#dfp #adsense

المخاوف من انزلاق الوضع نحو المجهول أربكت السوق في نهاية الأسبوع

حجم الخط

كتب إيلي قهوجي في صحيفة "النهار":

أنهت بورصة بيروت الاسبوع الماضي على وقع القلق الذي خلفه اعلان الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله مسؤوليته عن اطلاق الطائرة من دون طيار التي اسقطتها اسرائيل فوق اراضيها في نهاية الاسبوع الذي سبقه، في ظل ما تشهده البلاد من انقسامات داخلية والشرق الاوسط من اوضاع متفجرة على خلفية الازمة السورية والملف النووي الايراني، وخصوصاً بعدما كشف ان هذه الطائرة هي من صنع ايران وجمعها محلياً خبراء الحزب، وانها ليست العملية الاولى من نوعها ولن تكون الأخيرة. وسرعان ما انعكست مشاعر الخوف من الارتدادات المحتملة لهذه العملية على لبنان الذي يعاني منذ فترة غير قصيرة الصراع العسكري الحاد الذي تشهده سوريا بين النظام الحاكم فيها ومعارضيه، الأمر الذي بدأ ينال من مناخ الاعمال فيه بقدر ما تشكله كل هذه التطورات من تهديد لاستقراره الذي بات أكثر هشاشة من ذي قبل.

وكان سبقت ذلك حركة احتجاجات مطلبية للضغط على الحكومة من أجل ان تحيل سلسلة الرتب والرواتب للعاملين في القطاع العام والتعليم الرسمي على مجلس النواب لمناقشتها والتصويت عليها، الأمر الذي ترفضه بشدة الهيئات الاقتصادية لانعكاساته السلبية على الاستقرار المالي في البلاد لما سيرتبه تمويل هذه السلسلة من أعباء ضريبية تثقل كاهل المكلفين ولا قدرة للاقتصاد في اوضاعه الحالية المتردية على تحملها. الا انه لم يكن لحركات الاحتجاج من اضرابات وتظاهرات شهدتها العاصمة ومناطق أخرى سوى تأثير محدود على اداء سوق الصكوك المالية اللبنانية التي، وان تباطأت حركة العرض والطلب عليها، لم تفض الى ما ينم عن وجود ذعر في اوساط المتعاملين فيها بدليل استمرار تماسك اسعارها مع اقتصار ما كان يظهر من عروض بيع لعدد منها على تزود سيولة مع ما كان يقابل ذلك من وجود مشترين لها بالأسعار المتداولة من اجل اعادة ترتيب محافظهم المالية.

الى ذلك، كان يجري احتواء ما كان يظهر من عروض كبيرة لا قدرة للسوق المحلية على تلبيتها وفق قاعدة العرض والطلب التقليدية، باللجوء الى "الصفقات الخاصة" التي تتم عادة بالتراضي بين الجهة البائعة والجهة الشارية بسعر محدد مهما كان حجمها كبيراً وبما لا يخل باستقرار اسعار اسهم المصرف أو الشركة المصدرة لها خصوصاً والسوق عموماً. وهذا ما حصل بالفعل الثلثاء الماضي على اسهم "بنك عودة" المدرجة التي كانت اسعارها قد تراجعت بالتداول في نهاية الاسبوع المنتهي في 5 تشرين الأول من 5,50 دولارات الى 5,39 للسهم الواحد (ناقص 2,00 في المئة)، اذ جرى تداولها بكميات محدودة مطلع الاسبوع الماضي جعلتها تستعيد كل المواقع التي خسرتها لترتفع من 5,39 دولارات الى 5,50 (زائد 2,04 في المئة) حتى بعدما ظهر عرض كبير لبيعها بهذا السعر، اذ سرعان ما وجد من يشتريها به دفعة واحدة لما مجموعه 900000 سهم قيمتها الاجمالية 4950000 دولار الى الاسهم الـ1600 التي تبودلت بالسعر عينه قبل اتمام هذه الصفقة الكبيرة والاسهم الـ23100 بعد اتمامها على دفعات في جلستي الاربعاء والخميس الماضيين، وهو السعر الذي اقفل به السهم المدرج لهذا المصرف الاسبوع الماضي في مقابل 5,39 دولارات في نهاية الاسبوع الذي سبقه (زائد 2,04 في المئة) في قطاع المصارف الذي بفضل هذه الصفقة الخاصة تمكن من رفع نسبة تمثيله للسوق الى 78,57 في المئة من حجمها الاجمالي بتبادل ما مجموعه 1064509 صكوك قيمتها 6881279 دولاراً، منها 924700 سهم مدرج من "بنك عوده" قيمتها 5086850 دولاراً، في مقابل تداول ما مجموعه 702575 صكاً في الفترة عينها. الى ذلك، سجلت عمليات عادية على شهادات ايداع هذا المصرف أفضت الى تراجع اسعارها من 5,95 دولارات الى 5,90 (ناقص 0,84 في المئة) وأخرى على اسهمه التفضيلية – D وE وF التي استقرت اسعارها على 10,20 دولارات و100,00 دولار توالياً، وعلى اسهم "بنك بيبلوس" العادية التي تراجعت اسعارها من 1,49 دولار الى 1,48 (ناقص 0,67 في المئة) لتستقر اسعار اسهمه التفضيلية – 2008 على 102,30 دولارين و2009 على 103,20 دولارات، مع اسهم "بنك بيروت" المدرجة التي ارتفعت اسعارها من 18,90 دولاراً الى 19,00 (زائد 0,53 في المئة) والتفضيلية – H من 26,10 دولاراً الى 26,17 (زائد 0,27 في المئة) فيما استقرت اسعار اسهم هذا المصرف التفضيلية – E على 25,80 دولاراً.

وفي قطاع اعادة الاعمار والتطوير العقاري، شكل النشاط عليه نسبة 21,43 في المئة من الحجم الاجمالي للسوق الاسبوع الماضي بتبادل ما مجموعه 149588 سهماً من "سوليدير" بفئتيها قيمتها 1877046 دولاراً، في مقابل تداول ما مجموعه 113647 سهماً منها بفئتيها قيمتها 1437735 دولاراً ونسبتها 23,33 في المئة من الحجم الاجمالي للسوق في الاسبوع الذي سبقه.

وعادت اسهم هذه الشركة الى التراجع عشية البدء بتوزيع انصبة ارباحها اعتباراً من اليوم على مساهميها بواقع ربع دولار للسهم الواحد الى سهم واحد مجاني لكل خمسين سهماً، وذلك بفعل الاجواء الضاغطة على البلاد سياسياً واجتماعياً وأمنياً. وادى ذلك الى تدني اسعار الفئة "أ" منها الى 12,50 دولاراً الجمعة 12 تشرين الأول في مقابل 12,75 دولاراً الجمعة 5 منه (ناقص 1,96 في المئة) والفئة"ب" الى 12,50 دولاراً أيضاً في مقابل 12,58 في الفترة عينها (ناقص 0,64 في
المئة).

وتبعاً لذلك، اقفل مؤشر لبنان والمهجر للأسهم اللبنانية بتراجع طفيف مقداره 1,44 نقطة ونسبته 0,13 في المئة على 1117,95 نقطة في نهاية الاسبوع الماضي في مقابل 1119,39 نقطة في نهاية الاسبوع الذي سبقه. وجاء ذلك في سوق اكثر نشاطاً، بفضل الصفقة الخاصة على اسهم "بنك عوده" المدرجة"، اذ تبودل فيها ما مجموعه 12140978 صكاً قيمتها 8758325 دولاراً، في مقابل تداول ما مجموعه 816322 صكاً قيمتها 6161340 دولاراً في الفترة عينها، اي بزيادة نسبتها 48,73 في المئة عدداً و43,15 في المئة قيمة.

المصدر:
النهار

خبر عاجل