
اعتبر عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب أنطوان زهرا انه "من المعيب أن يقف المجلس الوطني للإعلام متفرجا على كل ما يقوم به الإعلام العوني من نشر للتحريض والأكاذيب"، مشيرا إلى أنه "ومهما قالوا في تقاريرهم الإعلامية عن ذكرى "13 تشرين"، فإنّ ميشال عون بعد اتفاق الطائف اعتُبر ضابطا متمردا ومغتصبا للسلطة مع الفريق الذي كان يأتمر بأمره"، سائلا: "ما رأي قيادة الجيش في ما يبثه إعلام عون عن ان الجيش كان ضد فريق من اللبنانيين؟".
وقال زهرا في حديث لـ"صوت لبنان" (100.5): "رغم اننا لم نكن مقتنعين بحرب التحرير، إلا اننا شاركنا فيها مع عون، ومن ثمّ أعلن الحرب على الميليشيات لضرب "القوات اللبنانية"، مع الإشارة إلى أنه زلمة الميلشيا الوحيدة التي بقيت على أرض لبنان اليوم"، مشددا على ان "13 تشرين 1990 ذكرى اليمة وهي كانت نتيجة سلسلة سياسات ضربت الستاتيكو المحلي والاقليمي والدولي الذي كان قائما وضربت الحدود الحمر التي كانت تحمي المناطق والتي دافعنا عنها بالدم والعرق والدمع وأطاحت بكل منجزات المقاومة اللبنانية ووضعت المنطقة تحت الإحتلال السوري نتيجة سياسة عون واستئثاره بالسلطة حينها".
وعن محاولة اغتيال عون المزعومة، رأى زهرا ان "عون، وخلال انتقاله الى البترون من جزّين، خجل من أن يكون نائبي البترون قد تعرّضا قبل أيام إلى محاولات اغتيال وهو أحد لم يرشقه بوردة، فرأت جماعته انه لا بأس لو رُكبت هذه المحاولة"، لافتا الى انه "من المؤسف أن نعيش في هذا الجو اليوم ونؤكد اننا ضدّ كل محاولات الإغتيال ومع المواجهة السياسة الشريفة"، مضيفا: "نحن عانينا الاعتقال والقتل والالغاء في زمن الوصاية والإحتلال، أما جماعة ميشال عون فهم كانوا جماعة متفرجين ووصوليين ولم تدم فترة حجز بعض البارزين فيهم سوى بضعة ساعات".
وفي الإتهامات التي تُساق ضدّه قبل كل انتخابات، قال زهرا: "أنا شخص ملتزم مسيحيا، حتى ان الكاهن في الإمارات كان يعرّف عني على أساس انني درست اللاهوت مع ان معلوماتي المسيحية أتت من خلال تنشئتي المسيحية والجوّ العائلي الملتزم مسيحيا، أما الكلام عن وقوفي على حاجز البربارة وأخذ الخبز من المواطنين، فقد اختلقوها لشدّ العصبيات، وألفت نظرهم انني كنت ضابط إستطلاع في "القوات اللبنانية" وجهاز الإستطلاع لا يمكن أن يقف على حواجز".
أمّا في ما خصّ زيارة عون إلى جبيل وما رافقها من اعتراض خلال زيارته ميفوق، قال: "سيدة إيليج لا تُقفل بوجه أحد، ولكن عون أعلن عن زيارته بطريقة استفزازية من دون العودة الى التنسيق مع أهالي الشهداء الذين استشهدوا على يد السوري وعون، وكان يكفي ان يتصل بوالدة شهيد واحد كي تطلب منا استقباله، أمّا في ما يتعلّق بعظة الكاهن ناجي أبي سلّوم، فهو أخ شهيد وابن عائلة شهداء ولذلك لا يمكن لومه لأنه رأى الخطأ ولم يستطع السكوت عنه"، مشددا على ان علاقة "القوات اللبنانية" مع بكركي جيدة جدا وعلى تواصل دائم معها".
