#adsense

لنتذكر من سجن زعماءنا ونفاهم ومن همش الدور المسيحي في لبنان..حرب من كليفلند: توجهوا اليه للمشاركة في الانتخابات واحداث تغيير يخافونه

حجم الخط

دعا النائب بطرس حرب، في كلمة القاها في الحفل السنوي للجمعية اللبنانية الأميركية لشمال أوهايو NOLAA الذي اقيم برعايته، الجالية اللبنانية في الولايات المتحدة الأميركية الى الإستعداد للمشاركة في الإنتخابات النيابية المقبلة في لبنان وليس في أماكن تواجد أفرادها، لأن الحكومة اللبنانية على ما يبدو ليست في وارد تطبيق القانون الذي أعطى الحق لهؤلاء المغتربين اللبنانيين بممارسة حقهم في الإنتخاب حيثما تواجدوا.

وقال النائب حرب: "كنت أتمنى لو أستطيع أن أعلن لكم أن لبنان بخير، إلا أنه من المؤسف أنه ليس كذلك الآن. فلا يزال لبنان بخطر لأن محيطه يحاول دوما السيطرة عليه. فلبنان شكل تاريخيا ولا يزال يشكل ملجأ الأحرار في محيطه والدولة الديمقراطية العربية الوحيدة. فهو رمز العيش المشترك الآمن لطوائف وعقائد مختلفة. ولبنان يشبه بتركيبته تركيبة الولايات المتحدة الأميركية باعتباره بلدا لجأ إليه المضطهدون حفاظا على حرياتهم وكراماتهم والتنوع في المعتقد والثقافة بحيث لا يمكن وصفه بانتماء ديني أو عرقي واحد".

وأضاف أن إيران تحاول استعمال لبنان لإطلاق ثورتها الإسلامية نحو العالم ولمد نفوذها إلى حدود دولة إسرائيل ما يؤهلها دخول حلبة الصراع الدولي. والنظام السوري يبذل جهده للسيطرة على النظام وقد نجح في ذلك لعقود عدة، لأنه يرى في نظام الحرية والديمقراطية في لبنان مصدر تهديد دائم وقاتل لنظامه الدكتاتوري النقيض للديمقراطية اللبنانية.

ومن جهة ثانية، تابع حرب أن إسرائيل لا تزال ، بحكم أطماعها بمياه لبنان ورغبتها في خلق منطقة حدودية آمنة ضمن الأراضي اللبنانية تنتهك سيادة لبنان وأمنه.

واكد حرب أن الديموقراطية والحرية تشكلان تاريخ لبنان وقدره، وعندما يخسر لبنان هذه الصفة يتعرض للإنهيار. إن قيم حقوق الإنسان والحرية والمساواة والديمقراطية والكرامة تشكل ميزة لبنان، ميزة نتشارك مع شعب الولايات المتحدة في تقديسها.

ورأى ان الشرق الأوسط يعيش مرحلة أساسية من تاريخه"، وقال: "لقد انطلقت الثورات الشعبية ضد الدكتاتورية، ما وضع المنطقة بكاملها في حالة قلق وأمل. والأمل كبير في انضمام الشعوب العربية إلى مسيرة الديموقراطية فيرتاح لبنان من خطر محيطه. فلنصل لنجاح الربيع العربي ولسقوط الأنظمة المتسلطة الظالمة وعدم حلول المتطرفين الدينيين مكان هذه الأنظمة حتى لا تصبح حال هذه الشعوب والدول أسوأ مما هي عليه مع الطغاة الحاليين

وأكد أنه كلبنانيين، ولا سيما المسيحيين منا، لا يمكن أن ندعم أو نقبل الدكتاتوريات الظالمة ونرفض إرادة الشعوب الحرة". وقال: "إن أي دعم لهذه الأنظمة يشكل طعنا بقيمنا الأخلاقية والإنسانية والدينية والثقافية. وبصراحة، إذا كنا كمسيحيين غير قادرين على تغيير بعض الطروحات الدينية المواكبة للحركة الشعبية الحاصلة، فلنعمل على أن نكون جزءا فاعلا فيها بدلا من ان نعاديها ونخاف منها. فلنكن جزءا فاعلا في التغيير التاريخي الحاصل لئلا نهمش أنفسنا ونستعدي محيطنا".

وأشار الى ان حلفاء النظام السوري يزعمون أن هذا النظام هو حام للمسيحيين وأن سقوطه سيضع الوجود المسيحي في خطر في العالم العربي بأكمله، بما في ذلك لبنان. والحقيقة ليست كذلك، بل أنهم يحاولون تشويه الحقيقة، فهذا النظام هو من قصف الأشرفية وعين الرمانة وزحلة وقنات وغيرها من المناطق المسيحية بقصد تركيع المسيحيين، ولنتذكر قتل الزعماء المسيحيين وقادة الرأي فيهم أمثال بشير الجميل، رينيه معوض، جبران تويني، بيار الجميل، أنطوان غانم وغيرهم. ولنتذكر من سجن زعماءنا ونفاهم ومن همش الدور المسيحي في لبنان وزرع الفتنة والحرب الداخلية بتوزيع السلاح على كل الطوائف الأخرى والفلسطينيين من أجل محاربة المسيحيين.

وأضاف: "اسمحوا لي أن أسأل، إذا سقط دور المسيحيين في لبنان، ماذا يبقى من مسيحيي الشرق؟ أكثر من ذلك، تقتصر حقوق المسيحيين السوريين على خدمة مصالح النظام، وهم رعايا لا حقوق لهم وليسوا مواطنين يتمتعون بحرية الرأي والعمل السياسي. وإذا ما تجرأ أحدهم على انتقاد النظام فمصيره بالضبط إما السجن أو القتل دون أي محاكمة. فهل يكفي أن يسمح النظام السوري للمسيحيين بالأكل والشرب والعمل وجني المال ويحرمهم من حقوقهم الأساسية كمواطنين؟ إنهم محكومون بالتقيد برغبات النظام ومصالحه، وهو ما لا يمكن القبول به، ولهذا السبب لا خيار لدينا نحن مع الثورة الشعبية في وجه كل طغاة العالم".

وقد قدم حاكم ولاية أوهايو جان كاسك ونائبته ماري تايلور مفتاح الولاية، والمدعي العام للولاية مايك ديواين وسام التقدير الأعلى، ورئيس بلدية كليفلاند ورئيس بلدية وودمير مفتاحي المدينتين، كما قدمت عمدة بلدية كليفلاند إلى النائب حرب درعا تقديرية. وقدم النائب في مجلس النواب الأميركي تنس كوسنش درعا تقديرية مماثلة.

حضر الحفل عضو الكونغرس الأميركي مارسي كبتور، قائمقام القضاء في أوهايو إريك فستجيرو، ممثلون عن: رئيس بلدية كليفلاند، رئيس بلدية وودمير شارلز سميث، رئيس بلدية التلال السبع السابق في أوهايو ريتشارد غانم، مطران اللاذقية السابق للموارنة مسعود يوسف، وحشد كبير من الجالية اللبنانية وممثلون عن الأحزاب اللبنانية: القوات، الكتائب، الوطنيين الأحرار، الكتلة الوطنية، تيار المستقبل، التيار الوطني الحر والقوى المستقلة وأعضاء الجمعية اضافة إلى لفيف من الكهنة.

 

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل