تفاعلت عملية فرار السجناء الثلاثة الفلسطيني محمود فلاح والسوري عمر عثمان والجزائري فيصل عاصي من سجن رومية المركزي وتوسعت دائرة التساؤلات عن امكان توجههم الى مخيم عين الحلوة.
وفي هذا السياق أعلن مصدر أمني لبناني في صيدا لـ"المركزية" أن "وصولهم الى عين الحلوة ليس سهلا، خصوصا مع تواجد حواجز الجيش على مداخل المخيم"، مشيرا الى أن الأمر لو كان صحيحا لكنا علمنا من الفصائل الفلسطينية داخل المخيم.
من جهته، نفى مصدر فلسطيني في مخيم عين الحلوة لـ"المركزية" ان يكون السجناء الثلاثة الفارون دخلوا الى المخيم، مؤكدا ان الامر شائعة كي يبقى المخيم في عين العاصفة، وإبقاء الانظار مسلطة في اتجاهه، واعتباره يأوي الفارين من وجه العدالة اللبنانية وهذا أمر ليس صحيحا لأن هناك تنسيق بين الفصائل الفلسطينية في المخيم مع الجيش اللبناني ومع القوى الأمنية اللبنانية من أجل حماية المخيم والجوار اللبناني، ونحن ما زلنا مع سياسة النأي بالنفس لابعاد كل التجاذبات عن شعبنا الفلسطيني وعن المخيمات في لبنان".
أضاف المصدر، الأوضاع الحالية تستوجب الإسراع في تشكيل "مرجعية سياسية، تأخذ على عاتقها إعادة ترتيب اللجان الشعبية والأمنية بهدف تحصين المخيمات في وجه الاختراقات الأمنية، ولا سيما في ظل المساعي التي تبذلها أيادٍ خارجية لزج الشعب الفلسطيني ومخيماته في صراعات لا تخدم القضية الفلسطينية ولا قضية اللاجئين"، محذراً من أن "هناك جهات تعمل على استدراج المخيمات الى صراعات جانبية لضرب القضية الفلسطينية، وتوريط المخيمات في لبنان في هذه الصراعات بهدف تصفية قضية اللاجئين، وزيادة معاناتهم، وعدم إقرار حقوق شعبنا، وتيئيسه للقبول بمشاريع تصفية قضيته."
وحذر المصدر من "تزايد المشاكل والأزمات في مخيمات لبنان، بسبب الظروف الاجتماعية والاقتصادية السيئة للمخيمات، التي تغيب عنها أبسط مقومات العيش، مطالباً وكالة الأونروا بتحمل مسؤولياتها كافة في مجالات الطبابة والتعليم وتشغيل اللاجئين وصيانة البنى التحتية المهترئة"، مطالباً الحكومة اللبنانية "بضرورة تفعيل الحوار الفلسطيني – اللبناني، وإخراجه من دائرة المراوحة، وضرورة إقرار كافة القوانين التي تحترم الحقوق الفلسطينية في لبنان".
وانتقد "بعض الأطراف الفلسطينية التي تعيق تشكيل المرجعية بحجج وذرائع واهية"، مؤكداً على وجود إمكانية فعلية وواقعية لتشكيل المرجعية السياسية وإعادة ترتيب أوضاع اللجان كافة".
ودعا أبناء المخيمات الى ممارسة ضغط شعبي بهدف تشكيل المرجعية وترتيب أوضاع المخيمات، معتبراً أن "تشكيل المرجعية الفلسطينية هي مسؤولية الجميع، لأن الجميع يدفع الثمن لعدم وجودها".