إفتتح وزير العدل النقيب شكيب قرطباوي حلقة نقاش تناولت تقريرا يوضع للمرة الأولى حول نزلاء السجون في لبنان، في إطار مشروع تطوير العدالة الجنائية في لبنان الممول من الإتحاد الأوروبي والذي ينفذه مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة لصالح وزارة العدل، في حضور رئيسة بعثة الإتحاد الأوروبي السفيرة أنجلينا إيخهورست، قائد الدرك العميد جوزف الدويهي والخبيرين الفرنسيين المحامي الأول لدى محكمة الإستئناف جيلبار أزيبار ومسؤولة مكتب الدراسات في المدرسة الوطنية في وزارة العدل في فرنسا أني كنسي وحشد من الخبراء اللبنانيين الإختصاصيين في موضوع العدالة الجنائية من قضاة وضباط قوى أمن داخلي وأكاديميين.
وسيعرض الحاضرون على مدى يومين الإحصاءات التي تم التوصل إليها في شأن نزلاء السجون في لبنان، لا سيما على الصعيد الديموغرافي العدلي والأمور الحياتية في السجن بغية استخلاص التوصيات العملية لما فيه مصلحة السجين والعدالة.
وأعلن الوزير قرطباوي أن معالجة ملف السجون بات أخيرا اولوية بالنسبة إلى الحكومة اللبنانية المستعدة لاتخاذ والتي تتخذ التدابير الضرورية لتحقيق هذا الهدف.
وأضاف أنه بالفعل تم إنجاز الكثير من الخطوات حتى الآن، ومن بينها إقرار مجلس الوزراء استراتيجية نقل إدارة السجون من وزارة الداخلية إلى وزارة العدل، ومخططا استراتيجيا لبناء وتأهيل السجون في لبنان، علما أن مجلس النواب أقر قانونا لإنشاء سجنين جديدين في الجنوب والشمال، مؤكدا أن مجلس الوزراء وافق على تعيين المجموعة الأولى من الكتاب في أقلام السجون، كما على الترخيص لوزير العدل للاستعانة بقاض بصورة مؤقتة لتنظيم المديرية المرتقبة للسجون ووضع النصوص اللازمة لها ومخططها التنظيمي في هذه المرحلة الإنتقالية قبل نقل إدارة السجون من الداخلية إلى وزارة العدل وفقا لقرار مجلس الوزراء.
ولفت إلى أن إحدى النشاطات الأساسية في مشروع المساعدة التقنية الذي ينفذه مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة لصالح وزارة العدل بتمويل من الإتحاد الأوروبي يهدف إلى وضع ملفات وإحصائيات للسجناء في لبنان مما سيساعد على وضع سياسة عقابية تتلاءم مع أوضاع البلاد.