#dfp #adsense

على اي اساس يريد الاحتفال بـ”13 تشرين…محفوض: عون يتحمل مسؤولية الجرائم السورية

حجم الخط

عشية الدعوة التي وجهها "التيار الوطني الحر" للاحتفال بالذكرى الثانية والعشرين لما سُمي بعملية 13 تشرين من العام 1990، تاريخ اجتياح الجيش السوري القصر الجمهوري في بعبدا الذي كان يتحصن فيه رئيس الحكومة العسكرية آنذاك العماد ميشال عون، اعتبر رئيس حركة "التغيير" المحامي إيلي محفوض، الذي كان أحد المقربين إلى عون، أنه آن الأوان لإعادة فتح هذا الملف وتحديد المسؤوليات "لأن الناس تعرف أن النظام السوري أمر جيشه باجتياح قصر بعبدا بعد قصفه بالطيران وإجبار عون على الهروب منه واللجوء إلى السفارة الفرنسية وطلبه اللجوء السياسي من فرنسا، لكنها لا تعرف من استدرج النظام لتنفيذ الاجتياح وقتل مئات الضباط والجنود اللبنانيين على أيدي الجيش السوري في ظهر الوحش والجمهور وفي محيط وزارة الدفاع".

وأوضح محفوض لصحيفة "السياسة" الكويتية أن الجريمة التي حصلت في 13 تشرين 1990 لم يكن الجيش السوري مسؤولاً عنها لوحده، وأن هناك من حرض ومن سهل لهذا الجيش الدخول إلى المناطق الحرة التي كانت عصية عليه، وما يؤكد هذا الكلام برأيه أن هناك اتصالات سرية كانت تحصل بواسطة موفدين من قبل عون والقيادة السورية، حيث وافق عون في حينها على ما سُمي تسوية "البنود الثمانية" وأحد هذه البنود أن يحتفظ عون لنفسه بمنصب قائد الجيش وأن يجري تعيينه وزيراً للدفاع وفي المقابل يسلم السلطة للدولة.

ولفت إلى أن المفاوضات نفسها كانت تجري بينه وبين الرئيس المنتخب رينيه معوض من قبل موفدين ما زالوا أحياء ويشهدون على صحة هذا الكلام، وهذه المفاوضات كانت تقضي بتسليم الشرعية إلى الرئيس معوض، لكن الفريق السوري بعد علمه بهذه الاتصالات أبلغ معوض انزعاجه من هذا الأمر لأن السوري كان يريد أن يدخل الرئيس المنتخب إلى قصر بعبدا بالقوة وليس عن طريق التفاوض. لكن الرئيس معوض رفض ذلك واغتيل بعدها بأيام، ما يعني أن هناك مسؤولية معنوية بشكلٍ أو بآخر على العماد عون إزاء ما حصل في 13 تشرين.

وسأل محفوض: "على أي أساس يريد "جنرال الرابية" الاحتفال بـ13 تشرين في دير القلعة، حيث خطف الجيش السوري الراهبين (طوني شرفان ومارسيل أبي خليل) وهو ما زال حتى اليوم يدافع عن النظام السوري وحيداً إلى جانب "حزب الله"؟ وكيف يوالي نظاماً قتل ضباطه وجنوده في 13 تشرين"؟.

وأضاف انه بعد زيارات عون المتكررة إلى سوريا و"نومه في سرير بشار الأسد"، سُئل عن المخطوفين اللبنانيين في السجون السورية فأجاب: "حلوا عن السوريين فلا يوجد لديهم أي لبناني معتقل"، محملاً العماد عون مسؤولية في اغتيال الرئيس معوض، بالإضافة إلى مسؤوليته عن مقتل مئات الضباط والرتباء والجنود وإقامة مقابر جماعية لهم في حرم وزارة الدفاع، وفي محيط قصر بعبدا وفي غير أماك، "ما يعني أن عون ارتكب جريمة ثلاثية الأبعاد".

محفوض لـ"المستقبل": عون احد المساهمين بيوم 13 تشرين المشؤوم

وفي تصريح لصحيفة "المستقبل"، تحدث رئيس "حركة التغيير" إيلي محفوض عن ذكرى 13 تشرين، فاعتبر أنها "تتعلق بشخص معني مباشرة بجريمة 13 تشرين الأول وهو أحد المساهمين بهذا اليوم المشؤوم وهو ميشال عون"، منتقداً بشدة عون "الذي لا يزال يدعم ويؤيد نظام بشار الأسد".

واستغرب محفوض محاولات عون "لإعادة إحياء هذه الذكرى في وقت أمضى سنوات طويلة غائباً عنها إما في طهران أو في دمشق وداخل قصور آل الأسد".
 

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل