"صنداي تليغراف": الابراهيمي وضع خطة لنشر "قوة سلام" قوامها 3 آلاف جندي في سوريا
ذكرت صحيفة «صنداي تليغراف» البريطانية، الاحد، أن مبعوث السلام الجديد الى سوريا الأخضر الابراهيمي، وضع خطة لنشر قوة لحفظ السلام في سوريا قوامها 3 آلاف جندي يمكن أن تشارك فيها قوات اوروبية لمراقبة أي هدنة بهذا البلد في المستقبل.
وذكرت الصحيفة أن الابراهيمي، الذي تولى منصب المبعوث الدولي العربي المشترك الى سورية الشهر الماضي، أمضى الأسابيع الأخيرة وهو يستطلع البلدان التي ستكون على استعداد للمساهمة في قوة حفظ السلام في سورية. واضافت أنه من غير المرجح مشاركة القوات البريطانية والاميركية في قوة حفظ السلام في سوريا بسبب تورطها السابق في العراق وافغانستان، ويتطلع الابراهيمي بدلاً من ذلك الى الدول المساهمة في قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة على الحدود بين لبنان واسرائيل (يونيفيل) والبالغ قوامها 15 ألف جندي، كونها تتمتع بالبنية التحتية والمعرفة على أرض الواقع التي تحتاج لها أي قوة لحفظ السلام.
واشارت الصحيفة الى أن الدول المساهمة في قوة «يونيفيل» تشمل ايرلندا وألمانيا وفرنسا واسبانيا وايطاليا، ومن المتوقع أن تمارس واحدة منها دوراً قيادياً في قوة حفظ السلام المقترحة في سوريا.
وكتبت ان تفاصيل خطة الابراهيمي (78 عاماً) ظهرت لدى وصوله الى اسطنبول السبت لاجراء محادثات تهدف الى الحد من التوترات المتصاعدة بين سوريا وتركيا، ومن المقرر أن يزور دمشق قريباً لاقناعها بوقف النار.
واضافت أن مصادر ديبلوماسية أكدت أن مكتب المبعوث الدولي العربي المشترك الى سوريا «يستكشف خيار قوة حفظ السلام بمنتهى الجدية»، مشيرة الى أن الابراهيمي استبعد امكان استخدام قوات افريقية لعدم توفر الموارد الكافية لديها، كما استبعد استخدام قوات من الدول العربية المجاورة لأن غالبيتها يُنظر اليها على أنها تدعم جماعات المعارضة السورية المسلحة.
رمضان لـ"الشرق الأوسط": المبادرات الجزئية لا تقود لحل سياسي
أكد عضو المجلس الوطني السوري المعارض الدكتور أحمد رمضان أن المبعوث الأممي الى سوريا الأخضر الإبراهيمي اقترح خلال لقاء عقده الاحد مع أعضاء المجلس في إسطنبول «نشر قوة حفظ سلام دولية في سوريا»، قبل توجهه إلى طهران الاحد ومنها إلى العراق الاثنين، مشيرا إلى أن هذا الاقتراح «كان جزءا من مبادرة غير متكاملة، ويتشاور فيها مع الأطراف المعنية بالأزمة السورية».
رمضان، وفي تصريح لصحيفة «الشرق الأوسط»، اوضح أن هذه الفكرة كانت جزءا من سلة أفكار طرحها الإبراهيمي بهدف التشاور، لكنه لم يطرح مبادرة متكاملة. وأضاف: «القضية ليست في فكرة توفير قوة حفظ سلام دولية، بل بآليات أوسع من ذلك، خصوصا مسألة تغييب النظام بشكل كامل عن المشهد السياسي السوري ووقف أعمال القتل بشكل نهائي».
وأشار رمضان: «إلى أننا أكدنا للسيد الإبراهيمي وللأمين العام للجامعة العربية السيد نبيل العربي ولوزير خارجية تونس الذين التقيناهم أمس، أن المقترحات غير كافية لتحقيق مطالب السوريين، وقد تؤدي إلى إعطاء النظام وقتا إضافيا، في ظل رفضه المبادرات السابقة»، لافتا إلى أنه «لا مؤشرات تقود إلى أن النظام سيوافق على مبادرات وقف القتل»، مشددا على «وجوب أن تكون المبادرات كاملة وغير مجتزئة».
وعن حصيلة لقاءات الاحد، قال رمضان: «لم نلمس وجود مبادرات متكاملة تتناسب مع رغبة السوريين في التغيير والتخلص من النظام، كما أننا لم نلمس مبادرة يمكن أن تحقن دماء السوريين»، مشددا على رفض المجلس الوطني «أي حديث عن حوار مباشر أو غير مباشر مع النظام». وعن اقتراح نشر مراقبين دوليين الذي تم نقاشه عرضيا في الجلسة التي دامت ثلاث ساعات، قال رمضان: «في السابق تم نشر مراقبين دوليين، ولم يفعلوا شيئا، وأعتقد أن نشر المزيد منهم لن يؤدي إلى وقف عمليات القتل كما يتوقع البعض». وجدد رمضان رفض المجلس الوطني أي مبادرات جزئية، وقال: «أكدنا للإبراهيمي أن المبادرات غير المكتملة لا يمكن أن تقود إلى حل سياسي، وأن الحل يتمثل في تنحي الأسد والانتقال إلى تشكيل حكومة انتقالية تضم قوى المعارضة السياسية والقوى المقاتلة ميدانيا بشكل رئيسي».
سرميني لـ"الشرق الأوسط": أبلغنا الإبراهيمي اننا لن نتعامل مع مبادرة لا تتضمن تنحي الاسد
من جهته، أكد عضو المجلس الوطني السوري محمد سرميني لـ«الشرق الأوسط» أن «قوات حفظ السلام لا تأتي بشكل منفرد أو جزئي، بل تأتي في سياق خطة سياسية كاملة، وهذا ما لم نلمسه في المباحثات مع الإبراهيمي»، وأضاف: «الاجتماع كان الثالث لنا مع الإبراهيمي، ولم نلمس حتى هذه اللحظة ملامح خطة واضحة عنده».
وقال سرميني: «أبلغنا الإبراهيمي أن النظام لا يأبه لأي مبادرة سياسية، وأكدنا له أننا لن نتعامل مع مبادرة لا تتضمن تنحي (الرئيس السوري بشار) الأسد، ولا يمكن القبول بأي حل يشترط بقاءه». وعن خطة نشر قوات دولية، قال: «الفكرة ليست واضحة، فنشرها يجب أن يأتي ضمن خطة متكاملة، لكننا نرحب بأي خطوة من شأنها حماية المدنيين، خصوصا إذا كانت قوات ردع حقيقية تمنع القوات النظامية من مواصلة القتل».. وتساءل: «لكن هل ستتمكن هذه القوات فعلا من حماية المدنيين؟».