#adsense

الإثنين الخامس بعد عيد ٱرتفاع الصّليب

حجم الخط

الإثنين الخامس بعد عيد ٱرتفاع الصّليب

 

قراءةٌ منَ الكردينال دَانيلُو (+1974) تعالَ، أَيُّها الرَّبُّ يسوع (عناصر لِرُوحانيَّة العلمانيّ اليوم)

يظهرُ لنا المسيحُ في سفرِ الرُّؤيا وكأَنَّهُ دومًا آتٍ. ولمجيئهِ معانٍ عِدَّة: أَتى المسيح، هو اللهُ أَتى إِلينا، هو خلاصُ اللهِ الأَعظم: هٰذا موضوعُ إِيمانِنا!

والمسيحُ سيأْتي، وتبلُغُ فيهِ حميعُ الأَشياءِ كمالَها وتمامَها، كما يُؤَكِّدُ لنا القدِّيسُ بولس: "إِنَّ ٱنتظارَ الخليقةَ يتوقَّعُ تجلِّيَ المجدِ في أَبناءِ الله". وقالَ أَيضًا :"نحنُ نعلمُ أَنَّ الخليقةَ كلَّها تئنُّ وتتمخَّضُ حتَّى الآن. وليسَ هي فقطْ بل نحنُ الَّذينَ لنا باكورةُ الرُّوح، نحنُ أَيضًا نئنُّ في أَنفسِنا منتظرينَ التَّبنِّي، ٱفتداءَ أَجسادِنا".

فٱلعالمُ كلُّهُ في ٱنتظار، وصلاتُنا نفسُها تبقَى مشدودةً إِلى ذٰلكَ الكمالِ النُّهيويّ.

بهٰذا النِّداء: "تعالَ، أَيُّها الرَّبُّ يسوع"، يجبُ أَن تجمعَ صلاتُنا ٱنتظارَ جميعِ النَّاسِ المحدقينَ بنا، وكلَّ آلامهِمْ الجسديَّةِ والرُّوحيَّة، لأَنَّ حياتَنا وحياةَ كلِّ إِنسانٍ حولنا، هي في مجرى تيَّارِ الخلقِ الشَّامل، يصبُّ في المسيحِ يسوع.

والمسيحُ لن ينفكَّ يأْتي. ومجيئُهُ خقيقةٌ خاضرةٌ في كلِّ واحدٍ منَّا. وهو قائلٌ لنا: "هاءَنذا واقفٌ على البَّابِ أَقرع. فإِن سمعَ أَحدٌ صوتي وفتحَ الباب، أَدخلُ إِليهِ وأَتعشَّى معَهُ وهو معي". فإِن تركناهُ يدخُل، يُشركُنا في عطاياهُ وخيراتِه. ولذٰلكَ يطلبُ منَّا أَن نترقَّبَ دومًا مجيئَهُ ونفتَحَ لهُ نوافذَ قلوبِنا. فلنفتَحْ لهُ القلوب، ليُحقِّقَ فينا وبنا ما يشاء، ويُفجِّرَ في أَعماقِنا ينبوعَ حبٍّ وحياةٍ ليسَ ينضب!

الرّسالة: 1 قور 1: 1-9

1 من بولس المدعوّ بمشيئة الله ليكون رسول يسوع المسيح، ومن سوستانيس الأخ،

2 إلى كنيسة الله الّتي في قورنتس، إلى المقدّسين في المسيح يسوع، المدعوّين ليكونوا قدّيسين، مع جميع الّذين يدعون في كلّ مكان ٱسم ربّنا يسوع المسيح، وهو ربّهم وربّنا:

3 ألنّعمة لكم والسّلام من الله أبينا والرّبّ يسوع المسيح!

4 إنّي أشكر إلٰهي دائما من أجلكم، على نعمة الله الّتي وهبت لكم في المسيح يسوع،

4 لأنّكم به ٱغتنيتم بكلّ شيء، بكلّ كلمة وكلّ معرفة،

6 على قدر ما ترسّخت فيكم شهادة المسيح،

7 حتّى لم يعد يعوزكم أي موهبة، وأنتم تنتظرون ظهور ربّنا يسوع المسيح.

8 وهو يثبّتكم إلى النّهاية، لتكونوا بلا لوم في يوم ربّنا يسوع المسيح.

