الحلقة الأولى من "العلاقات اللبنانية ـ السورية سيرة تدخّل دائم في شؤون لبنان وضرب سيادته"
ثامناً: تآمر الحكم في سوريا
على لبنان وثورة 1958:
على إثر إعلان الوحدة السورية المصرية وقيام الجمهورية العربية المتحدة انقسم الشارع اللبناني حيال الموضوع بين مؤيد ورافض. وبطبيعة الحال فإن المؤيدين كانوا من حلفاء النظام السوري المصري أمثال الأحزاب الوطنية كالبعث والاشتراكي والقوميين العرب وسواهم، فيما وقفت الدولة اللبنانية والحكم اللبناني ومؤيدوهما ضد الوحدة وقلقوا بشأنها لأنهم رأوا فيها خطراً على الاستقلال والكيان والسيادة والاستقرار اللبناني الداخلي (انظر صحيفة البيرق في 22 شباط 1958). وإذا بمجلس الأوقاف في طرابلس يعلن انفصاله عن المراجع المختصة في بيروت والتحاقه بأوقاف دمشق، والنائب رشيد كرامي يعلن تأييده للوحدة، وفي الوقت عينه قررت السلطات السورية في الإقليم الشمالي للجمهورية العربية المتحدة اتخاذ تدابير أمنية مشددة على الحدود مع لبنان بسبب اتهام الحكم والحكومة في لبنان بأنه يلعب دوراً خطيراً في تهديد أمن واستقرار سوريا (التهمة نفسها كلما تميز لبنان في سياسته الخارجية عن السياسة السورية).
وراحت سوريا تتدخل أكثر فأكثر في تهيئة الأجواء للثورة ضد الحكم اللبناني، وقد تدخلت مباشرة عبر تسليح وتمويل ودعم الطرف العروبي اللبناني. فالرئيس صائب سلام أقر في حينه بأن سوريا أرسلت 120 شاباً من المغاوير ومبلغ مليون وثلاثمئة ألف ليرة لبنانية (مجلة "المجلة" العدد 176- ص. 30-31). كما أن قائد المقاومة الشعبية في بيروت رشيد شهاب الدين يقرّ بأنه استقبل مغاوير سوريين وبأنه يوم إعلان العصيان المدني كان في دمشق يبحث مع العقيد برهان أدهم في إرسال كميات أخرى من السلاح، ويقر بأنه تسلم السلاح بعد قيام الثورة على الحدود السورية اللبنانية وكانت أسلحة سورية (انظر رشيد شهاب الدين أرشيف المقاومة الشعبية المغاوير السوريون ص 78 حتى 80). فقامت السلطات اللبنانية بطرد 12 ألف عامل سوري من لبنان خلال شهر أيار 1958 وتقدم الحكم اللبناني بشكوى ضد سوريا بتدخلها الى جامعة الدول العربية في 21 الشهر نفسه تضمنت اتهام سوريا وخاصة وزير داخليتها العقيد عبد الحميد السراج وبتأثير من الرئيس جمال عبد الناصر بالتدخل في القضية اللبنانية (انظر زهير ابراهيم الاتجاهات السياسية – وبالفرنسية FICHES DU MONDE ARABE RELATIONS AVEC LA SYRIE ROLE DE LA SYRIE DANS LES EVENEMENTS DE 1958 VOL. 1 P3- LIBRAIRIE ORIENTALE)).
تاسعاً: التدخل الأممي عام 1958 لكبح جماح التدخل السوري (ج.ع.م) في لبنان:
مع تصاعد التوتر بين البلدين عام 1958 إثر اتهام لبنان للسوريين بالتدخل في الصراع السياسي الدائر بين الرئيس كميل شمعون والمعارضة اللبنانية على خلفية مبدأ ايزنهاور الشهير وحلف بغداد، اتخذ مجلس الأمن بتاريخ 11 حزيران 1958 قراراً بإرسال لجنة من المراقبين الدوليين الى لبنان للتأكد من عدم حصول تسلل أشخاص وإدخال أسلحة ومعدات حربية الى الأراضي اللبنانية من سوريا أو ما كان يسمى الإقليم الشمالي من ج.ع.م)، ووصل المراقبون الى بيروت بتاريخ 12 حزيران 1958 في وقت كانت المعارضة اللبنانية للنظام قد سيطرت فعلياً على المناطق المحاذية للحدود اللبنانية السورية وجبل عامل وجزء من العاصمة بيروت. ومع وصول اللجنة الأممية لمراقبة الحدود اللبنانية السورية أخفت المعارضة كافة المظاهر التي يمكن أن توحي بوجود تدخل أجنبي (سوري) لإثبات أن الأحداث الدائرة في لبنان أزمة داخلية فقط (صحيفة لوموند الفرنسية تاريخ 17 حزيران 1958 ص. 5- للكاتب الصحافي الفرنسي ادوارد سابلييه).
يقول الصحافي سيرج مانييه في صحيفة le Parisien liberé بتاريخ 28-29-30 حزيران 1958 ما حرفيته: "… إن سوريا لن تترك لبنان مستقلاً…" (ص.3)، فيما الرئيس كميل شمعون يؤكد وجود بين ثلاثة الى أربعة آلاف متسلل من سوريا الى لبنان بدعم من (ج.ع.م (Camille Chamoun Crise au moyen Orient Gallimard Paris France 1963 P.47 et suiv.) ) وفي الوقت عينه يؤكد المراقبون الأمميون أن التسلل السوري حصل ولو بحسبهم على نطاق ضيق، بينما تؤكد صحيفة (Le Parisien Liberé) ومعها صحيفة لوموند (Le Monde) بأن وجود تدخل سوري شمال لبنان من خلال المساعدات العسكرية والتدخل المباشر من قبل الجيش السوري، والبعثة الأممية لم تتمكن من التأكد من وجود أو عدم وجود تدخل أجنبي بسبب قلة عدد المراقبين ورقعة انتشارهم الجغرافي الواسعة، فضلاً عن عدم إمكان تمييزهم عملياً بين اللبنانيين والسوريين (لو باريزيان ليبيريه ولوموند أعداد 5 و6 تموز 1958 ص. 1-3-5).
عاشراً: التدخل السوري التحريضي المباشر في الشأن اللبناني في مواجهة الإنزال الأميركي في بيروت (15 تموز 1958):
بتاريخ 15 تموز 1958 بدأ الإنزال الأميركي في بيروت، واستكمل في 16 منه في الوقت نفسه نزول قوات بريطانية شرق الأردن بطلب الملك حسين، يومها وجه الرئيس كميل شمعون خطاباً الى الأمة شارحاً خلفيات طلبه التدخل العسكري الأميركي، متهماً (ج.ع.م) بالتدخل في الشؤون اللبنانية مبرراً طلبه التدخل بفشل جامعة الدول العربية والأمم المتحدة في اتخاذ قرار يرد عن لبنان تدخل جيرانه في شؤونه، طالباً تنفيذ المادة (51) من شرعة الأمم المتحدة لحفظ سيادة لبنان (جريدة نداء الوطن وجريدة الأحرار وجريدة الديار تاريخ 16 تموز 1958).
فاتصل عبد الحميد السراج من دمشق في منتصف الليل بالرئيس صائب سلام طالباً منه مواجهة القوات الأميركية وعدم السكوت على الإنزال (صائب سلام "وقائع سرية عن أحداث 1958" مجلة المجلة العدد 175- حزيران 18-24 حزيران 1958 ص. 30).
