كشف الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، ان المفاوضات كانت على بعد شهرين من النجاح في الوصول الى اتفاق سلام في عهد رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق ايهود اولمرت، قبل يضطر الأخير الى الاستقالة.
وقال عباس خلال لقاءه عدد من القيادات الاسرائيلية في حزبي العمل وكاديما: "عملت بجد مع أولمرت، ولسوء الحظ انه استقال فجأة، ناقشنا الحدود وتبادل الأراضي وتداولنا الخرائط. كنا قريبين (من بعضنا البعض) وتوصلنا لتفاهمات كثيرة."
وفي رد على سؤال لاحد الحاضرين حول مدى قرب الوصول الى اتفاق بين الطرفين خلال مفاوضات عام 2008 عندما كان أولمرت على رأس الحكومة الاسرائيلية قال عباس: "أنا متأكد من انه إذا استمر شهران لتم الاتفاق.
وتولى أولمرت رئاسة الحكومة الاسرائيلية في عام 2006، لكنه اضطر الى الاستقالة في منصف العام 2008 بسبب اتهامه بالفساد، وبقى قائماً بأعمال رئيس الوزراء حتى فاز بنيامين نتنياهو بالمنصب أوائل العام 2009.
وقد حكمت المحكمة الاسرائيلية في أيلول الماضي في قضية أولمرت بالسجن لمدة عام مع وقف التنفيذ ودفع غرامة مالية، وهي أحكام تسمح له بالعودة الى العمل السياسي وفقاً للقوانين الاسرائيلية.
وفي الفترة الواقعة بين منتصف عام 2008 وبداية عام 2009 حيث تم خروج اولمرت نهائيا من الحكومة، أعلن عباس وقف المفاوضات بسبب الحرب الاسرائيلية التي شنتها تل أبيب على قطاع غزة واستمرت ثلاثة أسابيع وأسفرت عن مقتل أكثر من 1320 فلسطيني.
وفي العام 2007 كان زعيمي كل من حزب الليكود المعارض نتنياهو والمرشح القوي لرئاسة حزب العمل "عامي ايلون" قد قالا ان بمقدورهما احداث انقلاب أبيض على حزب "كديما" الحاكم في اسرائيل، وتركيب حكومة أكثرية وتولي رئاستها في الدورة الحالية للكنيست من دون الاضطرار الى اجراء انتخابات جديدة عامة.
وقد كان اولمرت عضوا في حزب الليكود الحاكم حالياً قبل ان يغادره الى حزب كاديما، وهو من أحزاب يمين الوسط وتأسس عام 2005 على يد الليكودي السابق أرئيل شارون.