يحكم ملف قانون الانتخاب جمود نيابي وسياسي، ولم يطرأ عليه اي جديد بارز، فيما قالت اوساط نيابية ان مرحلة اختبارية جديدة ستبدأ في هذا الصدد مع تجربة اللجنة النيابية المصغرة المنبثقة من اللجان النيابية المشتركة لدرس المادتين الاولى والثانية في مشروع القانون الذي احالته الحكومة على مجلس النواب والمتعلقتين بتوزيع الدوائر والنظام الانتخابي. وستعقد هذه اللجنة اجتماعها الاول الثلثاء المقبل برئاسة نائب رئيس المجلس فريد مكاري.
وسألت صحيفة "النهار" رئيس مجلس النواب نبيه بري عما سيؤول اليه هذا الملف في ظل الاتصالات السياسية والنيابية، فأجاب: "اننا نسعى وندرس كل المشاريع المطروحة وسنستفيد منها جميعا لنطرح المشروع الذي نراه مناسبا. وكل ما اقوله الان هو ان هذا المشروع هو من خارج كل هذه المشاريع".
وعلق على المشاريع المطروحة: "اي مشروع يوحي بترجيح انتصار فريق سياسي معين سيلقى معارضة من الفريق الآخر، وهكذا دواليك.
لذا علينا ايجاد مشروع يطمئن اليه الجميع ولا يوحي بترجيح كفة فريق على آخر".
وقال ردا على سؤال: "تبين لنا وفق احصاءات اجريناها ان قانون الخمسين دائرة الذي طرحه رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع يعطي نوابا مسيحيين منتخبين كليا بأصوات المسيحيين اقل من المشروع الذي تقدمت به الحكومة. مشروع الحكومة يعطي المسيحيين عددا اكبر من النواب المنتخبين بأصوات المسيحيين".
وعن احتمال عدم التوصل الى تفاهم على مشروع قانون جديد للانتخابات، قال: "سيعني ذلك عدم اجراء الانتخابات".
ولم لا تجرى الانتخابات على اساس القانون الحالي، قانون الستين؟
اجاب: "معاذ الله. هناك حرم كنسي على قانون الستين لن نتجاهله على الاطلاق".
اما عن الوضع الحكومي، فلاحظ بري ان "هذه الحكومة لا بد منها وعندما كان البعض يقول ان حكومة جديدة ستشكل للاشراف على الانتخابات كنت اقول ان هذه الحكومة باقية الى ما بعد الانتخابات واكرر ذلك اليوم".
وعن الوضع في سوريا، قال: "يبدو ان القصة طويلة، وانا اخشى مشاريع تقسيم في سوريا، ونتمنى ان تتوقف المواجهات الدامية في اقرب وقت".