هل يكون قانون فؤاد بطرس الجامع بين الأكثري والنسبي الخيار الوسطي لإنقاذ انتخابات ٢٠١٣؟

كتبت رحاب أبو الحسن في صحيفة "اللواء":

منذ 6 أعوام كلفت حكومة الرئيس فؤاد السنيورة «لجنة وطنية» وضع مشروع قانون للانتخابات النيابية، التي كان من المفترض ان تجرى على أساسها الانتخابات الأخيرة في العام 2009، ووضعت «الهيئة الوطنية لقانون الانتخابات» برئاسة الوزير السابق فؤاد بطرس وعضوية عدد من القانونيين والاكاديميين مشروع القانون.

وعلى الرغم من أن اللجنة أنجزت قانونها أوائل حزيران من العام 2006 إلا أن جلسات الحوار ومن ثم عدوان تموز أخّرا البحث في القانون، لتمنع الظروف السياسية التي عصفت بالبلاد لاحقا من إستقالة للوزراء الشيعة وأحداث أيار 2008 التي أنتجت إتفاق الدوحة وأعادت البلاد إلى قانون الستين، من إقرار قانون بطرس الذي اعتبره اللبنانيون التوّاقون إلى التغيير أول مشروع إنتخابي ديمقراطي في تاريخ التشريع الإنتخابي في لبنان.

وقد تمكنت اللجنة بعد دراسة معمّقة للعديد من الصيغ الإنتخابية التي قدّمت إليها من الأحزاب وهيئات المجتمع المدني إلى وضع مشروع قانون جمع ما بين النظامين الأكثري والنسبي، وتضمن إنتخاب 77 نائباً على أساس النظام الأكثري و51 نائباً بموجب النسبية،إضافة إلى إصلاحات جوهرية أخرى، أبرزها إنشاء الهيئة المستقلة للانتخابات، وإعتماد الأوراق المطبوعة مسبقاً وإجراء الإنتخابات في يوم واحد، والاقرار بحق الاقتراع للمغتربين، والكوتا النسائية.

واليوم وفي ظل الجدل السياسي القائم حول القانون العتيد لإنتخابات 2013 والمشاريع الكثيرة المطروحة والتي لا تحظى بموافقة غالبية الكتل النيابية، عاد الحديث مجدداً عن إمكانية إعتماد قانون بطرس كحل وسطي بين القوانين المطروحة كونه يجمع ما بين النسبية والنظام الأكثري.
وما بين تأييد رئيسي الجمهورية والحكومة لإعادة إحياء قانون بطرس كحل وسطي ونفي الرئيس نبيه بري تبنيه له،يبدو أن هذا القانون قد يكون حبل الخلاص من مأزق النقاشات الجارية من دون طائل لاسيما وأن أوساط النائب وليد جنبلاط لوّحت إلى إمكانية السير بهذا المشروع من دون أن تعطي رأيا نهائيا في شأنه.

وفي إنتظار ما ستظهّره الأيام المقبلة في شأن هذا الموضوع نستعرض أبرز النقاط التي وردت في مشروع قانون الهيئة الوطنية الخاصة بقانون الانتخابات النيابية وأبرزها:

إنشاء الهيئة المستقلة للانتخابات،حيث نصّت المادة 9 على إنشاء هيئة مستقلة تسمى « الهيئة المستقلة للانتخابات» المعروفة فيما بعد باسم «الهيئة»، مهمتها الاعداد للانتخابات النيابية والاشراف عليها والعمل على تطوير الثقافة الديموقراطية وتعزيز الوعي الانتخابي، وهي هيئة ادارية ذات صفة قضائية تتمتع بالاستقلال الاداري والمالي، ويكون لها مركز خاص بها.

أما الفصل الثالث فحدّد نظام الإقتراع وعدد النواب والدوائر الانتخابية ونص في المادة 29 منه على أن:

يتألف مجلس النواب من ماية وثمانية وعشرين نائبا ينتخبون على اساس النظام المختلط وفقا لما يأتي:

ـ سبعة وسبعون نائبا يتم انتخابهم وفقا للنظام الاكثري في الدوائر المحددة في الجدول ادناه.

