#dfp #adsense

تمنى لو كان كلام الرئيس برّي زلّة لسان… المعلوف لـ “الأنباء”: الحوار الوطني أصبح عنوانا مسبقا لمغامرات نصر الله وعون قتل شهداء 13 تشرين مرّتين

حجم الخط

رأى عضو تكتل "القوات اللبنانية" النائب جوزف المعلوف أن العماد عون حوّل مناسبة "13 تشرين" من ذكرى أليمة على المستوى الوطني بشكل عام والمسيحي بشكل خاص، الى مناسبة للتفاخر بإنجازات النظام السوري، بحيث عاد وأكد لتلفزيون النظام مساء 12 تشرين أي عشية الذكرى المشار اليها أن "سوريا أكثر الدول العربية ديمقراطية وإلتزاما بالحريات العامة"، معتبرا بالتالي أن العماد عون حملته تحالفاته مع النظامين السوري والإيراني ليس فقط الى تبنّي مفهومهما للديمقراطية، إنما أيضا الى قتل شهداء "13 تشرين" مرتين ومن ثم التنكّر لدمائهم، وذلك من خلال إشادته عشية الذكرى بالنظام السوري دون خجل من أرواح الشهداء أو أقله دون مراعاة لمشاعر أهاليهم وذويهم، عبر شاشة النظام المذكور الذي نفذ الهجوم وكان سببا في سقوطهم.

ولفت المعلوف في تصريح لـ "الأنباء" الى أن أكثر ما دعا الى الإستغراب والإستهجان هو إعتراف العماد عون لصحيفة "النهار" اللبنانية بأن "حرب التحرير كانت مغامرة لا بدّ من خوضها وأنه كان يدرك نتائجها سلفا"، معتبرا بالتالي أن هذا الإعتراف كاف لتأكيد المؤكد بأن العماد عون لم يكن لديه أي حرص على مصلحة المسيحيين، لا بل غامر بهم وبمستقبلهم السياسي من أجل تحقيق أهداف سياسية ضيقة وأهمها الوصول الى كرسي رئاسة الجمهورية، واضعا إعتراف العماد عون برسم أهالي الشهداء للحكم عليه وإتخاذ الموقف المناسب منه، هذا من جهة مشيرا من جهة ثانية الى أن ما يجمع بين مغامرة العماد عون وحليفه السيّد نصرالله هو تدمير لبنان بشرا وحجرا مع فارق أن الأول كان يدرك نتائج مغامرته بينما الثاني برر مغامرته في العام 2006 بعبارة "لو كنت أدري" .

هذا وأضاف المعلوف أن نصرالله عاد اليوم ليكرر مغامرة العام 2006 من خلال إطلاق "حزب الله" لطائرة "أيوب" فوق الأراضي الإسرائيلية، متسائلا ما إذا كان نصرالله يدرك هذه المرة مخاطر إستعراض قوته العسكرية ونتائج إستدراج العدو الإسرائيلي الى حرب مع لبنان، أم أنه سيعود مجددا الى تبرير مغامرته الثانية بعبارة "لو كنت أدري"، مشيرا الى أن الحوار الوطني أصبح بفعل تصرف "حزب الله" عنوانا مسبقا لمغامراته بحيث غامر أثناء جلوسه في العام 2006 على طاولة الحوار بإختطاف الجنديين الإسرائيليين، ويغامر اليوم مجددا في ظل حوار العام 2012 بإستطلاع إراضي العدو الإسرائيلي عبر طائرة إيرانية الصنع .

وأشار المعلوف الى أن نصرالله أكد من خلال إطلاق حزبه لطائرة الإستطلاع فوق إسرائيل عدم قناعته شخصيا بشعار "الجيش والشعب والمقاومة" وإلا لكان نسّق مع قيادة الجيش عملية إطلاقها أو أقله استمزج رأيها بالأمر، معتبرا بالتالي أن "حزب الله" أصرّ على تحميل البيان الوزاري شعار "الجيش والشعب والمقاومة" ليس إيمانا منه بسلطة الجيش، إنما فقط لإعطاء سلاحه شرعية وغطاء حكوميا، متمنيا على فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان وكافة المعنيين بأمن لبنان واللبنانيين إتخاذ موقف حاسم من تصرفات "حزب الله" غير المحسوبة لتجنب مخاطر سوقه لبنان الى معركة عسكرية جديدة مع العدو الإسرائيلي تنهك ما تبقى من مقوماته الإقتصادية والإجتماعية .

على صعيد مختلف وعن كلام الرئيس برّي لإحدى الصحف المحلية أن "لا إنتخابات إن لم يتم التوصل الى تفاهم حول قانون إنتخاب جديد"، لفت المعلوف الى أنه وبالرغم من أن الرئيس برّي نكر ما نسب اليه، يبقى الكلام المذكور في غاية الخطورة ويضع الإستحقاق الإنتخابي في مهبّ التجاذبات السياسية، متمنيا أن يكون كلام الرئيس برّي زلة لسان فيما لو كان قد صدر فعليا عنه، وأن تجري العملية الإنتخابية في موعدها الدستوري، معربا عن تفاؤله بأن المجلس النيابي سيتوصل الى صياغة قانون جديد، إنما قد يكون هجينا بحيث يجمع بين عدد من الصيغ المطروحة، ومن أكثرها حظا قانون فؤاد بطرس بالتلاقي مع مضمون القانون الإرثوذكسي، مؤكدا أن قوى "14 آذار" سوف تنال الأكثرية النيابية وسيكون من حقها تشكيل حكومتها منفردة بعد الإنتخابات المقبلة عملا بالمبدأ الديمقراطي "الأكثرية تحكم والأقلية تعارض".

المصدر:
الأنباء الكويتيّة

خبر عاجل