كذلك اتصل العقيد برهان أدهم بقائد المقاومة الشعبية رشيد شهاب الدين في بيروت لسؤاله عن سبب عدم تحرك المقاومة ضد الأميركيين، وقد أبلغ أدهم القائد شهاب الدين بأن الجيش السوري يقف بجميع قواته على الحدود اللبنانية السورية لدعم المقاومة… (رشيد شهاب الدين ارشيف المقاومة الشعبية وقائع سرية عن ثورة 1958 ص. 28 29).
حادي عشر: معارضة دمشق انتخاب الرئيس شهاب وتهديدها لبنان عسكرياً:
من أوجه التدخل السوري في الشأن اللبناني أيضاً معارضة دمشق انتخاب الرئيس فؤاد شهاب، وقد كانت تفضل الرئيس بشاره الخوري. وقد تلقى قائد المقاومة الشعبية في لبنان آنذاك رشيد شهاب الدين أمراً من رئيس المكتب الثاني السوري العقيد برهان أدهم بقصف المجلس النيابي اللبناني بمدفعية الهاون إذا تأكد انتخاب فؤاد شهاب رئيساً بغية تعطيل جلسة الانتخابات قبل حصولها (يوميات وثائق الوحدة – الوثيقة 17 ص 409 دمشق تأمر بضرب البرلمان بمدافع الهاون في حال انتخاب فؤاد شهاب رئيساً)، لكن تفاهماً سورياً مصرياً في اللحظة الأخيرة حمل دمشق على الموافقة على انتخاب فؤاد شهاب رئيساً.
وقد رسمت خطط عدة للإطاحة بالرئيس شمعون وإنهاء أزمة 1958، ومنها خطة كشفها رشيد شهاب الدين نفسه بإقراره بأن اتفاقاً كان قد حصل مع الزعيم كمال جنبلاط وشوكت شقير على تنفيذ خطة لإنهاء الأزمة تعتمد على المقاومة الشعبية في بيروت والمغاوير السوريين والقوى المدرعة للجيش اللبناني بإمرة العقيد جميل عيد لترحيل الرئيس شمعون الى الخارج بعد تطويقه في محلة القنطاري (حيث كان مقر القصر الجمهوري آنذاك)، لكن صائب سلام سرب التفاصيل الى قائد الجيش فؤاد شهاب آنذاك ففشلت الخطة.
وبتاريخ 15- 17 آب 1958 ، فشلت محاولة ثانية للإطاحة بالرئيس شمعون بتدخل سوري مباشر، بحيث كان قائد الخطة الثانية آنذاك العقيد فؤاد لحود قائد منطقة الجنوب العسكرية في الجيش اللبناني، وقد نسق الخطة مع المقاومة الشعبية والسوريين لإنهاء ولاية شمعون، وأيضاً كشف الرئيس صائب سلام الخطة للواء شهاب وفشلت الخطة وانتهى لحود بالإقالة من الجيش بتهمة التآمر على الدولة (رشيد شهاب الدين ارشيف المقاومة الشعبية وقائع سرية عن ثورة 1958 ص. 47 الى 54) وأيضاً (جريدة العمل 25 أيار و24 حزيران 1958).
وبتاريخ 4 تشرين الثاني 1958 اتهم الرئيس سامي الصلح من باريس ج.ع.م. بعدم التوقف يوماً عن التدخل في الشأن اللبناني واتهم المكتب الثاني السوري بتجنيد عملاء له من السوريين العاملين في لبنان واللاجئين الفلسطينيين للمشاركة في أعمال الثورة (جريدة بيروت المساء وجريدة الجريدة وجريدة الحياة في 5 و7 تشرين الثاني 1958).
وعلى إثر حصول الانتخابات النيابية في 12 حزيران 1960 (عهد الرئيس شهاب وبعد تعهدات الرئيس عبد الناصر الشهيرة في لقاء الخيمة الحدودي باحترام استقلال لبنان وعدم التدخل في شؤونه) شنت الأجهزة السورية حملة ضد الانتخابات، فاتخذت السلطات اللبنانية آنذاك تدابير أمنية طارئة في البقاع مخافة افتعال حوادث يوم الانتخاب (البقاع من مناطق لبنان الواقعة دائماً تحت التأثير السوري). وقد تم ضبط متسللين سوريين الى داخل الأراضي اللبنانية للقيام بأعمال شغب وأعيدوا الى سوريا (انطوان الناشف وخليل الهندي العلاقات اللبنانية السورية 1943-1985 ج 1 ص 188).
