اعتبرت مصادر سياسية بارزة في قوى 14 آذار لصحيفة «الراي» الكويتية ان ليس من المصادفة بشيء ان تطلق على لسان ركنين في قوى «8 آذار» تلميحات علنية ومبطنة الى احتمال ارجاء الانتخابات في اقل من 48 ساعة من دون ان يكون هناك قرار ضمني محتمل لدى هذه القوى في تعطيل الانتخابات امام عجزها عن فرض القانون الذي تريده. ذلك ان زعيم «التيار الوطني الحر» النائب العماد ميشال عون كان واضحاً في تحذيره من ذريعة الوضع الامني في عكار وطرابلس للاطاحة بالانتخابات متجاهلاً المناطق التي يسيطر عليها حليفه «حزب الله» ومبررا له اطلاق الطائرة. اما رئيس مجلس النواب نبيه بري فاطلق اشارة «استنتاجية» الى امكان عدم التوصل الى تفاهم حول القانون ثم عاد وتراجع عنها نافياً كلامه في هذا المجال.
واشارت المصادر نفسها الى ان هذا الاتجاه المبطن قد يكون نتيجة اولية للتوافق الذي ذُكر ان سعد الحريري ورئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع قد توصلا اليه في شأن قانون الانتخاب وادارة المعركة الانتخابية خلال اللقاءات التي عقداها في جدة والتي عاد منها جعجع مساء السبت الى بيروت.
ورأت المصادر نفسها ان الاسبوع الطالع قد يبلور الكثير من المعطيات عن نتائج لقاءات جدة باعتبار انه سيصار الى اطلاع الحلفاء في فريق «14 آذار» على مضمون ما تم الاتفاق عليه والتشاور عبر هذا الفريق حول الخطوات المقبلة. كما ان الاجتماع الاول للجنة النيابية المصغرة يوم غد الثلاثاء سيكون بمثابة بداية محاولة تجريبية جديدة للتوصل الى توافق حول العقدتين الاساسيتين في اي قانون محتمل للانتخاب والمتعلقتين بتقسيم الدوائر والنظام الانتخابي، علما ان ثمة شكوكاً كبيرة في ان يكون مصير هذه اللجنة مماثلاً للجنة بكركي التي اخفقت في التوصل الى اي تفاهم.