ـ واحد وخمسون نائبا يتم انتخابهم وفقا للنظام النسبي في الدوائر المحددة في الجدول ادناه.

أما المادة 30 فركّزت على أن تقسم الدوائر الانتخابية الى فئتين، فئة الدوائر التي تتألف من الاقضية والوحدات الانتخابية الموازية لها وفئة الدوائر الكبرى الخاضعة للنظام النسبي، ويحدد عدد نواب كل طائفة في كل دائرة من هاتين الفئتين وفقا للجدول الآتي :

< اولا: الشمال :

< ثانياً:جبل لبنان الشمالي :

< ثلثاً:جبل لبنان الجنوبي :

< رابعاً:بيروت :

< خامساً:الجنوب :

< سادساً:البقاع :

كما أوصت الهيئة بانشاء وحدات انتخابية في بعلبك ـ الهرمل

أما المادة 31 فحدّدت طريقة الترشيح والذي يتم في جميع الدوائر على اساس القضاء او الوحدة الانتخابية سواء اكان نظام الاقتراع اكثريا او نسبيا.

وفصّل الفصل الرابع الاعمال الانتخابية التحضيرية على الشكل التالي:

اولا: في القوائم الانتخابية :

نصت المادة 32 على أن يكون القيد في القوائم الانتخابية الزاميا للناخبين المقيمين وغير المقيمين، ولا يقيد أي شخص الا في قائمة واحدة، تحت طائلة تطبيق احكام المادة 461 من قانون العقوبات. واعتبرت المادة 33 القوائم الانتخابية دائمة، الا انه يعاد النظر فيها دوريا، تحت اشراف الهيئة ووفقا لاحكام هذا القانون والاصول التي تحددها الهيئة بقرارات تطبيقية تصدر عنها. أما المادة 34 فنصّت على وضع الهيئة لكل دائرة انتخابية ولكل قضاء او وحدة انتخابية ضمنها قوائم انتخابية ممكننة تشتمل على اسماء الناخبين وفقا لسجلات الاحوال الشخصية الميومة، دون تمييز بين المقيمين في لبنان وغير المقيمين فيه، على ان تتوفر في هؤلاء الشروط المنصوص عليها في المواد الاولى والثانية والثالثة والرابعة من هذا القانون. وحدّدت المادة 35 ما يجب أن تتضمنه القوائم الانتخابية بصورة الزامية أي : الإسم الثلاثي لكل ناخب وإسم والدته، ورقم سجله كما هو وارد في سجلات الأحوال الشخصية، وجنسه وتاريخ ولادته ومذهبه ومكان اقتراعه. وتخصص في كل قائمة خانة خاصة تسجل فيها، عند الاقتضاء، التعديلات التي تطرأ على القيود تصحيحا او تبديلا، مع ذكر مستندها القانوني. تشطب حكما من قوائم الناخبين اسماء الاشخاص الذين مضى على تاريخ ولادتهم مئة سنة واكثر. لا يحول هذا الشطب دون اعادة قيدهم بطلب من صاحب العلاقة يتقدم به الى الهيئة ضمن مهلة شهر من تاريخ نشر القوائم الانتخابية.

أما في الدعوة للانتخابات، فقد نصّت المادة 53 على أن تجري الانتخابات العامة الزاميا في يوم واحد لجميع الدوائر الانتخابية وذلك خلال الستين يوما التي تسبق انتهاء ولاية مجلس النواب، باستثناء الحالة التي يحل فيها المجلس المذكور، حيث تجري الانتخابات خلال الثلاثة اشهر التي تلي نشر مرسوم الحل.

أما المادة 56 والتي تتعلّق في تقديم طلبات الترشيح فنصّت على أنه يجوز لمن توفرت فيه شروط الترشيح المنصوص عليها في المادة الخامسة وما يليها من هذا القانون ان يرشح نفسه عن اية دائرة كانت. غير انه لا يجوز لاحد ان يرشح نفسه في وقت واحد في اكثر من دائرة انتخابية واحدة وفي اكثر من لائحة مقفلة واحدة.