أضاف: "أما اليوم، فجبران باسيل يطلّ علينا بتبنّي مشاريع البترون الملزّمة سابقا والمتابعة أصلا من قبل نائبي المنطقة، وهو فقط أسهم بخلق أزمة سياسية برفض انشاء سدّ بلعة المقدم من قبل فادي قمير سابقا لأنه يريد ادخال حزب الله وايران الى البترون، وعلمنا من خلال متابعتنا ان الشركة الوحيدة التي تنفذ السدود في ايران هي شركة تابعة للحرس الثوري وبالتالي فهذه محاولة واضحة لخرق الجرد الوحيد الذي لم يُخرق بعد في سلسلة جبل لبنان".
وعن التدابير الأمنية المتّخذة من قبله، قال عضو كتلة "القوات اللبنانية": "تعرضت لعدة محاولات اغتيال، ونتيجة اكتشافنا الإصرار على الغائي جسديا بالإضافة الى الجدية المفرطة في محاولة اغتيال الدكتور سمير جعجع والشيخ بطرس حرب، كانت هذه الخطوات الوقائية اليوم لأنّ منزلي في يسوع الملك مكشوف على جهات بالإضافة سهولة مراقبة الدخول والخروج منه"، مضيفا: "بعد درس امكان البقاء في مكتبي في مجلس النواب لكوني متابعا لكل الشؤون النيابية وخصوصا انني عضو في مكتب هيئة المجلس، أو الإنتقال الى بلدتي كفيفان، رأينا أنه من الأفضل الإنتقال إلى معراب لأن كفيفان تحتاج إلى تغطية أمنية كبيرة في حال انتقالي إليها".
واشار الى ان "القوات تتجه للابقاء على ترشيحي في منطقتي، ولكن لن يجبروني على خوض الإنتخابات من هنا بل من البترون التي هي أكبر خزان لاشد الملتزمين حزبيا من أقصى اليسار إلى أقصى اليمين، وهي لا تشترط الزفت والخدمات لأخذ خياراتها السياسية".
وعن ما كُشف في وثائق "العربية" عن تورّط حزب الله في عملية اغتيال النائب جبران التويني، أكّد زهرا ان "لدينا قناعة كاملة بأن حزب الله وفيّ لالتزامه العسكري والعقائدي مع سوريا وايران، ومتأكدون انه كان مشاركا في العمليات الأمنية التي حصلت في لبنان أو أقله على علم بها"، لافتا الى انه "حتى اليوم، لم يدخل حزب الله في المناقشة في استراتيجية سلاحه رغم ان رئيس الجمهروية ميشال سليمان كان لفت إليها منذ خطاب القسم، ولذلك نحن لم نشارك في جلسات الحوار الأخيرة، والنائبة نايلة التويني دعت حزب الله للحضور أمام المحاكمة لأن البريء لا يخاف التهم"، منوها بمواقف الرئيس سليمان المتمسّكة بسيادة واستقلال لبنان خلال خلال جولته الأميركية الجنوبية وبعدها.
وفي ما خصّ قانون الإنتخاب، قال عضو كتلة "القوات اللبنانية": "سليمان فرنجية وميشال عون أصرا في بكركي على ان مشروع اللقاء الأرثوذكسي في بكركي غير صحيح ولا يمكن السير فيه، وفي لحظة واحدة انتقلا من النسبية الى الأرثوذكسي"، مضيفا: "في جلسة اللجان المشتركة الخميس، انا من طلب الكلام بالنظام وطلبت التصويت على اللقاء الأرثوذكسي لإنهاء السجالات، فواجهني النائب نعمة الله أبي نصر بالمطالبة على التصويت على كل الإقتراحات، وعندها أكدت له بتصرّفه ان تقديمهم للمشروع هو للمزايدة، ومن ثمّ أتى تصريح النائب علي فياض عن تأييدهم المشروع من قبل عون، وسنقول لهم مرة من جديد، انتم الذين كرستم منطق الفيتو على التشريع والقوانين وكل السلطات وهذا المنطق سيرتدّ عليكم".
