#adsense

الموسوي: الحملات المتجنية على المقاومة ليست سوى فقاقيع هواء

حجم الخط

شدد عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب نواف الموسوي على أن "الحملات المتجنية على المقاومة ليست سوى فقاقيع هواء لا تحول بينها وبين تحقيق أهدافها أو تعطل قدراتها على الإبداع والتجهيز والتدريب والتسليح والتذخير"، مشيرا الى ان "القانون القديم للانتخابات سقط من الحسبان بفعل رفضه من قبل قوى أساسية في لبنان"، ولافتا الى أننا "لا نلمس جدية عند حزب المستقبل وبعض أطراف فريق 14 اذار في التوصل الى قانون انتخاب جديد وان ثمة مؤشرات في الشكل والمضمون على نيته تضييع الوقت للابقاء على القانون الحالي" ومؤكدا أن "محك الصدق في إجراء الإنتخابات النيابية في موعدها يكون في الإتفاق على قانون إنتخابي جديد".

وخلال احتفال أقامه "حزب الله" في النادي الحسيني لبلدة سلعا الجنوبية، تكريماً للعطاءات التي قدمها الشهيد حسين أنيس أيوب في صفوفه والتي تحدث عنها الأمين العام حسن نصر الله خلال إطلالته الأخيرة، وأطلق إسم "أيوب" على طائرة الإستطلاع التي عبرت إلى فلسطين المحتلة تيمنا بإسمه، أشار الموسوي إلى ان "المقاومة التي ما زالت شابة كانت ومنذ نشأتها تضع في الحسبان التهيئة والاستعداد لخوض المعارك مع العدو الإسرائيلي على الصعد والجبهات كافة، وأنها ما توقفت يوما عند حد أو أحنت رأسها لسقف بل تفتش في كل لحظة عن افتتاح آفاق جديدة منها ما فكر به واحتسب له، ومنها ما لم يفكر به أو يحتسب له" متسائلا "إذا كانت المقاومة تفكر ما قبل العام 1996 وهو تاريخ استشهاد الشهيد حسين ايوب، بإنشاء سلاح جو لها، فبرأيكم ما الذي تفكر اليوم بإنشائه وما الذي لم تنشئه بعد؟ معتبرا أن "لكم الحق في أن تتخيلوا ما شئتم في ما أنشأته وجهزته واقامته وجربته واستخدمته".

ولفت إلى أننا "نقول ذلك للصديق كي لا يأسى من الحملات المتجنية على المقاومة، والتي ليست سوى فقاقيع هواء لا تحول بينها وبين تحقيق أهدافها أو تعطل قدراتها على الإبداع والتجهيز والتدريب والتسليح والتذخير، وأنه رغم استياء الأهل من التجني الإعلامي المركز الذي يستهدفها عليهم أن ينظروا إلى ذلك على أنه جهد العاجز عن القضاء عن المقاومة والذي لم يجد سبيلا إلا محاولة الإساءة إليها، وأنكم إذا كنتم قلقين من أن تضعف هذه الحملات المقاومة فإن هذه الحملات مهما تعالت لن تمس بأسها".

وأردف الموسوي: "أننا حين نقول للعدو أن عليه أن يفكر بما يمكن أن تكون المقاومة تفكر فيه من إبداع وجديد، فإن ذلك لكي يعلم أن عليه أن يتوقف عن الحسابات الخاطئة التي قام بها أعوام 1993 و1996 و2006، وأننا على ثقة بأن "أيوب" الذي خرج من برزخه أوصل إليه رسالة تقول أنك إذا كنت غير قادر على توقع إطلاق طائرة أو اكتشاف لحظة إطلاقها ومسارها والوقت الذي قضته، فإن عليك أن تعيد النظر في الخطط الهجومية على لبنان التي وضعتها".

وإذ تحدث عن التكتم الإسرائيلي الشديد على كل ما يتعلق بالطائرة "أيوب"، شدد الموسوي على أن "سوابق التكتم الإسرائيلي قد علمتنا أنه لا يضرب طوقا مطبقا من السرية إلا إذا كان قد لحق به ضرر حاد"، لافتا إلى أنه "خلال ال 15 يوما الأولى من حرب تموز عام 2006 تصرفت الصحافة الاسرائيلية بانفتاح كما كانت تتصرف في غير أيام الحرب لان العدو كان يعتقد بحتمية انتصاره، إلا أنه وابتداء من اليوم السادس عشر فرضت الرقابة العسكرية إطباقا على كافة وسائل الإعلام الإسرائيلية وأننا علمنا في وقتها أنه قد بدأ مرحلة الإنحدار"، مؤكدا أنه "عندما يتكتم اليوم عما جرى في ما خص الطائرة "أيوب" فذلك لأن هزيمة محققة قد لحقت بقدراته الجوية والعسكرية، سماها اعلامهم تصدعا وارتضى سماحة الامين العام السيد حسن نصر الله هذا المصطلح".

