#dfp #adsense

القتال من خلال العصابات أقوى من القتال عبر الجيوش النظامية…عون: هزيمة سوريا تحمل بذور حرب عالمية والقضية تحل بلقاء أميركي روسي

حجم الخط

أشار رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" ميشال عون الى أنه "لم يكن ضمن الموكب الوهمي الذي استهدفه"، لافتا الى ان "الخبر صدر عبر التلفزيونات وعندما تلقيت الخبر قررنا أولا تكذيبه، وفعليا لم يحصل اطلاق النار على موكبي الشخصي والضابط المسؤول عن حمايتي هو الذي أبلغني بالحادثة وأكدت الحادثة في عشاء البترون وتركت الأمر بيد القضاء ومنذ ذلك الحين لم أعد أتكلم عن الحادثة"، وأضاف: " ما زلت مراقبا ولم أعلق على صحة الموضوع أو عدمه وانشاءالله يُنشر التحقيق في الأسبوع المقبل، وشعبة "المعلومات" انكفت يدها بعدما سمعنا بشهادات كثيرة من شهود يكذبون الحادثة، ولي الحق بالتشكيك ببعض القوى الأمنية كما لي الحق باتهامهم بتسريب الخبر لخلق جو ضاغط على الرأي العام أو للتشويش على التحقيق وأتّكل على القاضي ببت الأمر".

وتابع: "لم أتدخل بالتحقيق ومعلوماتي توقفت عندما سمعت بالصحف انه من الممكن ان تكون المحاولة لم تحصل، وعندها بدأت بالتشكيك بالأمر، ولذلك أترك الأمر للقضاء والأجهزة المختصة ولا أريد تفنيد التحقيق الذي قامت به شعبة "المعلومات" والموجود أمامي، كما أننا قمنا بالتحقيق داخليا بالحادثة ولكن ننتظر التحقيق الرسمي".

وردا على سؤال بشأن صدور كلام غير لائق بحق الاعلامية مي شدياق من قبل مناصري "التيار الوطني الحر"، قال عون في حديث لكلام الناس على محطة "الـLBC": "لا نردّ على مي شدياق لا في السياسة ولا في الشخصي، وأحد لا يردّ عليها رغم كلماتها التي لا تليق بنا في بعض الأحيان ولا أعتذر باسم أحد منها، وأفضل أن تروا لمن يعود "الفيسبوك" كي تحكموا في الموضوع، ومن غير المسموح أن يُقال أننا نحن من حرّض عليها لأنه بالأساس أحد منّا لا يصغي إليها والموقع العوني والوسائل الإعلامية التابعة لنا أو المواقع لا تأتي على سيرتها أبدا"، لافتا الى ان "المعوّق في بعض الأحيان يتفاعل بطريقة سلبية نتيجة انزعاجه من إعاقته، ومن يقوم بالحملة على شدياق أنا لا أعرفه ولدينا الكثير من المناصرين وأشعر أن اعتداء يُقام علينا اليوم، فمن قام بالحملة يتحمل مسؤوليته بطريقة فردية".

ولفت عون الى أن "اختراق الأجواء اللبنانية هو اختراق للسيادة، وبعد 20 سنة اخترقت طيارة للمقاومة الجو الإسرائيلي، فهل من المنطق التغاضي عن الإختراقات الإسرائيلية في هذه الحالة وادانة طيارة المقاومة؟ فبالنسبة لطيارة "حزب الله" الإستطلاعية، هذه هي المرة الأولى التي يقوم بها الحزب ودائما هناك أول مرّة ولديه الحجة بذلك"، موضحا ان "الخيار بين الإستسلام أو الدفاع عن الوطن، والتجربة التي قام بها الإسرائيلي في العام 2006 اثبتت ان القتال من خلال العصابات أقوى من القتال عبر الجيوش النظامية، ومن لا يريد الدفاع والمقاومة فليوقّع على صكّ استسلام"، معتبرا انه "لا يجوز طرح المواضيع العسكرية الشائكة أمام الرأي العام، ويجب درسه من كل النواحي لمعرفة الدفاع من الإستسلام وأنا من الطبيعي أن أكون مع الدفاع".