أضاف: "مشروع الخمسين دائرة خضع لكثير النقاشات في "القوات" ومع الأفرقاء المسيحيين في "14 آذار"، أما مسيحيي الفريق الآخر فقد شاركوا باجتماعات بكركي كمشاركتهم في جلسات الحوار، ملهاة للوقت ولتمرير مشروعهم، وأكرر أنني اقترحت التصويت على مشروع اللقاء الأثوذكسي على مجلس النواب و"حاج يلعبوا فينا"، وأنا سأصر في الجلسة العامّة على طرح هذا التصويت لتحديد موقف الجميع لأن "اللقاء الأرثوذكسي" هو أكثر قانون يناسبنا، لكن التقسيمات في مشروع الخمسين تراعي أيضا العيش المشترك والمناصفة الفعلية من جهة وتجعل المسيحي حاسما في الإنتخاب ووحده من يقرر في اختيار أغلب نوابه".
وردا على كلام الرئيس نبيه بري عن ان "على قانون الستين حرم كنسي ولا انتخابات على أساسه"، قال عضو كتلة "القوات اللبنانية": "نحن آخر من يناسبنا قانون الستين وربما يكون الرئيس بري هو من يناسبه قانون الستين، ولكن ممنوع العبث بالمواعيد الدستورية والإستحقاقات الإنتخابية وهذا ما نرفضه تماما"، مشيرا الى ان "برّي لعب دور الرئيس نجيب ميقاتي للأسف في كلامه عن الحرم الكنسي، ولكننا نلفت نظره الى ان الكنيسة المارونية لا تلقي حرما في السياسة ولا تتدخل الى هذا الحدّ في السياسة وحتى الخلاص لم يرغمنا السيد المسيح فيه فكيف سترغمنا الكنيسة على أي أمر سياسي؟".
وقال ردّا على سؤال: "نحن أصحاب موقف سياسي واضح لا يساير ولا يهادن ونحن الفريق الوحيد الذي لم ينتخب بري على دورتين متتالتين، ولن نحسم موقفنا اليوم من مسألة انتخابه في الدورة المقبلة، والفريق الآخر إذا حصل على الغالبية النيابية فمبروك عليه، واذا ربحنا نحن الغالبية النيابية فسنشكل حكومتنا".
وعن زيارة الدكتور سمير جعجع المملكة العربية السعودية ولقائع الرئيس سعد الحريري وعلاقتها بقانون الإنتخاب، شدّد زهرا على "اننا لا يمكن أن نسير بأي قرار إلا من خلال قناعتنا، وهذ اللبنان لا يدار بالتقوقع بل بالإنفتاح، وبالتالي، فالدكتور جعجع لم يذهب الى السعودية للقاء الرئيس الحريري فقط، بل كانت لديه سلسلة من اللقاءات العربية خصوصا اننا نعيش تطورات عربية مهمة في المنطقة، ومن هنا تأتي أهمّية هذه الزيارة".
وفي ما خصّ إمكان السير بقانون فؤاد بطرس، قال عضو كتلة "القوات اللبنانية": "لا معلومات مؤكدة حول البدء بمناقشة قانون فؤاد بطرس ومعروف ان هذا المشروع نوقش في لجنة الإدارة والعدل قبل 7 أيار الشهير بأشهر قليلة، وواكب هذه المناقشات بشكل دقيق الوزير زياد بارود كممثل للجنة بطرس ومتبنٍّ لهذا المشروع، وهو يشهد كم كنا متمسكين بالمشاريع الإصلاحية الواردة فيه، ونحن لم نكن ضدّه، ولكن من كان ضدّه كان يصفه بالـ"بندوق" وغير معروف الشكل".
وأكّد زهرا انه "بحسب معطياتي ومعلوماتي ومتابعتي، فان لا قانون انتخابي نموذجي في العالم وخصوصا في لبنان حيث ان السلاح لا يسمح بانتخات نيابية عادلة بشكل كامل"، ورأى انه "من الأفضل نقل المقعد الماروني من طرابلس الى البترون ليتمثل بطرس حرب و"القوات" و"الكتائب" في المنطقة"، مضيفا ردّا على سؤال: "علاقتنا بنعمة افرام جيدة، ولا صحة للكلام عن أي إشكال بين الدكتور جعجع والنائب مروان حماده حول ترشيح النائبة نايلة التويني لأنه يجب أولا أن نرى ان كانت التويني تملك الرغبة في اعادة الترشّح، فعدم انضمامها الى تكتل "القوات" بعد انتخابات العام 2009 لا يعني الشرّ المطلق، وأحيي الرئيس سليمان التزامه الدستور بطريقة كاملة وواضحة عبر رفضه التمديد".
