رحّب رئيس جمعية الصناعيين نعمة افرام بدعوة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بعقد طاولة حوار اقتصادية – اجتماعية، موضحاً إننا منذ زمن طويل نطالب بها ولم تأتِ على أثر قضية سلسلة الرتب والرواتب ولا علاقة بين الأمرين.
وفي حديث الى وكالة "أخبار اليوم"، لفت افرام الى أن هذا الموضوع طرح منذ نحو 3 اشهر ما بين الجمعية والإتحاد العمالي العام، بعدما وصلنا الى مرحلة متقدمة من التعاون وتم تجسيدها بالإتفاق الشهير الذي حصل حيث اعتبرنا اننا سنعمل يداً بيد، لنقول لكل المعنيين ان صحة الاقتصاد ونموه والعدالة الاجتماعية يسيران جنباً الى جنب وليس في طريقين معاكسين.
وقال افرام: "علينا ان نعمل على الموضوعين في نفس الوقت حيث كل فريق سيحمل ملفاً، ومن هنا جاءت فكرة طاولة الحوار". واضاف: "لا سيما بعدما اعتبرنا ان الأجور وتصحيحها تكون أول بند على جدول أعمال هذه الطاولة ولكن هناك ايضاً أكثر من 10 بنود سنبحث فيها معاً".
ورداً على سؤال، اوضح افرام، ان سلسلة الرتب والرواتب لم تكن الأساس في الحديث، بل الهم الأساسي هو تقوية القدرة الشرائية لدى المواطن اللبناني من خلال سلّة خدمات يجب توفيرها للاقتصاد ككل كدعم المازوت إنشاء الأسواق الشعبية وصولاً الى التشركة بين القطاعين العام والخاص لحل مشاكل كبيرة على غرار أزمة الكهرباء. مشيراً الى ان كل ما ذكره يفترض بحثه الى طاولة الحوار.
أما في ما يتعلق بسلسلة الرتب والرواتب، أكد افرام ان ليس هناك من طرف ضدها ولكن الاساس هو البحث في تمويلها حيث سيصل العجز خلال العام 2012 الى 4،5 مليار دولار الذي سيتم تمويله من خلال زيادة الدين العام، وهذا ما سيؤثر على الفوائد لجهة ارتفاعها، وعندها قد ندخل في دوامة خطيرة قد تؤدي الى هزّ استقرار الليرة اللبنانية، وتابع: من هنا كان قرار الحكومة بالموافقة على سلسلة الرتب والرواتب مثلها مثل كل المعنيين في هذا الشأن ولكن شرط ايجاد الآليات الأنسب للتمويل، وبالتالي ايضاً احد بنود طاولة الحوار هو البحث في موضوع السلسلة بالإضافة الى مواضيع أخرى جوهرية تم التوافق عليها بيننا وبين الإتحاد العمالي العام، حيث سنذهب سوية للعمل على هذه المواضيع. وأضاف: لكن بند إضافي أدرج على جدول الأعمال وهو كيفية تمويل سلسلة الرتب والرواتب. ورأى ان هناك اقتراح بمجموعة من الضرائب لتغطية تكلفة سلسلة الرتب والرواتب. وقال كنا قد طلبنا جدولاً بهذه التكلفة ولكن حتى اللحظة لم يأتنا اي جواب لنبحث في الضرائب.
وشدّد افرام على أهمية البحث في سبل لتمويل هذه السلسلة دون ان تؤثر على الشعب اللبناني ككل، رافضاً فرض ضرائب تمسّ كل أفراد المجتمع كزيادة الأقساط المدرسية او اللجوء الى خطوات قد تؤثر على استقرار الليرة الأمر الذي يصيب مباشرة محدودي الدخل.