استغرب عضو كتلة "المستقبل" النائب زياد القادري حديث رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى "النهار" اليوم عن "حرم كنسي على قانون الستين".
ولاحظ "أنه يأتي في سياق غير بريء، لا سيما بعدما تحدث رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي بنفس اللغة، كما لو أن هناك توافقاً لتعميمها، في سياق من المزايدات التي تتلطى خلف موقف بكركي، الذي هو موقف سياسي ووطني، وليس موقفاً دينياً، خاصةً وأن البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي نفى قبل مغادرته إلى هنغاريا أن تكون بكركي ألقت الحرم بالنسبة إلى قانون الستين".
وشدد على أن "الكلام عن حرم كنسي مرفوض جملةً وتفصيلاً، فنحن نعيش في نظام ديموقراطي برلماني، وليس في ظل نظام ديني، وبالتالي ليس مقبولاً أن يتحدث أحد عن حرم كنسي أو عن فتاوى شرعية، من أجل تقييد العمل الديموقراطي الذي يمارس داخل المؤسسات الدستورية".
وإذ لاحظ "أن بعض من في السلطة يلمحون اليوم إلى إمكانية تأجيل الإنتخابات، بعدما فقدوا الأمل في إمكان تمرير مشروع الحكومة الذي من شأنه تكريس هيمنة السلاح والمسلحين على الحياة السياسية والديموقراطية"، حذر القادري "من خطورة النوايا التي تُلمح إلى الإطاحة بالإنتخابات في حال عدم التوصل إلى قانون جديد للإنتخاب"، مؤكداً على "أهمية أن يصل النقاش الدائر في مشاريع قوانين الإنتخابات إلى خواتيمه في أقرب وقت ممكن، لإنتاج قانون جديد يراعي صحة التمثيل، ويؤمن فعالية الصوت المسيحي على قاعدة الحفاظ على العيش المشترك والإنصهار الوطني، ولكن كل ذلك على أهميته، ومع إصرارنا عليه، لا يبرر إنتهاك الدستور والإطاحة بالأسس التي يقوم عليها النظام الديموقراطي البرلماني، والتي ركيزتها الأساس الإحتكام إلى المواطنين كل 4 سنوات لانتخاب مجلس نيابي يمثل الشعب اللبناني".