وسألت المصادر نفسها عبر صحيفة "الحياة" عن توقيت «حزب الله» الإعلان عن إرسال طائرة الاستطلاع، و»هل له علاقة بما يدور في الكواليس من تهديدات في شأن السلاح النووي في إيران، خصوصاً أنه يقحم لبنان في معادلة جديدة لا رأي فيها للدولة اللبنانية؟».
وتوقفت أمام قول نصرالله إن إرسال طائرة الاستطلاع هو رد على الخروق الإسرائيلية للبنان. وقالت إن لبنان لم يسكت يوماً عن هذه الخروق وسبق له أن قدم الشكوى تلو الأخرى الى الأمم المتحدة كما قال الرئيس سليمان في تعليقه، باعتبار هذه الخروق تشكل انتهاكاً للقرار 1701 الذي التزم به «حزب الله»، إضافة الى التحرك الرسمي في اتجاه الدول الكبرى والمجتمع الدولي، محملاً تل أبيب مسؤولية عدم تطبيق القرار.
ولفتت الى أن «أحداً لا يعترض على كلام نصرالله في شأن الخروق الإسرائيلية للأجواء اللبنانية براً وبحراً وجواً، لكن من غير الجائز القفز فوق الحكومة اللبنانية باتخاذه موقفاً منفرداً من دون العودة اليها وهذا خروج عن قواعد الاشتباك في محاولة لتغييرها، في ضوء تصاعد الحديث عن احتمال اندلاع حرب في الشرق الأوسط».
كما سألت المصادر عما «إذا كان تفرد حزب الله بإرسال الطائرة يعبّر عن قرار منه بأنه هكذا يفهم الإستراتيجية الدفاعية للبنان، خصوصاً أنه لم يكن مضطراً لأن يعلن تبنيه إرسال الطائرة بالشكل الذي فعله».
وفي اعتقاد المصادر الرسمية والسياسية، ان نصرالله طرح الإستراتيجية الدفاعية الخاصة بالحزب مستبقاً معاودة البحث فيها لدى استئناف الحوار الوطني في 14 تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل برعاية سليمان، وبالتالي فهو يطرح وجهة نظره كأمر واقع على أطراف الطاولة، هذا في حال سمحت الظروف بانعقادها في موعدها ما لم تتحفظ قوى في 14 آذار عن المشاركة فيها، باعتبار ان «حزب الله» اتخذ قراره بالالتفاف على جدول أعمالها.
