خرجت الحكومة مزهوة الاربعاء بانجازها الذي طال انتظاره بولادة التعيينات القضائية العالقة منذ سنة وأربعة أشهر من ولادة الحكومة، والتي حال دون اصدارها الخلاف على رئاسة مجلس القضاء الاعلى. وطبقا للاتفاق المسبق الذي تحقق أخيرا، وكشفت معالمه قبل جلسة البارحة، عين القاضي جان فهد رئيسا لمجلس القضاء الاعلى والقاضي حاتم ماضي نائبا عاما لدى محكمة التمييز والقاضي مروان عبود رئيسا للهيئة العليا للتأديب والقاضي غسان سرحال عضوا فيها والقاضي ايفيت انطون مفتشا عاما مفوض الحكومة لدى الهيئة والقاضي فوزي خميس مدعيا عاما لدى ديوان المحاسبة والقاضي علي أحمد أحمر مفتشا عاما في ادارة التفتيش المركزي والقاضي فاتن حبيب جمعة مفتشا عاما تربويا في هذه الادارة.
والتوافق على هذه التعيينات الذي حل بسحر ساحر قد يتظهر تباعا بدفعات اضافية من التعيينات العالقة.
وعلمت صحيفة "النهار" ان ملحقا خاصا وضع على طاولة مجلس الوزراء لدى دخول الوزراء تضمن هذه التعيينات، الامر الذي أزعج الوزراء المنفردين الذين لا ينتمون الى قوى حكومية كبيرة. وطرح الموضوع رئيس الجمهورية ميشال سليمان من خارج جدول الاعمال، فتحدث وزير العمل قائلا ان هذه التعيينات انجاز تحقق بعد طول انتظار. ثم سأل رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء اذا كان لدى أحد اعتراض على أي اسم، فاعترض الوزراء فيصل كرامي وعلي قانصو ومروان خير الدين على طريقة طرح التعيينات من خارج الجدول. وهنا ارتفع صوت ميقاتي قائلا: "نحن نعتبر اننا بالتوصل الى هذه التعيينات نحقق انجازا، فهل يجوز أن تعترضوا عليها بدلا من الاشادة بها؟ ما رأيكم اذا بارجائها؟". لكن الوزراء الثلاثة أكدوا ان الاعتراض ليس على مضمون التعيينات بل على الشكل الذي طرحت فيه وخصوصا بعد تسريبها الى الاعلام الذي علم بها قبلهم "ولا يجوز ان يكون الوزراء اذا كانوا منفردين او لا ينتمون الى كتل كبيرة كمالة عدد".
كما أثيرت في الجلسة قضية النازحين السوريين انطلاقا من "البازار" المفتوح حولهم بين بعض الدول والجمعيات والاشخاص من دون معرفة الحكومة والهيئة العليا للاغاثة. وحصل نقاش طويل تخوف خلاله وزراء من تضخم هذه المسألة من دون معالجة رسمية وأبرزوا ضرورة ضبط هذا الملف بمرور كل التبرعات والمساعدات بالهيئة العليا للاغاثة.