رفض وزير الأشغال غازي العريضي كلام رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون بشأن 13 تشرين، آملا "ان يعود كل انسان الى ضميره وللصدق مع الناس ليقول بحقيقة ما جرى".
وقال: "لا نقبل بكلام عون ولا نشكك فقط به لاننا غير مسؤولين عن كل ما جرى بعد الطائف وانهاء حالة ما سمي بالتمرد".
وأضاف في حديث للـMTV: "تبوّأ كثيرون مناصب كبيرة في الدولة بسبب هذا الحدث ثم انقلبوا عليه لاحقاً باشارات وايحاءات بين الخارج والداخل ومن جاء الي قبل 48 ساعة من 13 تشرين وهو صديق شخصي كان مقربا من الجنرال وسألني عن الواقع على الارض شرحت له كل شيء بالتفصيل وما سيجري بكل صدق لكن الرسالة لم يلتقطها احد"، متابعا: "كنت صادقا في إرسال الرسالة وشككوا بها وبالغوا بها واعتبروا ان ثمة مواعيد مع المسؤولين السوريين لاحقة وللتاريخ هذا جانب لا نتحمل عنه هذه المسؤولية".
واوضح أنه "سياسيا العلاقة عادية ولا تواصل بيننا وبين التيار الوطني الحر ورئيسه النائب ميشال عون". ونفى العريضي أن يكون المبلغ الذي قدمته وزارة الأشغال لأجل تزفيت طرقات كسروان أتى مقابل رفض عون للنسبية، مؤكدا أن "لا علاقة لعمل وزارة الأشغال بأي عمل سياسي، واننا نعمل فقط لتحقيق الإنماء المتوازن".
الى ذلك، تناول العريضي ملف محاولة اغتيال عون وقال: "لقد وردت معلومات أن تحقيقا أجري وبيّن أن محاولة اغتيال عون لم تحدث، ولكن لماذا البلبلة؟ إذ ليست مفاخرة أن يتعرض أحد لعملية اغتيال".
من جهة أخرى، لفت العريضي الى أن "الحزب التقدمي الاشتراكي لم يعلّق على طائرة "أيوب"، متمنيا "لو أن "الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله لم يتبنّ الطائرة علانية لأننا نعرف تماما دقة الوضع السياسي في لبنان ومخاطر ما يمكن أن ينشأ جراء ذلك، في الداخل أولا". وشدد على "أننا في أمس الحاجة لتخفيف حدة الاحتقان وليس العكس، وكان من الممكن التعاطي مع العملية بحد ذاتها بطريقة تجنبنا السجال القائم بشأنها، خصوصا أن الجلسة الأخيرة لطاولة الحوار شهدت تطورا في شأن الاستراتيجية الدفاعية". ورأى أن "الدعوة الى طاولة الحوار أساس، وما من شيء يجب أن ينسفها، للاتفاق على مسألة ضرورية وهي الاستراتيجية الدفاعية"، منبها من "أن "أي تأجيل للحوار هو خطأ. وكذلك، وصف العريضي كلام الرئيس سعد الحريري لجهة أن لبنان ليس طائرة من دون طيار بأنه "توصيف سياسي جميل". وأعلن أن "مواقف الرئيس ميشال سليمان ممتازة"، مشيرا الى أنه "كفى لبنان يتحمل صراعات نيابة عن الآخرين، أما في ما يتعلق باسرائيل فهي عدو ويجب أن نتوقع منها كل شيء وفي أي لحظة وهنا أهمية الاستراتيجية الدفاعية".
هذا ولاحظ العريضي أن "الأوضاع في سوريا ستتغير يوما ما وارسال حزب الله عناصر للقتال في سوريا لن يؤسس الى علاقات جيدة مع سوريا ولبنان منذ بداية الأحداث في سوريا يرفض أي احتمال لاقحام لبنان في أزمة سوريا"، معتبرا أن "أي مشاركة أمنية في أي شكل من الأشكال في الحرب السورية خلاف لما اتفقنا عليه في إعلان بعبدا وفي طاولة الحوار". وأردف: "أي لبناني يسقط في أي معركة من المعارك غير المعارك مع العدو خسارة لنا جميعا ولكن إذا كنا سنجيز للجميع الدخول في مثل هذه المسألة فاننا نكون قد دخلنا في المعمعة".
أما في ما خص ملف قانون الانتخابات، فقد لفت العريضي الى ان "الكل "يتشاطر" ويخفي ما لديه بشأن قانون الانتخابات في حين أن ذلك معروف ولكن لا أحد سيصل الى الأكثرية من دوننا وانشاالله سنبقى بيضة القبان"، موضحا "اننا نعرف اللعبة السياسية ونعرف توازنات البلد جيدا وبكركي لم تضع أي حرما كنسيا على قانون الستين".
وأكد أنه "من حقنا كطائفة درزية أن نفكر باستمراريتنا وبدورنا ولم يزعجنا أبدا الاتفاق بين رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع والحريري والاتفاق قائم بينهما منذ لحظة دخولنا الى الحكومة، لكن أحدا لم يناقشنا في كل المشاريع الانتخابية لذلك وضعنا أمام الأمر الواقع فقلنا نعتذر فإننا لن نصوت".