اكد النائب تمام سلام امام وفود بيروتية زارته في دارته اليوم انه "في ظل الاخطار الخارجية المحيطة بلبنان وبالذات تداعيات الاحداث في سوريا والتي تنذر باوخم العواقب في ضوء ممانعة النظام السوري في التسليم لرغبة الشعب بالتغيير في اتجاه الحرية والديموقراطية، وفي ظل المواجهة الداخلية التي تاخذ اشكالا مختلفة بين من يعرفون سياسيا بحلفاء سوريا اي قوى 8 اذار من جهة، ومن يواكب ثورة الشعب السوري الابي من قوى 14 اذار وحلفائهم من جهة اخرى، في ظل تلك المواجهة يتارجح الوضع السياسي في لبنان بين الناي بالنفس وبين التورط في دعم النظام السوري من قبل حلفائه، وبين رغبة قوى 14 اذار في تثبيت الامن والقبض بيد من حديد على كل محاولة لزعزعة الاستقرار الداخلي للمحافظة على البلد وعلى شعبه، والحوؤل دون تعريضه لمتاهات الصراعات والمناكفات التي تستهدف بنيته وكيانه الامني والاجتماعي والاقتصادي على حساب السلم الاهلي وايجابياته".
واضاف: "ان لبنان ينعم حاليا بالحد الادنى من الاستقرار بفضل حزم القرار الامني الداخلي بتوجيه ثابت وجريء من قبل فخامة رئيس الجمهورية الذي يتحمل اوزار تجاوزات بعض القوى السياسية، سعيا وراء تحقيق مكاسب انية لها، غير عابئة باهمية تدعيم الوحدة الوطنية من خلال تجاوز خلافاتها. ان ابرز ما يجب التمسك به مرحليا، هو الابتعاد عن فتح جبهات خارجية لا قدرة للبنان على تحمل نتائجها وعواقبها السلبية في ظل الانقسامات الداخلية التي تتوجها حكومة اللون الواحد البعيدة كل البعد عن رغبة فئة كبيرة من اللبنانيين".
وقال: "ان قوى 14 اذار تمسكت في الماضي وما زالت بضرورة اشراك الجميع في حكم البلد على قاعدة التفاهم الذي امن في الماضي حكومات وحدة وطنية تضمن الحد الادنى المطلوب من المناخ السياسي، بعيدا من التصنيف والجنوح في اتجاه او في اخر، لا ياخذ في الاعتبار مشاعر واحاسيس ورغبة جميع اللبنانيين من الطوائف والمناطق والمشارب السياسية كافة" .
واشار الى "ان الضرب بعرض الحائط بالدور الوطني الوحدوي لقوى 14 اذار وحلفائهم، والاستئثار بمواقف وقرارات تورط لبنان بالتزامات ومواجهات تفوق قدراته وامكاناته سيفاقم من صعوبة وتعقيدات الوضع الراهن المرشح عربيا واقليميا الى المزيد من التفكك والانهيار".
وختم سلام: "ان من يريد ان يطير ويحلق بلبنان لوحده سيعرضه الى اشد وادهى المخاطر التي سيدفع ثمنها جميع اللبنانيين غاليا، في وقت نحن في امس الحاجة فيه الى تمتين جبهتنا الداخلية وقناعاتنا الوطنية في ترسيخ الوحدة الوطنية والتوصل الى ما ينشده كل لبناني مخلص من استراتيجية دفاعية يسهر على تحقيقها فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان بما يحظى به من تاييد شعبي كبير على مواقفه الجريئة والصريحة والمسؤولة".