وبشان تدخل "حزب الله" في الازمة السورية ومشاركته الى جانب النظام في قمع الثوار، قال عون: "لو تابعنا الأمور منذ الأساس من خلال ما جرى في عكار وعرسال لما كنا اليوم نتكلم عن تدخل عناصر من "حزب الله" في الحوادث السورية"، لافتا الى ان "الدولة لا تتصرف لمواجهة الدخول السوري الكثيف عبر الحدود وهوياتهم، وخصوصا ان معلوماتنا أكدت انهم من "الجيش السوري الحرّ"… الفلتان الحدودي أجبر اللبنانيين على التدخل في الأزمة السورية، وعندها وجهنا عدة نداءات لرئيس الحكومة لالتزام النأي بالنفس من سوريا ولكن ليس النأي بالنفس من عكار الى البقاع".

وعن تعديات الجيش السوري النظامي على الحدود اللبنانية، تابع عون بالقول: "هل من المطلوب على المعتدى عليه أن يقف صامتا؟ فهم يهاجموهم على الحدود ومن ثمّ يقولون انهم اعتدوا على لبنان. فليتدخل الجيش وليتحمل مسؤوليته "ويفكّ رقبة" كل متطاول ممن يخرق القانون".

وعن علاقته بالوزير السابق ميشال سماحة والاتصالات العديدة التي جرت بينهما، أوضح عون ان "علاقته بسماحة انقطعت تدريجيا منذ بدء الحوادث في سوريا، اما الإتصالات الهاتفية الكثيرة بيننا والتي كشفتها الأجهزة في التحقيقات وخصوصا مع جبران باسيل، فكانت تُجرى لتبادل الآراء فقط"، مضيفا: " اذا تكلمت مع ميشال سماحة مئات المرات، فغيري تكلّم معه آلاف المرّات، ولا يحقّ لرئيس الجمهورية التعرّض للحريات الشخصيات عبر الإيعاز بإعطاء القوى الأمنية "داتا الإتصالات"، ولم أكن لأطالب بالداتا في اي محاولة لاغتيالي الا في حالات وبطريقة جزئية، وليخبروني بجريمة واحدة استطاع من يطالب بالداتا ان يكشفها من خلالها".

وأوضح ان "تاريخ 13 تشرين ليس يوم احتفال بل يوم ذكرى، والوضع العسكري والأمني الذي أوصل الى العام 1990 بدأ مع الميلشيات، من "القوات" و"أمل" و"الإشتراكي" و"الشيوعي" و"القومي" إلى الأصولي… ولست أنا من أدخل القوات السوري في العام 1976 كم أنني لم أقيم "حرب العلمين" في بيروت، والحرب الوحيدة التي لها معنى خلال تلك الفترة هي الحرب التي قمنا بها لأنها كانت تريد السيادة والإستقلال"، مضيفا: " هل أنا خسرت أمام الجيش السوري أم أولئك الذين خانوا وتنازلوا للمحتلّ في حينها؟ أنا معتاد على المقاومة وانا شخص متمرّد ولم أستسلم لمن يطلبون رأسي، ومقاومتنا لم تتنازل أو تتراجع، ولولا الموافقة الأميركية – الإسرائيلية بمهاجمتي لما كنت لأخسر حينها، فأنا لا أريد الإستسلام ولن أستسلم وليخبروا العناصر العسكرية في تلك الفترة كيف ان رواتبهم كانت تصل الى بيوتهم وكيف انني طلبت ممن لا يستطيع المتابعة أن يترك المعركة"، وتابع بالقول: 13 تشرين كانت ولادة لبنان الجديد وكل القضايا الكبرى يجب أن تمرّ بصليب والشعوب تتحرّر بالتضحيات، فـ"منديلا" كم سنة اعتقل كي يعود بالحرية لشعبه"؟.

ولفت عون الى ان "أشرف لقب عندي هو انني "متمرّد"، والتدخل السوري على القصر في 13 تشرين حصل بتغطية من الداخل والقبول بالأمر الواقع يجعلك تخسر حقّك، فالحلم الذي وعدت به حصلنا عليه بعد الألم لأن الإنتصارات تُجنى بالبقايا"، موضحا: "انزربت" في السفارة الفرنسية بعدما استدعوني الفرنسيين وكان مجيئي إليها شرطا لوقف إطلاق النار وأنجزنا البيان حينها، و"أوسخ ناس" هم من يتهمونني بأنني هربت وتركت القصر"، معتبرا ان "حنا العتيق كان لديه الشجاعة واعترف بمشاركة "القوات اللبنانية" في الهجوم على القصر وكيف ان السوريين طلبوا من الإرتباط بـ"القوات" وقف اطلاق النار بعدما أصابت النيران القوات السورية المهاجمة وأوقعت منهم قتلى".