وبتاريخ 22 كانون الثاني 1961 اعتقلت السلطات اللبنانية ضابطاً في الجيش السوري يدعى أحمد عردوس و25 من مرافقيه اعترفوا في ما بعد بأنهم جاءوا الى لبنان بمهمة من المكتب الثاني السوري لاغتيال مسؤولين في الحزب الشيوعي والحزب القومي السوري ("النهار" 20 و 23 كانون الثاني 1961).
الثاني عشر : التدخل السوري في الانتخابات البلدية اللبنانية عام 1963:
على خلفية الصراع بين أنصار الناصرية وأنصار الانفصال السوري عن الوحدة العربية في لبنان أصدر وزير الداخلية اللبنانية آنذاك الزعيم كمال جنبلاط قانوناً جديداً للانتخابات البلدية والاختيارية في شهر أيلول 1963، وقد كتب الوزير جنبلاط يومها مقالاً في جريدة الأنباء نُشر بتاريخ 25 أيلول 1963 يكشف فيه الى حد بعيد التدخلات السورية والتمويل الخارجي ضد لائحة الرئيس رشيد كرامي التي نجحت في طرابلس في مقابل اللائحة المدعومة سورياً والمؤلفة من مرشحي حزب البعث الحاكم في سوريا (كمال جنبلاط ربع قرن من النضال الدار التقدمية بيروت لبنان 1978- ص 236).
وفي خلال شهر أيلول من العام 1964 هاجم الزعيم النائب آنذاك كمال جنبلاط رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي نظام البعث في سوريا متهماً إياه بالتدخل في شؤون لبنان من خلال تخطيط وتنفيذ عمليات تهدد أمن لبنان. وفي 25 أيلول من العام نفسه أصدرت السلطات اللبنانية مرسوماً منعت بموجبه حزب البعث من ممارسة نشاطه السياسي بعد ثبوت تدخل سوريا من خلاله في الحياة العامة اللبنانية (جريدة النهار تاريخ 11 19 26 أيلول 1964).
الخاتمة:
إنها محطات أساسية وليست كل المحطات التي سجلها تاريخ العلاقات اللبنانية – السورية الحديث. إذ تعمدنا عدم العودة كثيراً الى الوراء في عمق التاريخ القديم ابتداء من عام 1800 وما يليها… محطات تثبت بالوقائع والحقائق والوثائق أمرين أساسيين يجب أن لا يغيبا عن بال أي مسؤول لبناني اليوم:
– الأمر الأول: وجود فلسفة وجودية سورية لا تقر باستقلال وسيادة لبنان لا بل تعتبره الصدى الطبيعي لمصالحها، لا بل الحديقة الخلفية لسوريا في سياساتها وعلاقاتها المحلية والخارجية.
– الأمر الثاني: الدور السياسي البارز الذي لطالما لعبته دمشق في تحريك وتقسيم وتشتيت الحياة العامة في لبنان، من خلال اعتماد مبدأ الاصطفاف بين موالين لها من اللبنانيين ومعارضين لها من اللبنانيين، ما يكفي للإمساك بالصاعق المفجر للوضع اللبناني في أي وقت.
