#dfp #adsense

“النهار”: استغراب للتنبيه ولا خطط وقائية…التمركز الأميركي في الأردن مؤشر للتدخل

حجم الخط

كتب خليل فليحان في "النهار":

لم تطرح دولة خائفة من امتداد الأزمة السورية الى لبنان اي خطة، ولم تعط ضماناً يحميه من الخروق الحدودية شبه اليومية "غير المقصودة" وفقاً للتوضيحات السورية التي تتلقاها السلطات المتصلة بالجانب السوري، سواء من طريق القناة الديبلوماسية او الامنية. وبات احد المسؤولين البارزين يميل الى الاعتقاد ان دولاً كبرى تخطط لاقحام لبنان في القتال السوري ونقله الى الاطراف الاكثر قابلية لاشعال صدامات طائفية ومذهبية بين القوى المهيأة لمثل هذا التصادم، او ان هناك مخططاً جاهزاً سيطرح في وقته.

وأفادت مصادر ديبلوماسية في بيروت "النهار" ان معلومات يتلقاها أكثر من سفير دولة كبرى معتمد لدى بيروت، عن امكان وقوع صدامات بين مؤيدين لقوات المعارضة وأخرى للأكثرية، وثمة شعور بأن بعض تلك المعلومات مبني على تقارير أمنية مرسلة من الدائرة المختصة في البعثة الديبلوماسية في بيروت، وهي لا تحمل اي جديد من الدولة التي أرسلتها.

ودعت تلك المصادر الى التنبه للواقع الجديد المستحدث في حال وقوع حادث امني او انتشار عسكري اجنبي جديد، كالقوة الاميركية التي تمركزت في الاردن في مهمة يمكن اعتبارها "ملغومة"، ظاهرها انساني لمساعدة اللاجئين وعمقها مراقبة الاسلحة الكيميائية التي تملكها سوريا، وهذا يؤشر الى نية واشنطن السيطرة على تلك الاسلحة اذا تبين لها ان القوات النظامية فقدت السيطرة عليها. وفيما كان المتابعون يطلعون على دوافع التدخل الاميركي السريع والمفاجئ في الاردن، اذ بحادث جوي آخر يقع بين دمشق وانقره، بحيث أرغمت السلطات الجوية التركية طائرة ركاب سورية تحمل ركاباً سوريين وروساً على الهبوط في المطار، وأخضعتها للتفتيش الدقيق، فتبين ان هناك "شحنة مشبوهة"، فصادرتها للاشتباه في انها قد تحوي قطع صواريخ او معدات اتصال. ولم تقتصر ردة الفعل المستنكرة على السوريين، بل شملت الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي أرجأ زيارته لتركيا التي كانت مقررة الاحد المقبل.

ووصف خبير عسكري سألته "النهار" عن ابعاد هذين التطورين اللذين حدثا في كل من الاردن وتركيا خلال ساعات قليلة فاصلة، فأوضح أنهما يمهدان ليس فقط لتوتر أكبر، بل ربما لعملية عسكرية اميركية داخل الاراضي السورية من الاردن لوضع اليد على أسلحة كيميائية استراتيجية، فيما تشهد البلاد اشتباكات متواصلة منذ أشهر دون ان تحسم.

ودعا السلطات غير المدنية الى اعارة هذا الوضع المستجد اهتماماً خاصاً وسهراً ميدانياً وتحركاً ديبلوماسياً تحوطاً لما يمكن ان يطول لبنان من جراء اقتتال سوري- تركي، والاخطر ان موسكو هي الداعمة الاولى للنظام السوري. كما ان تركيا عضو في الحلف الاطلسي، وعلينا الاخذ في الاعتبار هذه المعطيات الاستراتيجية وما يمكن ان ينجم عنها في حسابات تتجاوز الاقتتال بين النظام ومعارضيه. ولفتت الى ان كل يوم يحمل مفاجأة ميدانية. واحتمال بقاء الوضع عند هذا الحد وارد، قياساً بعدم ابداء تركيا أي ردة فعل بعد إسقاط سوريا الطائرة.

المصدر:
النهار

خبر عاجل