أكدت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أن دعم الولايات المتحدة لعملية التحول الديمقراطي في الدول العربية ليس من المثاليات، بل أصبح يمثل ضرورة إستراتيجية بالنسبة لواشنطن.
ووعدت كلينتون خلال مؤتمر صحفي في واشنطن بشأن الديمقراطية في العالم العربي بأن بلادها لن تقوم مجددا بمثل هذا الخيار السيئ بين الحرية والاستقرار.
وأكدت أن العودة إلى الوراء.. إلى ما كانت عليه الأمور قبل كانون الأول 2010 ليس فقط أمرا غير مرغوب فيه.. إنه أمر مستحيل"، مضيفة "سيكون ذلك خطأ إستراتيجيا يكلفنا غاليا ويقوض مصالحنا وقيمنا.
وفي إشارة إلى المظاهرات المناهضة للولايات المتحدة التي شهدها العالمان العربي والإسلامي في أيلول الماضي وتخللتها أعمال عنف ضد مصالح أميركية، كان أفدحها في ليبيا حيث قتل أربعة أميركيين بينهم السفير، قالت كلينتون إن الولايات المتحدة لن تسحب أبدا دعمها للديمقراطيات الناشئة في وقت تتعقد فيه الأمور. كما أكدت مجددا أنها مقتنعة بأن شعوب العالم العربي لم تستبدل استبداد دكتاتور باستبداد الجماهير.
غير أن كلينتون أشارت في مؤتمرها الصحفي الجمعة إلى أن أعمال العنف الأخيرة المعادية للولايات المتحدة في ليبيا ومصر وتونس والسودان واليمن، كشفت توترات متطرفة تهدد هذه البلدان والمنطقة بشكل أوسع والولايات المتحدة. وأضافت أنه من المبكر جدا التكهن بما سينتج عن عمليات الانتقال الديمقراطي هذه، لكن الأمر المؤكد هو أن الولايات المتحدة سيكون لها دور كبير تقوم به.