ورأى أنه "كان ينبغي أن يكون يوم إعلان سماحة الأمين العام عن مسؤولية المقاومة عن اطلاق الطائرة التي ثقبت اسطورة الفضاء الاسرائيلي الذي لا يخترق يوما مجيدا في تاريخ لبنان، تتناسى فيه الأطراف والجهات على اختلافها لترفع رؤوسها عاليا معتزة بأنه قد خرج من بينها من مرغ الأنف الإسرائيلية ليس في الوحل فحسب إنما في السماء أيضا"، متسائلا "كيف نرجو أن يستشعر العزة الوطنية من غادر العزة والوطنية وارتضى لنفسه أن يكون وكيلا محليا للترويج للدعاية الأميركية والإسرائيلية لنزع سلاح المقاومة، وهل نتوقع ممن تهاون بشأن سيادته ان يرى في ما اعلنه الامين العام أمرا يدعو الى الاعتزاز؟".

وقال: "إن هذا ما لا نتوقعه منهم في لبنان، وأننا نحن شعب المقاومة وأهلها وأهل أيوب وحسين أيوب وكل الشرفاء في لبنان نرفع رؤوسنا عاليا بأننا هزمنا الإسرائيلي مرة أخرى فيما كان يعتقد أنه حرمه المقدس الذي لا يمس، وأننا بعد أن أسقطنا سلاح المشاة عام 2000 وعطلنا سلاح المدرعات عام 2006، نفتتح ابتداء من العام 2012 صفحة بداية النهاية للتفوق الإسرائيلي في الجو".

وأشار إلى أن "أصوات الذين لا يتركون مناسبة للحملة على المقاومة تندلع مرة أخرى لا سيما عبر وسائل الإعلام "العبرية" الناطقة ب "العربية" والتي تتفنن في إبداعات الإنتقاص من هذا الانجاز"، معتبرا أننا و"في الوقت الذي لا يجد البعض من سياسة سوى ترجمة أوامر السفيرة كونيللي، فإننا نقول لهم أن قولوا وزوروا واكذبوا ما شئتم، فكل هذا حبله قصير ما يلبث أن يتبدد كما يذهب الزبد جفاء ولا يبقى في الأرض الا المقاومة وخيرها وإنجازها".

وأضاف: "إن هذه اللغة التي يعتمدونها قد تعودنا عليها وكلها أباطيل وأكاذيب لن تخدش إحساسنا العالي بالإفتخار والإعتزاز، وأننا سنبقى نستشعر مع كلمة "أيوب" أن معنوياتنا تحلق عاليا وعاليا فلا نأبى لما قالوا"، لافتا إلى أن "ما يستوقف هو أن بعضهم يقف ليقول أن الشعب اللبناني يريد كذا ولا يريد كذا منصبا نفسه ناطقا باسم الشعب اللبناني" داعيا "من نصبوا أنفسهم في فريق 14 آذار ناطقين باسم الشعب اللبناني، لأن لا يعودوا إلى مثلها لأن زمن ادعائهم الزور بأنهم يمثلون الأكثرية قد انتهى من اللحظة التي رفضوا فيها اعتماد النسبية ولبنان دائرة واحدة"، معتبرا أنهم "إذا كانوا فعلا يمثلون أكثرية اللبنانيين أو تيارا عابرا للطوائف ويمثلون الاكثريات الساحقة في الطوائف التي يدعون تمثيلها لكانوا سبقونا إلى الدعوة إلى اعتماد هذا القانون ليظهروا قاعدتهم الشعبية الأكثرية، ولكنهم ليسوا كذلك".
وشدد الموسوي على أنه "ليس مسموحا لأحد من فريق 14 اذار ان يدعي انه يمثل اكثرية اللبنانيين، او يدعي انه هواللبنانيون"، معتبرا أن "أي ادعاء لا بد له من امتحان".

وقال: "ان المعترض على اسلوب المقاومة في محاولة مجابهة الخرق الاسرائيلي اليومي للسيادة اللبنانية عليه أن يقترح علينا وسيلة اخرى، في الوقت الذي يسجل فيه اكثر من 20000 خرق للسيادة اللبنانية، وأن هذه الأرقام ليست أرقامنا الحزبية بل أرقام تصدر عن المعاونية السياسية للأمم المتحدة وتوزع على أعضاء مجلس الأمن"، متسائلا "عما فعله أصدقاء كونيللي وأميركا من أجل إيقاف هذه الخروقات، في الوقت الذي يقال فيه أنها تتحرى عن أبعاد الطائرة التي صممتها وأعدتها وأطلقتها المقاومة الإسلامية، ولكن ألا يفتح أحد من 14 آذار فاهه ليسأل هذه السفيرة عما فعلت حيال 20000 خرق للسيادة اللبنانية".