وعن ما حُكيَ عن دور استسثنائي له في الحزب بتوكيل من الدكتور جعجع، قال زهرا: "جورج عدوان هو نائب رئيس حزب "القوات اللبنانية" وله دوره الكبير بالمهمات الحزبية الكبرى وخصوصا تلك المتعلقة بالعلاقات الخارجية، ولكن تكليفي في بعض الأحيان من قبل الحزب ببعض المهمات ربما لأنه يخلق "طنّة ورنّة’" وخصوصا في آذان بعض أفرقاء الفريق الآخر"، مشددا على ان "القوات اللبنانية" لا تُحكم بل تُدار بهيئة تنفيذية حالية، وبعد نحو سنة ستدار من قبل هيئة حزبية كاملة منتخبة"، مذكرا في الوقت نفسه ان "السيدة ستريدا جعجع هي من تشاورت في البترون مع المحازبين واختاروا اسمي لترشيحي في العام 2005، وتوافقت مع الفريق الذي كان يجتمع معها في يسوع الملك وعرضته على "الحكيم" في السجن وتمت الموافقة عليه".
وأضاف في سياق متّصل: "رئاسة الجمهورية لا يمكن أن تكون هدفا وسعيا من قبلنا في "القوات اللبنانية" على حساب أي عمل وطني نسعى إليه، فإذا أتت إلينا فسنرحب بها، ولكن لن تكون على حساب مشروعنا السياسي، ومن الطبيعي أن يكون الدكتور سمير جعجع يطمح لأعلى المراكز ولكن لن يكون نيله منصب رئاسة الجمهورية في حال ترشّحه، على حساب القضية التي ناضل من أجلها".
وفي السياق الحكومي، شدّد عضو كتلة "القوات اللبنانية" على ان "هذه أسوأ حكومة حكمت في تاريخ لبنان، وتقصيرهم يحيلونه الى وراثات الماضي ولا يقبلون المحاسبة أو الإستجواب بسبب اطمئنانهم انهم باقون حتى الإنتخابات، فمثلا في منطقتنا، اذا أردت أن تضع ساعة كهرباء، يقبلون معك شرط ان تزور وزير الطاقة وتأخذ رضاه، بالإضافة الى دعوة من طُرد من عمله الى زيارته للعمل في الدوائر الرسمية".
اضاف: "أيام الوصاية كان لدينا خط عسكري احد، أمّا اليوم فلدينا ثلاثة خطوط أمنية للمقاومة عبر المرفأ والمطار والخطوط البرية، وليحسبوا قيمة الهدر التي تحصل عند الجمارك كما كنت لفتت في وقت سابق للإشارة الى الفساد المستشري حدوديا والخسارة التي مُنيت بها الخزينة ولا تزال"، لافتا الى انه "يجب ان تقونن السرية المصرفية ايضا وخصوصا للمتعاطين بالشأن العام وأنا سأكون من أكثر المستفيدين من ذلك"، ومؤكدا الحرص في ان يكون تشكيل المجلس الدستوري فوق الشبهات.
وعن هروب سجناء فتح الإسلام من سجن رومية، قال زهرا: "ياعيب الشوم" على ما يحصل في سجن رومية وأين أصبح ملف نقل مسؤولية السجن إلى وزراة العدل وتحديث قاعات المحاكمات؟ السجن لم يعد يسع الموقوفين وكل مخالف للقانون يجب ان يحاكم، ولذلك لا اؤيد الإفراج عن الإسلاميين بل محاكمتهم بأسرع وقت والبتّ نهائيا في حلحلة ملف الموقوفين احتياطيا.