ونصّت المادة 57 أنه:

1 ـ على كل من يرشح نفسه للانتخابات العامة ان يقدم طلبا الى الهيئة موقعا منه شخصيا ومصدقا على توقيعه لدى الكاتب العدل وفقا لانموذج تحدده الهيئة يتضمن البيانات الاتية :

ـ اسم المرشح.

– تعيين المقعد والدائرة التي يرغب بترشيح نفسه عنهما.

تعيين النظام الاكثري او النسبي الذي يرغب بان ينتخب على اساسه، في الحالة التي تكون فيها امكانية الاختيار بين هذين النظامين متوفرة.

2 ـ كما يرفق ربطا بالطلب المستندات الآتية :

– سجلا عدليا لا يتجاوز تاريخه شهرا واحدا.

ـ ايصالا ماليا من صندوق المالية يثبت ايداعه رسم الترشيح البالغ مليوني ليرة لبنانية

والتأمين الانتخابي البالغ ثلاثة ملايين ليرة لبنانية.

ـ تصريحا بتعيين المفوض المالي ومدقق الحسابات وفقا للمادة 72 من هذا القانون.

ـ موافقة كل من المفوض المالي ومدقق الحسابات المشار اليهما في المادة 72 من هذا القانون.

ـ شهادة مصرفية تثبت فتح حساب الحملة الانتخابية المنصوص عليه في المادة 72 من هذا القانون.

ونصّت المادة 63 أنه يترتب على المرشحين في الدوائر الخاضعة للنظام النسبي ان ينتظموا في لوائح مقفلة، مكتملة او غير مكتملة ولا يجوز ان يقل عدد المرشحين في اللوائح غير المكتملة عن اربعة مع مراعاة احكام الفقرة 3 من المادة 60 من هذا القانون. ويشترط في تشكيل اللوائح في الدوائر المذكورة التقيد بتوزيع المقاعد على الاقضية او الوحدات الانتخابية ومن ضمنها التوزيع الطائفي والمذهبي العائد لهذه المقاعد.

أما المادة 64 فرأت أنه يترتب على كل لائحة في الدوائر الخاضعة للنظام النسبي ان تضم بين اعضائها نسبة لا تقل عن 30 بالمئة من النساء على ان تدور الكسور التي تعادل او تتجاوز النصف.

على أن يطبق هذا النص بصورة مؤقتة وخلال ثلاث دورات انتخابية فقط.
ودعت المادة 65 الراغبين في خوض الانتخابات على اساس لائحة في دائرة خاضعة للنظام النسبي أن يفوضوا أحدهم بموجب توكيل موقع منهم جميعا لدى الكاتب العدل لكي يقوم بتسجيل هذه اللائحة لدى الهيئة وذلك في مهلة أقصاها خمسة واربعين قبل الموعد المحدد للانتخابات، ولا يقبل بعد هذا التاريخ تسجيل اللوائح أو التعديل في تشكيلها.

وحدّدت المادة 109 حق الناخب في الإقتراع ونصّت على التالي:

1ـ يحق لكل ناخب :

ـ أن يقترع، في الدائرة الخاضعة للنظام الاكثري، لعدد من المرشحين يساوي عدد المقاعد فيها وفقا للتوزيع الطائفي العائد لها.

ـ أن يقترع، في الدائرة الخاضعة للنظام النسبي، للائحة واحدة مقفلة من بين اللوائح المتنافسة. ومن اجل ترتيب المرشحين، يكون للناخب الحق بصوتين تفضيليين لمرشحين من ضمن اللائحة التي يكون قد إختارها على ان يكونا مرشحين عن قضائين مختلفين وذلك بوضع اشارة في المربع الفارغ المشار اليه في المادة 106 فقرة 2 من هذا القانون.

2ـ في حال لم يدل الناخب بصوت تفضيلي يبقى اقتراعه صحيحا، وتحتسب اللائحة دون احتساب التفضيل، وفي حال أدلى بصوت تفضيلي واحد من الاثنين، يحتسب هذا الصوت كما تحتسب اللائحة. اما إذا أدلى الناخب بأكثر من صوتين تفضيليين أو أدلى بهما خلافا لأحكام الفقرة السابقة، فلا يحتسب أي تفضيل وتحتسب اللائحة لوحدها.
 

المصدر:
اللواء

خبر عاجل