من هنا فإن المحطات السياسية التاريخية التي أردنا إبرازها في هذه الدراسة المختصرة، هي التي أسست عبر تراكم زمني وفكري وعقائدي معين المسألة اللبنانية لدى حكام الشام، وهي التي طبعت بشكل راسخ في مختلف مراحل الأحزاب والأنظمة السورية، هذه النظرة الى لبنان على أنه إما أن يكون جزءاً من أرض سوريا وسيادة سوريا وسياسة سوريا وإما أن يكون ساحة تصفية سورية لحساباتها على أرضه مع الآخرين، وقد رأينا كيف أن سوريا كانت تستخدم لبنان عندما ناوأت حلف بغداد، وكيف استخدمت لبنان عندما أرادت تسويق نفسها لدى الرئيس عبد الناصر إبان الوحدة السورية المصرية، وكيف استخدمت لبنان عندما أرادت مناهضة عبد الناصر، وكيف استخدمت لبنان عندما أرادت أن تكون انفصالية، وصولاً الى أيامنا هذه كيف استخدمت لبنان عندما أرادت ضرب نفوذ عرفات والمسلمين في لبنان، وكيف عادت وضربت المسيحيين اللبنانيين عندما خسرت ورقة المواجهة العربية الإسرائيلية مع اتفاقات كامب دايفيد، واستخدمت لبنان للمقايضة مع الأميركيين إبان حرب الخليج الأولى، واستخدمت لبنان إبان حرب الخليج الثانية لتنتزع من واشنطن التوكيل الشامل والمطلق في لبنان الذي سمح لها بالتحكم بلبنان حتى اغتيال الرئيس الحريري .
من هنا أهمية فهم الماضي والتاريخ لبناء المستقبل القوي والصادق بين البلدين.
قال السياسي اللبناني الكبير المرحوم العميد ريمون اده في حديث له مع جريدة "الجريدة " بتاريخ الأول من شباط 1962 بما يشبه الوصف العلمي الدقيق لحقيقة تكوين لبنان السياسي لم يخلُ من حس تنبوئي: "… في لبنان عدة تيارات وعدة قوميات، هناك قومية لبنانية، وهناك قومية عربية، وهناك قومية سورية، وفي لبنان اعتقاد إجماعي بل إيمان ثابت لدى جميع اللبنانيين بأن لبنان وطن نهائي له شخصية مميزة والتي لا يمكنها أن تذوب في أي شخصية أخرى.. ولكن في لبنان فئات متعددة من حيث الإعلان عن تحديد هذا الكيان والإعراب عن صيغة الإيمان بالكيان اللبناني…".
فليس في لبنان عروبة واحدة ذات منبع فكري وسياسي واحد، وليس في لبنان قومية واحدة ذات مرجع واحد وعقيدة واحدة ونمط سياسي واحد ورؤية واحدة للمستقبل، لكن في الوقت عينه في لبنان إيمان فطري بنهائية الوطن اللبناني وإقرار جماعي ضمني بخصوصية لهذا الوطن لا يمكن أن تبنى معه العلاقات على قاعدة الابتلاع أو التبعية أو الضم أو الفرز العقاري أو الجيو-سياسي .
إننا نريد مستقبلاً زاهراً وناجحاً للعلاقات اللبنانية السورية، ولكن نريد أيضاً ولو لمرة واحدة أن يفهم السوريون بأن لبنان إما أن تُحترم في علاقات الآخرين معه خصوصياته، وإما أن لا يكون هناك علاقات إلا في حدها الأدنى البروتوكولي. فيجب ألا نحول الواقع الجيو-سياسي الى لعنة تصيب لبنان فقط، بل فلتكن تلك اللعنة نعمة إذا ما استوعب الجار السوري ضرورة معاملته بكل احترام واستقلال وحرية على أساس المصالح المشتركة وليس المصالح المتفوقة لطرف على مصالح الطرف الآخر .
أردناها دراسة تحليلية لواقع وحقيقة أصبح السياسيون الذين يحبون الدخول في تفاصيله قلة مخافة إيقاظ عفاريت الماضي وتعكير صفو تحولاتهم السياسية، تكتيكية كانت أم استراتيجية، عسانا قد وفقنا في ما أردنا إيصاله من رسائل واضحة لمن يهمه الأمر.