وأكد اننا "لن نقبل بأن يتحول الخرق الاسرائيلي للسيادة اللبنانية الى أمر واقع يجري التعامل معه باستسهال"، سائلا من يعترض على المقاومة وسيلة لتحرير ما تبقى من أراض لبنانية محتلة ولا يريدها وسيلة للدفاع، "هل حررتهم بلدة الغجر المحتلة والتي تعد نصف ضيعة، وكيف برأيكم ندافع عن لبنان بعيدا عن الجمل الانشائية وعن التحالفات التي لا تغني ولا تسمن من جوع، وعن عجز الاقتصاد اللبناني عن الايفاء بمتطلبات تسليح الجيش اللبناني بالقدر الذي يردم فجوة اللاتوازن الاستراتيجي القائمة مع القوة العسكرية الإسرائيلية؟".

وقال الموسوي: "لدينا أجوبتنا التي كتبناها بدمائنا، وأننا من قبل أن يخط قلمنا بحبر على أوراق بيضاء، خططنا بدمائنا استراتيجيتنا الدفاعية في أرض الميدان من اجل التحرير والدفاع عن سيادة لبنان وابتداع الاساليب الجديدة لحماية هذه السيادة تاركين للأخرين إنشاءهم وزورهم وكذبهم وتضليلهم".

ولفت إلى أن "البعض يتحدث اليوم عن اجراء الإنتخابات النيابية في موعدها"، معتبرا أن "محك الصدق في الحرص على أجراء الإنتخابات النيابية في موعدها يكون في الإتفاق على قانون إنتخابي جديد لا بتضييع الوقت والإبقاء على القانون القديم الذي سقط من الحسبان بفعل رفضه من قبل قوى أساسية في لبنان"، مشيرا إلى "أننا وحتى الآن لا نلمس جدية عند حزب المستقبل وعن بعض أطراف فريق 14 اذار لا سيما بعض القوى السياسية التي تزعم تمثيلا لقاعدة او شريحة مسيحية في التوصل الى قانون انتخاب جديد، وأن لدينا مؤشرات مكشوفة وملموسة في الشكل والمضمون على أنهم يعملون على تضييع الوقت، وأنهم لو كانوا جديين لكان الأداء مختلفا ولكان الجهد اكثر سرعة ودقة وانتاجية وجدوى".

واردف: "أننا كنا واثقين في عام 2009 وفي غيرها من الدورات الانتخابية أننا نعبر عن النبض الأصيل للشعب اللبناني الذي يعتد بكرامته وعزته الوطنية، بعيدا عما يستخدمه فريق 14 اذار من لغة قد "نخر خشبها السوس" بعدما تمكنت المقاومة من تمريغ أنف الاسرائيلي في الوحل، بحسب تعبير أحد أقطاب 14 آذار متفاديا استخدام تعبير النصر".

وتابع: "إنكم إذا كنتم تقرون بأن المقاومة قد نجحت في تمريغ أنف الإسرائيلي في الوحل، فإن عليكم أن تتخلوا عن لغتكم الخشبية والإستذلالية التي نخرها السوس، وأننا في الوقت الذي نقر فيه بأننا نختلف وإياكم على فكرة المقاومة، تقتضي الوطنية منا ومنكم بأن لا نسمح لخلافنا أن يؤدي إلى نقل الصراع من أن يكون بين العدو ولبنان إلى أن يتحول لصراع داخلي"، معتبرا أنه "لا يجوز للخلاف السياسي حتى على القضايا الكبرى بأن يكون معبرا الى إضعاف الموقف الوطني اللبناني في قبالة العدو الاسرائيلي، الذي يستخدم مسؤولوه في المحافل الدولية تصريحاتكم لتبرير طلعاتهم الجوية التي تخرق السيادة اللبنانية".

ودعا الموسوي إلى "الإرتفاع للمستوى الوطني الراقي من خلال تحييد خلافنا من ان يتحول الى ثغرة تضعف الموقف اللبناني في مواجهة العدو الصهيوني" مشيرا إلى أننا "لم نحول خطأكم في تحديد الحدود البحرية للمنطقة الاقتصادية الخالصة الى سجال داخلي لأننا لم نشأ ان يكون موقف لبنان ضعيفا في سعيه الى استعادة 850 كلم مربع من حقوقه التي ضيعتموها بجرة قلم في حكومتكم المبتورة عام 2007".

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل