وتعليقا على الخبر أعلن عضو المجلس الوطني السوري محمد سرميني أن «هناك عملية تبادل هي الأولى من نوعها، تم خلالها تبادل أسرى من أهالي الرقة، مقابل ابن علي الشعيبي الذي احتجزه الثوار وهو يقوم بعملية تشبيح».
وأكد سرميني لـ«الشرق الأوسط» أن «عملية التسلم والتسليم حصلت عندما أحضرت طائرة هليكوبتر المعتقلين إلى منطقة الثوار، إلا أن المعتقلين كانوا بحالة صحية سيئة نتيجة تعرضهم للتعذيب الشديد، وسنقوم بنقلهم إلى خارج سوريا للعلاج». وقال: «هذه العملية تدل على أن النظام في حالة انهيار، وهو بدأ يقدم التنازلات لأننا بدأنا نقترب من مرحلة توازن القوى، كما أن الجيش الحر بدأ يفرض سياسة الأمر الواقع نتيجة سيطرته المستمرة ميدانيا، ولو توافرت الظروف له لاستطاع حسم المعركة بأسرع مما هو متوقع».
وردا على هذا التقرير، أوضح رئيس الأركان في الجيش السوري الحر العقيد أحمد حجازي أنه «لا معلومات لدى قيادة الجيش الحر عن هذه العملية بالتحديد». ولم يستبعد حجازي في اتصال مع «الشرق الأوسط» أن «تكون هذه العملية تمت بين قادة الكتائب الميدانية على الأرض في محافظة الرقة أو قادة المناطق أو الفصيل الذي يتولى أسر عناصر وضباط من النظام، باعتبار أن قادة الكتائب لديهم صلاحية التصرف في كثير من دون العودة إلى القيادة، بسبب صعوبة الاتصال والتنسيق».
وقال حجازي: «هذا التبادل ليس الأول من نوعه، فبأوقات كثيرة يقبل النظام تحت الضغط بمبادلة أسرى له مع الجيش الحر ومع الثوار، وقبل بالإفراج عن أعداد من المعتقلين لديه، وكانت الحركة الثورية تقبل بذلك لأن مصير كل المعتقلين يعنينا كثيرا». وأضاف: «الجيش النظامي يعتقل الأبرياء والشبان من أجل تعذيبهم ولي ذراع الحراك الثوري، لكننا نحن كجيش حر نأسر عصابات القتل والشبيحة الذين يروعون الآمنين ويقتلون الأبرياء ويرتكبون المجازر وشتان ما بين هذا العمل وذاك، لكننا نقبل بتبادل الأسرى في بعض الأحيان كخطوة جزئية من مسيرة تحرير كل الشعب السوري من هذه العصابات».