9 أمين هو الله ألّذي دعاكم إلى الشّركة مع ٱبنه يسوع المسيح.

شرح آيات الرّسالة:

1 رسول: راجع شرح روم 1/1. الرّسالة دعوة من الله وبفعل مشيئة الله الخلاصيّة.

سوستانيس: قد يكون هو نفسه المذكور في رسل 18/17، رئيس مجمع اليهود في قورنتس، آمن على يد بولس، وصار له رفيقًا أمينًا. يُشركه بولس في الرّسالة دون أن يكون كاتبًا لها، لأنّ بولس يتكلّم في صورة المفرد (1/4، 10 …).

2 1 قور 6/11؛ رسل 9/14؛ 2/21.

كنيسة الله: تعبير مفضّل لدى بولس، في صورة المفرد (10/32؛ 11/16، 22؛ 15/9؛ 2 قور 1/1؛ غل 1/13؛ 1 طيم 3/5، 15؛ رسل 20/28)، وفي صورة الجمع "كنائس الله" (1 تس 2/14؛ 2 تس1/4)، أو"كنائس المسيح" (روم 16/16)، أو "الكنائس الّتي في المسيح" (غل1/22). والتّعبير من وحي العهد القديم (تث 23/2-9): يعني هناك الجماعة المؤمنة، الّتي دعاها الله، وجعلها له، وهنا الجماعة المحلّيّة المؤمنة بالمسيح. أمّا في الرّسالة إلى قولسّي وإلى أفسس، فتأخذ الكلمة معناها الشّامل، وتعني مجموع تلك الكنائس المحلّيّة في كنيسة واحدة جامعة، وتُدعى "جسد المسيح"

في قورنتس: يخصّ بولس كنيسة الله بأمياز أربعة: الأوّل، بذكره "في قورنتس"، يشدّد على أنّ كلّ كنيسة محلّيّة تحوي ما تحويه الكنيسة الجامعة من ٱختيار ونعمة في المسيح يسوع. والثّاني، بقوله "المقدّسين في يسوع المسيح"، يدلّ بصورة المجهول على أنّ الفاعل المقدِّس هو الله نفسه، والمؤمنين هم النّائلون من الله الغفران والحياة الأبديّة الجديدة، والخلاص، بالعماد، وبالتّكريس ليسوع المسيح. والثّالث، بوصفه "المدعوّين ليكونوا قدّيسين"، يشدّد على دعوة الله المجّانيّة الملحّة لكلّ مؤمن إلى الشّركة في قداسة الله ومشيئته الخلاصيّة القدّوسة. والرّابع بإكماله "مع جميع الدّاعين ٱسم ربّنا في كلّ مكان"، يشدّد على الجماعة المسيحيّة المؤمنة والمصلّيّة، إنّها في علاقة وشركة إيمان وعبادة مع جميع الكنائس المنتشرة في أنحاء الإمبراطوريّة الرّومانيّة كافّة.

يدعون… ٱسم ربّنا: تعبير من النّبيّ يوئيل (3/5)، يقوله العهد القديم في الله، وبقوله العهد الجديد في يسوع المسيح (رسل 2/21؛ روم 10/13)، فصار تعبيرًا مميّزًا للمسيحيّين (رسل 9/14، 21).

ربّهم وربّنا: الضّميران المتّصلان، في العربيّة، والمنفصلان، في الأصل اليونانيّ، يمكن ربطهما، لغويًّا، إمّا بـ"الرّبّ": "ربّهم وربّنا"، إشارة إلى وحدة المسيحيّين تحت سلطة الرّبّ الواحد الحيّ القائم، موضوع إيمانهم وعقيدتهم؛ وإمّا بـ"المكان": "مكانهم ومكاننا"، إشارة إلى أماكن العبادة حيث يصلّي المسيحيّون، ويدعون ٱسم الرّبّ، بإيمان واحد وعبادة واحدة.

3 روم 1/7.

5 إلٰهي: وفي مخطوطات "إلٰهنا"، وفي أخرى "الله"، وتُهمِل أخرى. نجد هٰذا التّعبير نفسه في (روم 1/8؛ فل 1/3؛ ف 4).

6 2 قور 8/7، 9.

