يكاد القيادي في قوى "14 آذار" الشهيد الحي النائب مروان حمادة يجزم أن أيام الرئيس السوري بشار الأسد في السلطة باتت معدودة, مشيراً الى أنه عندما يخسر الأسد فان "حزب الله" بالتأكيد سيخسر, داعياً الأخير الى أن يتراجع عن خياره الخطير الذي يسلكه.
وقال حمادة في حديث لـ"السياسة": "نعم، ان "حزب الله" يخطف الطائفة الشيعية وهذه عملية مارقة لن تطول"، لافتاً الى أن المطلوب من "حزب الله" وبسرعة اعلان استقلالية سلاحه عن ايران وسورية، وشدد على أن التسوية في سورية ممكنة لكن بالتأكيد من دون الأسد وعائلته ونظامه. وقال: "يجب أن يعود للسنة في سورية ما خطف منهم منذ نصف قرن, ولكن من دون أن يعني ذلك قيام نظام طائفي". وقال حمادة: لن نقبل بالنسبية كي لا نقع فريسة أحادية حكم "حزب الله" من خلال السلاح، مرجحاً التوافق على صيغة معدلة لقانون الـ"60"، ومعرباً عن اعتقاده أن قوى "14 آذار" ستتفق في النهاية مع بعضها والنائب جنبلاط وربما الرئيس بري على قانون انتخابات توافقي. وقال: "ان جريمة ميشال سماحة موصوفة من علي مملوك الى بثينة شعبان الى بشار الأسد"، مشيراً الى أن النظام السوري لم يرحم أحداً لا في لبنان ولا في سورية وقد مر بأفضاله على كل الطوائف، وكشف أن وزير الخارجية الأميركية السابق هنري كيسنجر أبلغه والنائب جنبلاط أن أفضل اتفاق وقع بين العرب واسرائيل كان فك الاشتباك بين حافظ الأسد واسرائيل، ولفت الى أن اسرائيل لم ترم حتى بزهرة من جانب سورية باعتراف كيسنجر، ما يعني أن حالة التحالف الموضوعي موجودة أساساً بين البلدين.
وشدد حمادة على أن نظام الأسد حول جيشه الى غير عربي وغير سورية وأصبح "ميليشيا" يستعمله لقمع شعبه، معتبراً أن الأسد لم يعد رئيس دولة بل تحول الى "نيرون" القرن الـ21. وقال: "نعم، النظام الروسي أيضاً ديكتاتوري، وموسكو تعتبر أن من يقلب النظام في سورية سيفعل الأمر نفسه في روسيا".
واضاف: لا نخاف أحداً لكن خطر الاغتيالات لا يزال قائماً خاصة بعد اكتشاف مخطط سماحة، مؤكداً أنه لا يجوز أن نعطي "حزب الله" خطة دفاعية تقر ببقاء سلاحه مستقلاً عن الجيش اللبناني. وأشار الى أن صداقة وليد جنبلاط وسعد رفيق الحريري تبقى أقوى من كل شيء، متحدثاً عن اشارات لصدور ملحق للقرار الظني في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري يتضمن أسماء جديدة. وقال ان "حزب الله" لا يريد أن يقر أنه أداة سورية ايرانية أو أن لديه عناصر غير منضبطة ولكن في الحالتين فهو مُدان.