أعرب وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا، عن قلقه من احتمال تعرض الولايات المتحدة لـ"بيرل هاربر إلكتروني من شأنه أن يتسبب بدمار مادي وضحايا بشرية، ومن شأنه أن يشلّ ويصدم الأمة ويخلق حالة من الهشاشة العميقة.
وقال بانيتا في كلمة ألقاها في متحف البحر والجو والفضاء في نيويورك إنه بإمكان دولة معادية أو مجموعة متشددة أن تستخدم هذه الأدوات الإلكترونية للسيطرة على مؤسسات أساسية. وتستطيع أن تحرف قطارات ركّاب عن مسارها، أو حتى أخطر من ذلك، بإمكانها أن تحرف قطارات محملة بمواد كيميائية مميتة. وبإمكانها أن تلوّث إمدادات المياه في مدن كبرى أو إغلاق شبكة كهرباء في أنحاء واسعة من بلد معيّن.
وأشار بانيتا إلى أن أخطر الاحتمالات تتضمن عناصر إلكترونيين يشنون عدة هجمات على بنى تحتية حسّاسة في وقت واحد بالتزامن مع هجوم مادي"، واصفاً النتيجة بأنه "بيرل هاربر إلكتروني من شأنه أن يتسبب بدمار مادي وضحايا بشرية، هجوم من شأنه أن يشلّ ويصدم الأمة ويخلق حالة من الهشاشة العميقة.
ودعا الكونغرس إلى سن تشريع يتعلق بالأمن الإلكتروني "لتأمين الحماية الضرورية لديمقراطيتنا"، مؤكداً أنه من دون هذا التشريع نحن هشّون وسنبقى كذلك.
وأشار إلى أنه في ظل جمود سن مثل هذا التشريع، يدرس الرئيس باراك أوباما خيار إصدار أمر تنفيذي من شأنه أن يعزز تشارك المعلومات حول الأمن الإلكتروني بين الحكومة والقطاع الخاص.
غير أنه شدد في حديث إلى "نيويورك تايمز" على أن الحكومة ليست مهتمة بالتلصص على البريد الإلكتروني أو قراءة المعلومات على أجهزة الكومبيوتر ولا انتهاك حقوق أو حريات الشعب. ولكن إن كانت هناك شيفرة وإن كان هناك فيروس معيّن نحتاج أن نعرف متى يحصل ذلك.
وشدد على أن الشركات الخاصة قد لا تتعاون مع الحكومة إن لم تشعر بأنها محمية قانوناً فيما يتعلق بمشاركة المعلومات، معرباً عن الأمل في أن يتوصّل الكونغرس في نهاية المطاف إلى سنّ مثل هذا التشريع.
وفي خطابه حذّر بانيتا من أن الولايات المتحدة لن تنجح في تجنّب هجوم إلكتروني عبر تحسين دفاعاتها فقط"، موضحاً أنه "إذا رصدنا خطر هجوم وشيك من شأنه أن يتسبب بدمار مادي في الولايات المتحدة أو يقتل أميركيين، يجب أن يكون لدينا خيار القيام بعمل ضد من يريدون مهاجمتنا للدفاع عن أمتنا بتوجيه من الرئيس.
وأضاف: "من أجل أنواع كهذه من السيناريوهات، طوّرت الوزارة القدرة على إجراء عمليات فعّالة لمواجهة تهديدات للمصالح القومية في الفضاء الإلكتروني". وفي حديث إلى مجلة "التايمز" الأميركية قال بانيتا إنه "يدق ناقوس الخطر" كي يستيقظ الأميركيون تجاه التهديد المتعاظم للحرب الإلكترونية.
وأشار أيضاً إلى الفيروس الإلكتروني المعروف باسم "شامون" الذي أصاب شركات نفط كبرى في قطر والسعودية، معيدا إلى الذاكرة أن أكثر من 30 ألف جهاز كومبيوتر تعطّلت في هجوم بهذا الفيروس على شركة "أرامكو" السعودية، كما حصل هجوم مماثل على "راس غاز" في قطر. ووصف هذه الهجمات بأنها الأكثر تدميراً التي تضرب قطاعاً خاصاً.