كلمة ومعرفة: لا يذكر بولس إِلّا مواهب عقليّة وكلاميّة. ربّمَا كان هٰذا نوعًا من السّخرية، نظرًا إلى طموح مؤمني قورنتس، وتوجيههم العقليّ والرّوحيّ، وتفضيلهم لتلك المواهب. وسيكون لبولس موقف منها جميعها في الفصول 12-14.

7 فيكم: ترجمة أخرى ممكنة "بينكم، عندكم"، إشارة إلى الآيات الّتي رافقت شهادة بولس للمسيح في قورنتس.

8 فل 3/20؛ لو 17/30؛ 2 تس 1/7؛ طي 2/13؛ 1 بط 1/7، 13.

ظهور ربّنا: مجيء ربّنا يسوع بالمجد، في نُهيَة الزّمن (1 قور 15/23)، يوم ظهوره (1 طيم 6/14؛ راجع لو 17/30؛ روم 2/5؛ 8/19؛ 2 تس 1/7؛ عب 9/28؛ 1 بط 1/5، 7، 13؛ رؤ 1/1). قبل ذٰلك يظهر "إنسان الإثم" الّذي "يُزيله الرّبّ يسوع بنفحة فمه، ويُبطله بشروق مجيئه" (2 تس 2/3-8).

9 فل 1/6؛ 1 تس 3/13؛ 5/23.

وهو يثبّتكم: الضّمير "هو"، في ترجمتنا، ٱسم موصول "الّذي" في الأصل اليونانيّ، ويرجّح الشّرّاح ربطه بالله (1/4) لا بالمسيح يسوع (1/7).

لتكونوا بلا لوم: هٰذه العبارة تترجم لفظة واحدة مركَّبة في الأصل اليونانيّ، من لغة القضاء. يشدّد بولس في رسائله غالبًا على الحياة المسيحيّة النّقيّة، والثّبات عليها بغير عثار إلى يوم الدّين الأخير (فل 1/10؛ 2/15-16؛ أف 1/4؛ قول 1/22؛ 1 تس 3/13؛ 5/23؛ يهو 24).

يوم ربّنا: يعني أيضًا مجيء الرّبّ كما في (1/7). يدعوه بولس "يوم الرّبّ" (5/5؛ 2 قور 1/14؛ 1 نس 5/2؛ 2 تس 2/2)، و "يوم المسيح" (فل 1/6، 10؛ 2/16)، و "اليوم" (1 قور 3/13؛ 1 تس 5/4)، و "ذٰلك اليوم" (2 تس 1/10؛ 2 طيم 1/12، 18، 4/8). ويدعوه العهد الجديد "يوم ٱبن الإنسان" (لو 17/24)، و "يوم الله" (2 بط 3/12)، و "يوم اﮕفتقاد" (1 بط 2/12)، و "اليوم العظيم" (يهو 6؛ رؤ 6/17؛ 16/14)، و "اليوم الآخِر" (يو 6/39، 40، 44، 54؛ 11/24؛ 12/48)، وهو تحقيق للزّمن النُّهْيَويّ الّذي بدأه الرّبّ يسوع، وليوم الرّبّ الّذي أعلنه أنبياء العهد القديم (عا 5/18). لقد تحقّق بمجيء المسيح الأوّل (لو 17/20-24) ودمار أورشليم (متّى 24/1)، وهو يشمل الفترة الأخيرة الباقية من تاريخ الخلاص حتّى مجيء المسيح الثّاني الأخير (1 قور 1/7؛ 15/23؛ 1 طيم 6/14) في جوّ من التّجديد الكونيّ (عا 8/9؛ متّى 24/29؛ عب 12/26؛ 2 بط 3/10-13؛ رؤ 20/11؛ 21/1؛ روم 8/20-22). راجع شرح متّى 24/29-31. وإنّ هٰذا اليوم الآخِر المنير ليقترب (روم 13/12)، إنّمَا لا يمكن تحديد زمن بلوغه (1 تس 5/1)، ويجب اﮕستعداد الملائم له طوال الزّمن الباقي (2 قور 6/2).

10 1 قور 10/13؛ 1 تس 5/24؛ 2 قور 1/18؛ 2 تس 3/3؛ عب 10/23؛ 11/11؛ 1 يو 1/3؛ 2طيم

2/13؛ روم 8/17.

أمين هو الله: صِدقُ الله وأمانته، بالنّظر إلى وعده بالخلاص، موضوع أساسيّ في العهد القديم، تحقّق في دعوة النّاس أجمعين إلى الشّركة في سرّ ٱبن الله المتجسّد يسوع المسيح، وقد صار موضوعًا أساسيًّا في تفكير بولس (10/13؛ 2 قور 1/18؛ 1 تس 5/24؛ 2 تس 3/3؛ 2 طيم 2/13)، والفكرةَ الأساسيّة لهٰذه الرّسالة بكاملها، على ضوئها يحلّ بولس مختلف المشاكل المطروحة.

الشّركة: كلمة أساسيّة في لاهوت العهد الجديد تعبّر عن مشاركة أشخاص عدّة في الخيرات نفسها، الرّوحيّة والمادّيّة. فمشاركة المسيحيّين في الخيرات المادّيّة لم تكن إلّا تعبيرًا عن مشاركتهم الرّوحيّة (روم 15/26-27؛ 2 قور 8/4؛ 9/13؛ غل 6/6؛ فل 4/15-17). فهي مشاركة في الألم والفرح، في السّرّاء والضّرّاء (2 قور 1/7؛ 6/14؛ 1 طيم 5/22؛ 2 يو 11؛ رؤ 1/9). لٰكنّ الشّركة الحقيقيّة هي تلك النّابعة من الإنجيل والإيمان الواحد (1 قور 9/23؛ فل 1/5؛ ف 6)، الشّركة مع الآب ومع ٱبنه يسوع المسيح (1 يو 1/3؛ 1 قور 1/9؛ 10/16؛ فل 3/10؛ 1 بط 4/13)، ومع الرّوح القدس (2 قور 13/13؛ فل 2/1)، وبعضنا مع بعض (1 يو 1/7). فهي عربون المجد الآتي (1 بط 5/1). وبما أنّ المسيح ٱشترك في طبيعتنا (عب 2/14)، نشترك نحن أيضًا في طبيعته (2 بط1/4). لقد دُعي المؤمنون الأوّلون جماعة، بسبب المشاركة في الخيور المادّيّة والرّوحيّة، الّتي كانوا مواظبين عليها. راجع شرح رسل 2/42.

الإنجيل
لو 16 :1 –12

مَثَلْ الوكيل الخائن

1 وقالَ أيضًا لِتَلاميذِهِ: "كانَ رَجُلٌ غَنِيٌّ لَهُ وكيل. فَوُشِيَ بِهِ إلَيْهِ أنَّهُ يُبَدِّدُ مُقْتَنَياتِهِ.

2 فَدَعاهُ وقالَ لَهُ: ما هٰذا الّذي أسْمَعُهُ عَنْكَ؟ أدِّ حسابَ وِكالَتِكَ، فلا يُمْكِنُكَ بَعْدَ اليَومِ أَنْ تَكونَ وَكيلًا.

3 فقالَ الوَكيلُ في نَفْسِهِ: ماذا أفْعَلْ؟ لأنَّ سَيِّدي يَنْزِعُ عَنّي الوِكالَة، وأنا لا أقوى على الفِلاحَة، وأخْجَلُ أنْ أسْتَعْطي!

4 قَدْ عَرَفْتُ ماذا أفْعَل، حتّى إذا عُزِلْتُ مِنَ الوِكالَة يَقْبَلُني النّاسُ في بيوتِهِم.

5 فَدَعا مَدْيوني سَيِّدِهِ واحِدًا فواحِدًا وقالَ لِلأَوَّل: كَمْ عَلَيْكَ لِسَيِّدي؟

6 فقال: مِئَة بَرْميلٍ مِنَ الزَّيْت. قالَ لَهُ الوَكيل: إلَيكَ صكَّكَ! إجْلِسْ حالًا وٱكْتُبْ خَمْسين.

7 ثُمَّ قالَ لآخَر: وأنْتَ، كَمْ عَلَيك؟ فقال: مِئَةُ كيسٍ مِنَ القَمْح. فقالَ لَهُ الوَكيل: إليكَ صكَّكَ! وٱكتُبْ: ثمانين.

8 فَمَدَحَ السَّيِّدُ الوَكيلَ الخائِن، لأنَّهُ تصرَّف بِحِكْمَة. فإنَّ أَبْناءَ هٰذا الدَّهْرِ أكْثَرُ حِكْمَةً مِنْ أبناءِ النُّورِ في تَعامُلِهِم مَعَ جيلِهِم.

المال الخائن والخير الحقّ

9 وأنا أقولُ لَكُم: إصْنَعوا لَكُمْ أصدِقاءَ بالمالِ الخائن، حتّى، إذا نفَدَ، يَقْبَلُكُمْ الأصدِقاءُ في المَظالِّ الأبَديَّة.

10 ألأمينُ في القَليلِ أمينُ في الكَثير. والخائنُ في القَليلِ خائنٌ أيضًا في الكَثير.

11 إنْ لَمْ تَكونوا أُمَناءَ في المالِ الخائن، فَمَنْ يأْتَمِنُكُمْ على الخَير الحَقيقي؟

12 وإنْ لَمْ تَكونوا أُمَناءَ في ما ليسَ لَكُمْ، فَمَنْ يُعْطيكُمْ ما هوَ لَكُم؟

شرح آيات الإنجيل:

الفصل 16 في هٰذا الفصل مَثَلان (1-9؛ 19-31)، وأَقوالٌ ليسوع مختلفة، وكلّها تتعلّق بٱستعمال المال. وتتناول الآيات (16-18) موضوعات مباينة، هي في غير إِطارها الأصلي، الّذي يصعب تحديده.

8 أف 5/8؛ 1 تس 5/5؛ يو 8/12.

مدح: هل يبرّر السيّد بمحدحه خيانة وكيله؟ وكيف يرى يسوع في الوكيل الظّالم مثالًا لنا وقدوة؟ ما مدحَ السيّد ويسوع على دهاء الوكيل في خروجه من مأزقه الصّعب. وحاول شرّاح أن يبرّروا مدح السيّد على الوكيل ٱستنادًا الى تقليد مألوف أيّام يسوع، وهو أن الوكيل ما كان يتقاضى أجرًا إلّا ما يحصّله بدهائه من معاملات سيّده مع النّاس، ويحسب ما تنازل عنه من الصّكوك تنازلًا عن مال كان يفكّر في ٱقتطاعه لنفسه فلا يبقى هٰذا التّنازل خيانة، وتنحصر الخيانة في تبديده مالي سيّده (الآية 1).

9 المال الخائن: المال عطيّة الله، وعلينا أن نؤدّي حسابًا عنه. والمال باب إلى الظّلم، فعلينا ألّا نستعمله لظلم النّاس، بل في أعمال البرّ: نوزّعه على الفقراء فيصبحون لنا أصدقاء، ولدى الله شفعاء.

إذا نفد: قراءة أخرى "فُتُّم"، أي تواريتم بالموت.

يقبلكم الأصدقاء: حرفيًّا "قبلوكم": الفاعل مستتر، وهو، إِمّا الأصدقاء، وهٰذا أَوضح، وإِمّا الله نفسه (لو 6/38). يطلب يسوع من تلاميذه التّجرّد من المال – وهو تعليمه المألوف (متّى 6/19-21؛ لو 12/33؛ راجع شرح لو 11/41) – اذا ما أرادوا حظًّا سعيدًا في المظالّ الأبديّة.

10-12 متّى 25/20-30؛ لو 19/17-26.

11-12 يمكن مقارنة الآيتين بما في لوقا (9/17) ومتّى (25/21).

11 المال الخائن والخير الحقيقيّ: قد يعني لوقا: إذا لم تكونوا أمناء في ما هو ماديّ فإن فكيف يأتمنكم الله على ما هو روحيّ خالد في الملكوت؟

12 ما ليس لكم … ما هو لكم: المادّيّ الأرضيّ زائل، والرّوحيّ السّماويّ باقٍ لنا.

ما هو لكم: في مخطوطات "ما هو لنا".

للعلم والخبر، للأمانة والدّقة، نعلن ما يلي:

مرجع القراءة: (صلاة الشّحيمة الزّمن العاديّ جامعة الرّوح القدس – الكسليك 1982).

مرجع نصّيِ الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، التّرجمة اللذيتورجيّة، إعداد اللّجنة الكتابيّة، التّابعة للجنة الشّؤون اللّيتورجيّة البطريركيّة المارونيّة. طبعة ثانية منقّحة – 2007).

مرجع شرح آيات الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، كليّة اللّاهوت الحبريّة جامعة الرّوح القدس – الكسليك 1992).

نقله: فلّاح بكرم الرّبّ.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل