اعرب النائب بطرس حرب عن أسفه "لانحدار المستوى السياسي إلى درجة اعتبار من فقد نصف جسده مناضلا من أجل التمسك بالحرية وسيادة لبنان، مضيفا: "أعني بذلك مي شدياق".
واستغرب كيف أن "بعض المسؤولين في "التيار الوطني الحر" وبعض الأوساط المرتبطة بالتيار تسمح لنفسها باعتبار أن إعاقة مي شدياق الناتجة عن اعتداء وحشي مورس عليها بقصد قتلها واغتيالها عيبا في شخصية مي شدياق، علما ان من حق المعوق على المجتمع اللبناني خصوصا كمي شدياق أن يحظى بالإحترام والتعاطف وليس بالإزدراء والسخرية".
ولفت الى "إن من يتطاول على مي شدياق والشهداء والمعوقين الذين سقطوا ضحايا الحروب ومعارك النضال من أجل الحرية والسيادة هو الذي فيه إعاقة نفسية على مستوى الأخلاق والكرامة ما لا يجوز أن نسكت عليه إطلاقا بل يجب أن يكون موضع انتقاد ومحاسبة من المجتمع اللبناني أيا كان من صدر عنه مثل هذا النوع من الكلام".
وعبر حرب عن صدمته من التقرير الذي نشرته وسائل الإعلام اللبنانية حول عدد اللبنانيين في الإنتشار المسجلين للمشاركة في الإنتخابات النيابية والذين لم يتجاوز عددهم الثلاثة آلاف في العالم كله، معتبرا ذلك أنه "يشكل فضيحة كبيرة لأنه يدل على الفشل الذريع لوزارة الخارجية في إطلاق حملة توعية فعلية وجدية تدفع اللبنانيين المنتشرين حول العالم إلى تسجيل أسمائهم للمشاركة في العملية الإنتخابية في لبنان".
ولفت إلى ما كان أثاره أحد نواب كتلة "حزب الله" في مجلس النواب حول انتخاب اللبنانيين المنتشرين في العالم والذي من شأنه أن يشكل عنصرا مهما في الإنتخابات المقبلة يجعل من العملية الإنتخابية معيوبة باعتبار أن حزب الله غير مسموح له القيام بالحملة الإنتخابية في بعض الدول ولا سيما في الولايات المتحدة الأميركية التي تصنف حزبه بالإرهابي، وهذا ما يعطل العملية الإنتخابية ويؤدي إلى إعلان بطلانها في حال تم تقديم أي طعن فيها".
وتابع: "إن هذه الفضيحة ليست إلا للتدليل إما على تقصير وزارة الخارجية المقصود وإما على تواطؤ القيمين في وزارة الخارجية مع من لا يريدون للبنانيين المنتشرين في العالم أن يشاركوا في الإنتخابات لكي لا يكون لصوتهم ورأيهم أي تأثير في العملية، وبذلك أعتبر أن كل المساعي مصبوبة لحرمان اللبنانيين المنتشرين في العالم من ممارسة دورهم في المشاركة في تقرير مصير لبنان والقرارات الوطنية الكبرى، وهو ما لا يمكن السكوت عنه بل على العكس من ذلك، فإني أضع هذه القضية بين يدي فخامة رئيس الجمهورية العائد من جولة على دول الإغتراب لكي يعطي توجيهاته ويمارس ضغطه على وزارة الخارجية لوضع الآلية المستعجلة وتطلق عملية توعية باتجاه اللبنانيين المنتشرين في العالم لكي يسمح لهم بممارسة حقهم في الإنتخاب".
وتوجه حرب إلى رئيس مجلس النواب طالبا إليه "الإسراع بعرض اقتراح القانون المعجل الذي كنت قد تقدمت به ليسمح للبناني المهاجر إذا ما سجل اسمه في الخارج ولم توضع آلية تسمح للانتخاب في الخارج أو إذا كان غير رأيه وأراد الحضور إلى لبنان للانتخاب بأن لا يحرم من ممارسة هذا الحق في لبنان وبذلك نزيل الخشية من أمام اللبنانيين في الخارج من حرمانهم حق الإقتراع في حال سجلوا أسماءهم في الخارج ولم تقم الحكومة بواجبها بالسماح لهم بممارسة هذا الحق حيث يتواجدون، وأدعو رئيس المجلس لعرض هذا الإقتراح في أول جلسة عامة لكي يصار إلى إقراره وتشجيع المغتربين المترددين بسبب ذلك على تسجيل أسمائهم".
مواقف حرب اتت خلال زيارته في أوهايو ملبيا دعوة الجالية اللبنانية في مدينة كليفلاند حيث كانت له لقاءات واجتماعات مع جمعيات وأفراد الجالية اللبنانية تمحورت حول لبنان وضرورة إشراك اللبنانيين في الإنتشار في الإنتخابات سنة 2013 والآلية التي ستعتمدها الحكومة اللبنانية لذلك والمشاريع الإنتخابية المعروضة.