رغم ان انضمام سفيرة اسبانيا الجديدة ميلاغروس هيرناندو الى "نادي السفيرات" المعتمدات في لبنان لا يتجاوز الاسابيع، الا ان المامها بشؤون المنطقة العربية وشجونها يبدو لافتا. فالديبلوماسية الحائزة 3 اجازات في الحقوق والعلوم السياسية والاجتماع فضلا عن ماجستير من معهد الدراسات الاوروبية في ستراسبور، عملت لاعوام مديرة لقسم السياسة الدولية والامن في رئاسة الحكومة الاسبانية قبل ان تنتقل الى بيروت في آب الماضي ممثلة لبلادها.
تسعى هيرناندو في اول حديث صحافي منذ وصولها الى لبنان الى بلورة الموقف الاسباني والاوروبي من مجموعة مسائل. ابرزها انخراط اسبانيا واوروبا المتواصل في الشرق الاوسط وازماته، رغم الاوضاع المالية التي تواجهها بعض الدول الاوروبية. والانخراط هذا تترجمه مشاريع وخطوات يتم العمل عليها. ففي الملف اللبناني، تجدد هيرناندو ثقة بلادها بسياسة النأي بالنفس التي تعتمدها الحكومة وباستمرار الاستقرار جنوبا، واصفة ملابسات اختراق الطائرة بلا طيار الاجواء الاسرائيلية "بالغامضة".
وفيما تجدد الموقف الاوروبي المتمسك بحصول الانتخابات النيابية اللبنانية في موعدها "كمؤشر الى ديموقراطية اكثر استقرارا"، ترى ان لا دليل يحتم ادراج "حزب الله" على لائحة المنظمات الارهابية حتى الآن في الاتحاد الاوروبي، مجددة دعم اسبانيا والاتحاد للممثل الخاص المشترك للامم المتحدة وجامعة الدول العربية الاخضر الابرهيمي في الملف السوري. وهيرناندو المتفائلة بمبادرة القاهرة والرباعية الاقليمية لحل الازمة السورية، تتحدث عن ترقب اوروبي للمشروع الفلسطيني والمتعلق بطلب العضوية في الامم المتحدة، مؤكدة سعي اسبانيا مع بقية الدول الاوروبية الى تسوية ايجابية لمصلحة الفلسطينيين.