#adsense

لا يستبعد مطلعون أن يكون عقد لقاء بين زهرا وجنبلاط أو سيعقد لاحقاً بتكليف من جعجع…”الجمهورية”: الحريري يُعيد التماسك إلى “14 آذار”

حجم الخط

كتب فادي عيد في صحيفة "الجمهورية":

تتفاعل اللقاءات بين مكوّنات «14 آذار» سريعاً على خطوط عدة، وبالتالي لن تكون زيارة رئيس حزب «القوات اللبنانية» الدكتور سمير جعجع إلى السعودية الأخيرة لقطب من أقطاب المعارضة، بل ستتبعها سلسلة زيارات لجميع أركان «ثورة الأرز».

هذه الزيارات تهدف إلى التحضير للقاء موسّع تحضره كل أطياف المعارضة، خصوصاً أنّ التباينات والخلافات الخفية تظهّرت في الآونة الأخيرة وتمّ احتواؤها وتجميدها.

وفي هذا الإطار، يقول أحد أركان "14 آذار" إن اللقاء بين الرئيس سعد الحريري وجعجع، والذي دام ثلاث ساعات، لم يقتصر على قانون الانتخاب، بل تطرّق إلى الملفات الداخلية كافة، وضرورة تحصين وحدة الصف داخل 14 آذار. وعُلم في هذا الإطار أن الحريري تولى جانباً مهماً من الاتصالات لـ"ضَبضبة النفوس وتهدئتها بعد الحرب الباردة التي استعرت في الآونة الأخيرة بين بعض مكونات 14 آذار، وهو تمنى على كل قوى "ثورة الأرز" عدم الدخول في مساجلات وخلافات ونزاعات سواء بالنسبة إلى قانون الانتخاب، أو قضية الأمانة العامة لـ14 آذار، إذ أكدت المعلومات تبريد الجو المحتقن، خصوصاً أنّ قيادات عدة تتولى هذا الموضوع لإقفاله نهائياً، لأنه لا يخدم مصلحة الوطن أو قوى ثورة الأرز".

وفي السياق نفسه، تقول مصادر مواكبة لحراك المعارضة إن اتصالات تجري على خط رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط وقوى 14 آذار من أجل مناقشة قانون الانتخاب وقضايا أخرى… وعُلم في هذا الصدد أن النائب أنطوان زهرا تواصل مع الوزير وائل أبو فاعور بعد زيارة الأخير لمعراب، ولا يستبعد المطلعون أن يكون عقد لقاء بين زهرا وجنبلاط أو سيعقد لاحقاً، بتكليف من جعجع، خصوصاً أن الحريري دخل على الخط وتمنى تهدئة الأوضاع وعدم التعرّض لسيد المختارة.

من هنا، ونتيجة الاتصالات والمشاورات التي تكثّفت في الساعات الأخيرة، بعيداً عن الإعلام لضرورات أمنية وسلامة بعض الأقطاب المهدّدين بالاغتيال، تقرّر أن يعقد لقاء خلال الأيام القليلة المقبلة يجمع الأقطاب والقيادات والأمانة العامة، إما في "بيت الوسط"، أو في بيت الكتائب في الصيفي، أو في معراب، تصدر عنه وثيقة سياسية تتطرّق إلى قانون الانتخاب بعد التوافق بين مختلف مكونات المعارضة، وتأخذ في الاعتبار مراعاة المسيحيين وهواجسهم، وتلقى قبولاً لدى بكركي، إضافة إلى أن الوثيقة ستتناول الأوضاع السياسية في ضوء الوثائق التي كشفت عنها قناة "العربية"، ولا سيما منها قضية اغتيال النائب السابق جبران تويني، والحملات التي يتعرض لها رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ودعم مواقفه الوطنية، إلى جانب دور "حزب الله" في هذه المرحلة وقتاله إلى جانب النظام السوري. بمعنى آخر ستكون ورقة 14 آذار شاملة وتركز على العناوين السياسية للمرحلة الراهنة، على أن تدرس في مرحلة لاحقة الوضع الانتخابي على الأرض واختيار المرشحين، وذلك بعد إقرار قانون الانتخاب مباشرة، وهذا ما تم التوافق عليه في لقاء جدة وبين جميع أطياف المعارضة.

وتحدث أحد المشاركين في الاتصالات عن إمكان أن ينضمّ جنبلاط إلى هذه المشاورات، وإن لم يكن هذا الأمر محسوماً بعد، في اعتبار أنه لا يستبعد في مجالسه التحالف الشامل مع فريق 14 آذار، مع مراعاة خصوصية علاقته مع "حزب الله"، على قاعدة استقرار الجبل، الأمر الذي تتفهّمه المعارضة، بمعنى أن التحالف سيكون على قاعدة انتخابية في ظل الاختلاف مع جنبلاط على عناوين سياسية معينة، إنما هناك توافق شامل حول النظرة إلى الأزمة السورية.

خلال الأيام القليلة المقبلة ستتضّح الصورة الجامعة لقوى 14 آذار حول قانون الانتخاب، في ظل توافق شامل، وهذا ما نتج عن لقاء الحريري ـ جعجع، إضافة إلى تفاصيل كثيرة ستتسرّب قريباً جداً، بعد أن يكون الحريري قد وضع حلفاءه في جوّ ما تمّ التوصل إليه، عندها تتبلور الصيغة النهائية للقانون، في ظل تشاور سيشمل رئيس مجلس النواب نبيه برّي ليأخذ أُطره الدستورية في اللجان النيابية المشتركة والهيئة العامة للمجلس.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل