#adsense

سأتعرض لمحاولات اغتيال جديدة بسبب السياسة الخطيرة التي أتبعها… عون عشية “13 تشرين” للتلفزيون السوري: القيادة في سوريا تدافع عن الديمقراطية وهي لن تسقط

حجم الخط

أكد النائب ميشال عون أن سوريا تتقدم باتجاه الديمقراطية فعليا بعكس الدول العربية التي أسقطت حكوماتها كما أنها الأقرب إلى الديمقراطية من أي دولة عربية أخرى، وقال: "إن سوريا لم تسقط ولن تسقط ولن تستطيع كل هذه الدول المتآمرة مجتمعة إخضاعها ولا الانتصار في هذه الحرب ضدها"، معبّرا عن ثقته بانتصارها وتحولها إلى "دولة ديمقراطية تمثل أنموذجا لباقي الدول التي تحاربها".

وشدّد عون عشيّة ذكرى "13 تشرين" في حديث للتلفزيون السوري على أن "سوريا ستضع حدا للاندفاع المتطرف الأصولي في المنطقة بما سيشكل قوة ارتداد إلى الداخل العربي كما سينبثق عن حسم الحرب لصالحها نظام عالمي جديد لأن الأحادية الأميركية لم تعد مقبولة".

وأوضح عون أن "صمود سوريا في وجه المؤامرة التي تتعرض لها من قبل دول عديدة كان قويا جدا، فالأزمة لم تؤثر في الهيكلية الإدارية والقضائية والعسكرية رغم الخسائر الإنسانية المؤلمة والاقتصادية الضخمة التي لا بد أن تكون ثمن استمرارية الشعب السوري والمحافظة على حريته كما هو الحال في كل الحروب".

وأشار عون إلى أن "سوريا تشكل نموذجا متطورا من الإنسانية بكل مكوناتها الاجتماعية وهي عملت بصمود دائم في وجه إسرائيل وهذا ما يؤكد استحالة إسقاطها"، معتبرا أن "ما يحدث في المنطقة ليس ربيعا عربيا بل جهنما عربيا مخططا له ضمن نظرية الفوضى الخلاقة التي أعلنت عنها وزيرة الخارجية الأميركية عام 2006 والتي تهدف إلى شرق أوسط جديد يقوم على ضرب الشعوب ببعضها".

أضاف: "إن حرية المعتقد وحرية اختيار الحياة الاجتماعية تمارس في سوريا فيما تفرض دول عربية أخرى طريقة المأكل والمشرب واللباس، كما أن القيادة في سوريا كانت ستجري عام 2011 تعديلات دستورية وستلغي المادة الثامنة، وهو ما سمعته من الرئيس بشار الأسد قبل بدء الأزمة وهو ما تم فعلا اليوم حيث عدل الدستور وأطلقت التعددية السياسية والحزبية والحريات الصحفية، ولو كان هدف المعارضة ذلك لجاءت إلى الحوار وانتظرت الانتخابات الرئاسية القادمة ليقرر الشعب من يريد من خلال صندوق الاقتراع وعبر الأصول الديمقراطية".

وأكد أن "القيادة في سوريا هي التي تدافع عن الديمقراطية، بينما الدول الغربية تريد إسقاطها بالقوة ولا تريد الاحتكام إلى الشعب السوري، والمأساة هي أن دول الشرق الأوسط تتعامل مع هذه الدول الغربية التي تعتبر حقوق الإنسان عنوانا تجاريا وليست حقيقة تتصرف على أساسها".

وشدد عون على أن "أمن سوريا من أمن لبنان والعكس صحيح ومن يتغاضى عن هذه الحقيقة يخرق قواعد حسن الجوار ومبادئ الدبلوماسية الحكيمة التي تصون حسن الجوار والعلاقات المميزة"، معتبرا ان "سياسة النأي بالنفس عما يحصل في سوريا التي انتهجها لبنان تحولت إلى نأي بالنفس عما يحصل في لبنان فلا يجوز لألف مسلح في طرابلس أن يأسروا 400 ألف من سكان طرابلس والجوار".

ولفت إلى أن "المعنى الحقيقي لسياسة النأي بالنفس هو أن تنأى الحكومة عن اتخاذ المواقف المتحيزة لفريق ضد الآخر وأن تنأى بشعبها أيضا عن القيام بأعمال شغب في الدول المجاورة فالفقرة الرابعة من وثيقة الوفاق الوطني تؤكد على احترام الجوار والحدود المشتركة مع سوريا وعلى الأمن بينهما كمسؤولية مشتركة".

وعن ما أثير أخيرا عن محاولة اغتيال تعرض لها، قال عون: "تعايشت مع الخطر طوال حياتي وعشت بمراحل قاسية جدا وبظروف خطرة وتعرضت لمحاولات اغتيال عدة وأدرك أنني سأتعرض لمحاولات جديدة بسبب السياسة الخطرة التي نتبعها والمواقف التي نتخذها بالوقوف في وجه القوى الدولية العاتية التي عندما تعجز عن تطويع أحد أو إخضاعه تلجأ إلى الاغتيال والحذف الجسدي".

أضاف: "إن المنطقة التي تمت فيها محاولة الاغتيال يختلط فيها المتطرفون والمحافظون وبعض الفلسطينيين الذين لا يوافقون على سياستي وخاصة الإصلاحية كما أن لبنان مفتوح على أجهزة المخابرات الدولية ومنها الأميركية والإسرائيلية، وأما الذين يكذبون محاولة اغتيالي فهؤلاء سيقولون انني انتحرت حتى لو تم اغتيالي".

المصدر:
سانا

خبر عاجل