عشية القداس الذي يحتفل به "التيار الوطني الحر" بذكرى 13 تشرين لمرة الأولى في بيت مري من بعد أن كان اعتاد الإحتفال بالذكرى في المعهد الأنطوني – بعبدا، عقد عضو قوى "14 آذار" المحامي الياس المخيبر مؤتمراً صحافياً بحضور عدد من الأهالي بيت مري التي شهدت يومها مجزرة للجيش السوري بحق أهلها، وسأل: "هل يحق لِمَنْ أَدخَلَت سياسَتُهُ الرَّعناءْ، جيشَ آل الأسد في 13 تشرين إلى بيت مري وإلى سائر المناطق المحرَّرة وتسبَّبَ باستشهادِ الضباط والجنودَ والنساء والأطفال والأبرياء العُزَّل، أن يذهب إلى حليفِه الدكتاتور لِيَعودَ اليومَ، ليُحْيي مِن هنا، من بيت مري بالذات، ذكرى 13 تشرين؟
وجاء في مؤتمر صحافي لمخيبر عقده بمناسية هذه الذكرى:
نُرحِّب بكم جميعاً في بيت مري واهلاً وسهلاً،
بيت مري، مسقط رأس أول شخصية لبنانية دَخَلَتْ البرلمان في زمن الإحتلال، وطالبت باسم الشعب اللبناني بجلاءِ الجيش السوري المحتلْ عن لبنان.
لذلك، لا يحق لمن يتحالف اليوم مع النظام السوري وأتباعِهِ، ولمَنْ يُوافقْ على السِّلاح خارج الشرعية، أن يدخُلْ إلى مسقط رأس ألبير مخيبر دون أن نسألَهُ:
– هل يحق لِمَنْ أَدخَلَت سياسَتُهُ الرَّعناءْ، جيشَ آل الأسد في 13 تشرين إلى بيت مري وإلى سائر المناطق المحرَّرة وتسبَّبَ باستشهادِ الضباط والجنودَ والنساء والأطفال والأبرياء العُزَّل، أن يذهب إلى حليفِه الدكتاتور لِيَعودَ اليومَ، ليُحْيي مِن هنا، من بيت مري بالذات، ذكرى 13 تشرين؟
– هل يحُق لِمَن لَمْ يَجرؤ على إِعادة أو حتى على زِيارة اللبنانيين المعتقلين في سجون الدكتاتور، بالرغم من زياراته العديدة إلى دمشق، أن يأتيَ اليوم إلى بيت مري ويَستَذْكر 13 تشرين؟
– هل يحق لِمَنْ أهمَلَ مصيرَ المعتقلين في سوريّا، وهو حليفُ نظامِها، أن يَرفعَ اليافطاتِ تلطياًّ بالأبوين شرفان وأبي خليل؟
– هل يَحُق لِمَنْ استقلَّ طائرة الدكتاتور، أن يَتَحَدَّث عن الإستقلال والحرية والكرامة؟
– هل يَحُق لِمَن اشترط اعتذار اللبنانيين منه، ليُعفيَ الطاغية في الشام، من اعتذارِهِ لنا، أن يستذكر 13 تشرين؟
هل يَحُق لِمَن قال يوماً: "حلّوا عن ضَهْر سوريّا بقا"، أن يُعيدَ قتلَ شهدائنا الذين قتلهم نظام الأسد ، مرةً ثانية؟
– هل يَحُق لِمَن ادَّعى يوماً أنهُ "مِدْلج وما رَحْ يٍتْرُك البوابة" وتَرَكَها فَجرَ 13 تشرين مُهروِلاً إلى السفارة، أن يَطْرُقَ بوابة دير القلعة وهو حليف الدكتاتور؟
نَقولُها بالفمْ الملآنْ:
– لا … و ألف لا.
– لا يَحُقُّ لِمَن يتحالفْ مع قاتلِ أَبطالِنا و خاطِفِ رُهبانِنا أن يستذكرْ 13 تشرين.
– لا يحق لِمَن غطَّى إعدامَ النقيب الطيّار سامر حنا، أن يَسْتذكر 13 تشرين ويَتباكى على أمجادٍ، كان هُوَ المساهمُ الأكبر في انهيارِها.
– لا يَحُق لِمَنْ دَخَلَ إلى قصرِ المُهاجرينَ، خانعاً وخاضعاً أن يدخلَ إلى بيت مري، إلاّ معتذراً خاشعاً.
وفي الخُلاصة نقولُ للّبنانيين عموماً ولأهلنا في بيت مري خاصةً:
إنْ شاءَ القدَرَ أن نُخدَعَ مرَّةً، فلَنْ نُخْدَعَ مرَّتين، ومن الجُحرِ نَفسَه، فقد صَدَقَ مَنْ قال: ليتَكِ لم تزني ولم تتصدّقي…
واللي استحو ماتو!
أيّها الكِرام، إنه يومَ حدادٍ في بيت مري، وفي كل المتن الشمالي.
لكانَ الأشرفَ لهم أَن يذهبوا مع حُلفائهم إلى حيثُ يُذبَحونَ الأَبرياء، لأنَّ الذكرى هناك أصبَحَتْ تتشابَهُ مع اللامنطق الّذي يُريدونَهُ لنا.
إنَّهُ يومَ حِدادٍ كبيرٍ في بيت مري، حدادُ الأُمهاتِ والأطفالِ والرُهبانِ الذين استفاقوا على الموتِ من دونِ خوفٍ، بعدما ناموا على شجاعةٍ كاذبَةٍ مُزيّفَةٍ ومُؤلِمة.
إنَّه يومَ حِدادٍ كبيرٍ في بلدة ألبير مخيبر، لكنه يومٌ من آخِرِ أيامِ الديكتاتوريين الزائلين، حتماً وقريباً.
أيُّها الإخوَة، نَحْنُ معاً أقوى، ومعاً سوفَ نَنْتَصِرْ.
عاشَتْ بيت مري حرّةً، أبيّةً، غير مزيّفةْ.
عاشَ المتنُ مقلعاً للرجال.
عُشتُم و عاشَ لبنان.