إلى الجو انتقل التوتر بين تركيا والنظام السوري الاربعاء، حيث قامت القوات الجوية التركية بإجبار طائرة مدنية سورية قادمة من روسيا على الهبوط في أنقرة حيث صادرت منها أجهزة اتصالات عسكرية وقطع صواريخ.
وأعلن وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو أن السلطات التركية سمحت للطائرة السورية وركابها بالمغادرة، مشدداً على أن بلاده "سترد على أي هجوم سوري دون انتظار دعم دولي".
وصعّد المجلس الوطني السوري مواجهته للحكومات والأحزاب التي تدعم نظام بشار الأسد، وأكد مصدر بارز في المجلس اتخاذه خطوات عملية لمقاضاة "حكومات وأحزاب ساندت نظام الاسد الاجرامي ومنها قوى عراقية".
ديبلوماسياً، وصل الوسيط الدولي الى سوريا الاخضر الابراهيمي الى مدينة جدة أمس، حيث سيجري لقاءات موسعة تتناول الأزمة في سوريا.
دولياً، قال وزير الدفاع الاميركي ليون بانيتا أمس، ان فريقاً من المخططين العسكريين الاميركيين موجود في الاردن لمساعدة الحكومة في التعامل مع اللاجئين السوريين وتعزيز قدراتها العسكرية والإعداد لأي مشاكل بخصوص مخزون سوريا من الاسلحة الكيميائية.
ميدانياً، تدور معارك طاحنة بين كتائب الأسد والجيش السوري الحر للسيطرة على طرق الامداد الى مدينة حلب في شمال البلاد، وعلى مدينة معرة النعمان التي أعلن الثوار اول من امس سيطرتهم عليها، تزامناً مع ارتفاع عدد الشهداء أمس إلى 197 شهيدا بينهم أربعة وسبعون شهيداً في دمشق وريفها.
وفي أنقرة حيث أجبرت طائرة مدنية سورية قادمة من روسيا على الهبوط للاشتباه بحملها معدات عسكرية، عثرت قوات الأمن التركية امس على أجهزة اتصالات عسكرية وقطع صواريخ أثناء تفتيش الطائرة.
وذكرت شبكة "ان تي في" الاخبارية أن قوات الأمن انتهت من عملية التفتيش بعد أن أجبرت الطائرة السورية على الهبوط في مطار "اسينبوا" في العاصمة التركية أنقرة، وتم احتجاز المعدات العسكرية التي عثر عليها.
وطالبت روسيا أنقرة الاربعاء بإيضاحات حول الطائرة السورية التي كان على متنها 17 مواطناً روسياً بينهم أطفال.
وكانت فرق مديرية الطيران المدني التركية قامت في وقت سابق تحت حماية القوات الخاصة بتفتيش الطائرة السورية. وذكرت شبكة "سي ان ان" التركية أنه تم انزال ركاب الطائرة وعددهم 35 راكبا إلى صالة الركاب بالمطار، وأن الطائرة تقف معزولة في أرض المطار بعيدا عن الطائرات الاخرى وتحت حماية القوات التركية الخاصة.
وأشارت الشبكة الى أن الطائرات الحربية التركية طراز "اف 16" ارغمت طائرة الركاب السورية وهي من طراز "إيرباص أي 320" على الهبوط الساعة السابعة والنصف مساء الاربعاء. وقال وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو ان بلاده أجبرت طائرة ركاب سورية كانت في طريقها من موسكو الى دمشق على الهبوط في أنقرة أمس، للاشتباه في انها تحمل معدات عسكرية مرسلة الى قوات الاسد.
ورافقت مقاتلات تركية الطائرة السورية الى مطار انقرة بعد ان تلقت السلطات التركية معلومات بأنها تحمل شحنة "غير مدنية" لم تسجل.
وقال داود أوغلو "نحن مصممون على مراقبة نقل اسلحة الى نظام ينفذ مثل هذه المذابح الوحشية ضد المدنيين. من غير المقبول ان تتم مثل هذه العمليات (نقل اسلحة) باستخدام مجالنا الجوي".
واضاف في تصريحات عبر التلفزيون التركي "تلقينا معلومات بأن هذه الطائرة تحمل شحنة لها طبيعة لا يحتمل ان تكون متفقة مع قواعد الطيران المدني." وتابع داود أوغلو ان تركيا من حقها فحص الطائرات التي يشتبه في انها تحمل مواد عسكرية وانه سيسمح للطائرة بمواصلة رحلتها اذا تبين انها غير مخالفة. وامتنع عن التعليق على ماهية المواد المحظورة.
ونقلت وكالة انباء "الاناضول" عن الوزير قوله "هناك شحنة غير قانونية على متن الطائرة كان يفترض ان يبلغ عنها"، وقال ان تركيا ستواصل فحص الطائرات المدنية السورية التي تستخدم مجالها الجوي.
وأضاف ان المجال الجوي السوري لم يعد آمنا وان طائرات الركاب التركية يجب الا تحلق هناك. ورأى شاهد عند الحدود طائرة ركاب واحدة على الاقل تغير اتجاهها وهي تقترب من سوريا وتعود الى تركيا أمس.
واستمر التوتر بين انقرة ودمشق، وهدد قائد الجيش التركي الجنرال نجدت اوزل سوريا "برد اقوى"، اذا استمرت في اطلاق النار على الاراضي التركية.
وفي طهران، نقلت وكالة الانباء الايرانية (ارنا) عن وزير الخارجية الايراني علي اكبر صالحي قوله الاربعاء ان 48 ايرانيا خطفهم معارضون سوريون في بداية آب في ريف دمشق هم في "وضع صحي جيد".
عراقياً، (بغداد علي البغدادي) يعتزم المجلس الوطني السوري مقاضاة حكومات واحزاب ساندت نظام الاسد. واكد مصدر بارز في المجلس الوطني السوري المعارض للنظام السوري وجود خطوات لمقاضاة "حكومات واحزاب ساندت نظام الاسد الاجرامي ومنها قوى عراقية".
المصدر الذي لم يفصح عن اسمه اوضح في تصريحات صحافية امس ان "المجلس الوطني السوري يوثق لعميات الانتقام الواسعة التي استخدم فيها النظام الاسدي كل اشكال الاسلحة والمعدات التي اوقعت حتى الان نحو 36 الف شهيد سوري"، لافتا الى ان "الخطوات اتخذت للبدء برفع قضايا قانونية ودعاوى ضد حكومات وجهات عربية واقليمية ودولية الى محاكم عالمية متخصصة بجرائم الحرب والابادة"، مشددا على ان "تلك الدعاوى التي سترفق بالادلة الدامغة والوثائق ستوضح كيف استخدم نظام الاسد دعم تلك الجهات والحكومات في قتل الالاف المواطنين السوريين وتشريدهم ".
وفي موسكو شدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء العراقي نوري المالكي على تقارب مواقف بلديهما بشأن الازمة السورية واتفقا على المضي في استئناف العلاقات الثنائية بعد الاعلان عن ابرام عقود تسلح بقيمة ثلاثة مليارات يورو.
وقال المالكي في ختام مباحثات مع بوتين أمس "اتفقنا على انه يجب تسوية الازمة السورية من دون اي تدخل خارجي من خلال دعم مهمة الموفد الدولي الخاص لسوريا" الاخضر الابراهيمي. وقال بوتين الحليف التقليدي للنظام السوري ان "آراءنا متطابقة او متقاربة حول مسائل عدة".
وفي بروكسل، قال وزير الدفاع الاميركي ليون بانيتا امس، ان فريقاً من المخططين العسكريين الاميركيين موجود في الاردن لمساعدة الحكومة في التعامل مع اللاجئين السوريين وتعزيز قدراتها العسكرية والاعداد لأي مشاكل بخصوص مخزونات سوريا من الاسلحة الكيميائية.
ديبلوماسياً، وصل الوسيط الدولي الى سوريا الاخضر الابراهيمي الى مدينة جدة السعودية "محطته الاولى في جولته الثانية على المنطقة"، كما اعلنت الامم المتحدة أمس.
وقال المتحدث باسم الابراهيمي احمد فوزي في بيان ان مبعوث الامم المتحدة والجامعة العربية الى سوريا سيجري في المملكة "لقاءات موسعة تتناول الازمة في سوريا".
ميدانياً، استمرت المعارك العنيفة بين قوات النظام ومقاتلين معارضين مساء أمس للسيطرة على طريق الامداد الى مدينة حلب في شمال البلاد، فيما تواصل قوات النظام هجومها للسيطرة على آخر معاقل المعارضين في حمص في يوم دموي جديد حصد 173 شهيداً.