وردا على سؤال بشأن معركة 13 تشرين ومصير العديد من المفقودين والشهداء، لفت عون الى "اننا كنا نبكي كل شهيد يقع في المعركة ونحتفظ بصورة لكل شهيد، ولولا 13 تشرين لما وصلنا الى النواة الصلبة لبقاء لبنان، فنحن من كتب النشيد الوطني على العلم اللبناني لكي يحفظه الأولاد، وانظروا الى الجيل الجديد كيف انه لا يعرف نشيد بلاده وما كنا نقوله دائما وحتى تحت المدفع وعندما كان القصر يقع على رأسي اننا نريد أن نبني أفضل العلاقات مع سوريا بعد انتهاء الحرب معها وخروجها من لبنان، الحرب هي حقبة والمعركة السياسية أكملناها إلى أن أنجزنا قانون محاسبة سوريا واستعادة السيادة اللبنانية نتيجة جهد سنتين قبل مقتل الحريري"، داعيا "للتخلي عن الأحقاد تجاه سوريا لأن الحقد يفجرني أنا ولا يفجر السوري، وبالتالي فلا يمكن بناء السلام مع بقاء الحقد وهل الجرائم في لبنان ارتكبت على يد السوريين؟ السياسة ضرورية وردود الفعل العاطفية توصلنا الى طريق الخراب وليس إلى السلام"، وأضاف: "في المحاضرة التي أقمتها في جامعة دمشق أكدت اننا نخرج من تريخ مليء بالأحقاد والذكريات السوداء ولذلك، ان لم نخرج من ذلك التاريخ والماضي، فلن نستطيع بناء المستقبل والسلام".

وعن مصير المفقودين في السجون السورية، أوضح عون: "عند سؤالي الرئيس السوري عن المفقودين، قال لي انه لا يوجد سوى المعتقلين بقضايا جنائية وسألني ان كنت أريد تسلّم لائحة بأسمائهم فرفضت ذلك لأنها ليست من اختصاصي وطلبت منه تسليمها الى الحكومة، فالمفقودين في 13 تشرين يتحمّل مسؤولية مصيرهم المسؤولين في ذلك الوقت لعدم إحصاء الذين قتلوا بعد المعركة".

وبشأن قانون الانتخابات، أشار عون الى ان "الصورة الإنتخابية لم تكتمل بعد وقانون الخمسين دائرة "بشع" واقيم على أساس سياسي لكي تربح قوى "14 آذار"، وقانون الستين حرر 21 مقعدا مسيحيا رغم الخلل فيه ومن المبكر التكلم عن قبولنا بقانون فؤاد بطرس وما نطلبه هو القانون الذي ينعكس ايجابا على المسيحيين، انا ضدّ النظام الأكثري وهناك مشكلة قائمة اليوم والوضع الأمني في عكار وطرابلس لا يسمح اليوم بالإنتخابات".

وتابع: "نأخذ معايير الإلتزام وأرجحية الفوز في الإنتخابات بالنسبة لاختيارنا مرشحينا وعندما يستوجب حضور النائب عصام صوايا فهو سيحضر خلال 24 ساعة ومن قال أننا سنرشحه في الإنتخابات المقبلة، النائب إيلي سكاف لا يريد التعاون معنا في زحلة وهو بالتالي سيخسر، وأنا لم اعلن بعد الحرب في كسروان ونعمة افرام هو الذي قرّر مواجهتي وليس أنا"، متمنيا أن "تكون المعركة في كسروان صعبة كي نشعر باللّذة فيها والعلاقة بين النائبين زياد أسود وميشال حلو كالسمنة والعسل"، موضحا اننا "نمتلك مشروع الإصلاح والتغيير وحلفاؤنا تكمن أولويتهم في المقاومة وتلاقوا معنا في مشروعنا ومراهنون على أنفسنا في المرحلة القادمة، وليقولوا لنا بم ساعدتنا سوريا في الماضي كي نراهن اليوم على بقائها؟.

وختم بالقول: "هناك محاولة استعادة للتوازن الدولي وهزيمة سوريا تحمل بذور حرب عالمية واذا لم يتوصلوا سلميا الى الثنائية الدولية هناك انهيار كبير".

المصدر:
LBCI

خبر عاجل