#adsense

الكذب ملح الرجال… و طلعت مالحة زيادة (بقلم ليبان صليبا)

حجم الخط

أمّا وقد ظهرت نتائج التحقيق في روية محاولة إغتيال العماد ميشال عون المذعومة، وطبعاً لا مصلحة للجنرال بتصديقه، ظهرت النتائج بالأسماء والشهود والأمكنة فكشفت أن الحدس أصدق وأسرع من التحقيقات. قلبت المقاييس ومحاولات إستجداء الشعبية من خلال التلاعب بالعواطف بعد أن بنى مجداً مزيفاً من خلال التلاعب بالعقول، فانتقل من جزين إلى البترون وهو صاحب الخبرة العريقة بحسب قوله حيث كان يفترض لو أن لدى جهازه الأمني أدنى شك باحتمال تعرضّه لمحاولة إغتيال أن يلجأ إلى أقرب مركز آمن، هذا في العادة والمنطق، فكيف يكون الحال مع صاحب سوابق في الخوف والهرب؟!

من حسنات هذه الإشاعة – الكذبة أن كثيراً من العونيين لم يصدّقوا هذه الرواية، لم يبلعوها، بعضهم تظاهر بتصديقها ولكنهم لم يستطيعوا الدفاع عنها، ألم يجب الجنرال "أنا قلت" وهو من يعتبر أن كلامه مُنزل؟ هكذا تعوّد، هو يقول وهم يصدّقون، ولعل كذبة "محاولة الإغتيال" هي أكثر كذباته براءة ونتائجها الأقل ضرراً من كذبة حروب التحرير وتوحيد البندقية، وكذبة حماية لبنان بورقة "تفاهم"، وكذبة "إعادة الحق لصحابو"، والقاعدة في طرابلس وعكار، وغيرها من الكذب المستمر ليل نهار، سرّاً وجهاراً، على مدى عقدين من الزمن حتى أصبح الأول من نيسان مناسبة لمعايدة الجنرال … وتهنئته بالعونيين!!!

عيب يا جنرال، ننصحك بإعادة مشاهدة الدقائق الأولى لحلقة "كلام الناس" لترى كم أنك فقدت الحجة والمنطق وكنت بموقف ضعيف في محاولة استغباءنا في لفلفة فبركة محاولة الإغتيال. صحيح أنك قلت إن الخبر صدر عن الـ"LBCI" أولاً، ولكن الصحيح أيضاً أن المؤسسة اللبنانية للإرسال أجابت أن الخبر أتى من مكتبك الإعلامي. صحيح أنك لم تعد إلى ذكر الموضوع ولكن ليس من اليوم الأول، بل حاولت استغلاله منذ اليوم الأول وفي اليوم الرابع أعطيتنا درساً في محاولات الإغتيال بالتفاصيل المملة وجزمت بأن ثلاث رصاصات استهدفت الموكب الوهمي، صحيح أن ذاكرة اللبنانيين ضعيفة ولكن ليس إلى هذا الحد…

اليوم أميل إلى الشفقة وليس إلى الشماتة علماً أن الجنرال يستأهل العكس تماماً، ولذلك أريد أن أذكر لك هذا السيناريو الذي بلا شك يبدو أقرب إلى التصديق من روايتك. ماذا لو اقتنع أسيادك أنك لم تعد تملك الحيثية الشعبية للقيام بالدور الذي رسموه لك، فانتقلوا إلى المرحلة الأخيرة من استخدامك، بحيث أصبحت تخدمهم شهيداً أكثر بكثير من رئيس تكتل، فاخترعوا هذه الكذبة لسهولة خداعك، إنهم أغبياء إلى هذه الدرجة. وأكثر راقب وحلّل يا جنرال وانتبه من أقرب المقربين، وإذا أردت أن تشعر بالأمان فما عليك إلّا الإعتزال ولو كان متأخراً، وعندها لن يفيدهم محاولة تخويفك ولا اغتيالك … بلا شماتة !

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل