#adsense

منح نوبل للإقتصاد إلى الإميركيين الفن روث ولويد شابلي

حجم الخط

اعلنت لجنة نوبل منح جائزة نوبل للاقتصاد الى الأميركيين ألفن روث ولويد شابلي عن ابحاثهما حول الاسواق وكيفية مطابقة عواملها المختلفة بافضل ما يمكن. وقالت لجنة نوبل "هذه السنة تكافىء الجائزة مسألة إقتصادية أساسية: كيفية الجمع بين عوامل مختلفة بافضل شكل ممكن".

وتصدر الأميركيون قائمة الذين يرجح فوزهم بجائزة نوبل للاقتصاد التي يتضح أكثر فأكثر أنها نادرًا ما تذهب للاوروبيين. وفاز الاتحاد الاوروبي بنوبل للسلام هذا العام. وتختتم جائزة الاقتصاد موسم الجوائز العريقة.

ومن الاسماء التي تم تداولها في دوائر الاقتصاد الأميركيون روبرت شيلر الذي يدرس الحركة المتقلبة للاسواق، وكينيث روغوف وكارمن راينهارت الاخصائيان في الدين العام ومواضيع اخرى قليلا ما تتصدر عناوين الصحف مثل البحث الذي قام به بول رومر عن انواع النمو المختلفة. وعلى لائحة وضعها البنك الاحتياطي الأميركي لاكبر الباحثين الاقتصاديين في العالم، عدد قليل من الاوروبيين.

فالفرنسي اوليفييه بلانشار البالغ من العمر 63 عاما والذي يحتل المركز الثامن على اللائحة، يحظى بفرص ضئيلة في الفوز بالجائزة اذ انه حاليا كبير خبراء الاقتصاد في صندوق النقد الدولي، وهو منصب يعتبره كثيرون سياسيا الى حد بعيد مما لا يجعله مرشحا محتملا.

ومواطنه جان تيرول من معهد تولوز للاقتصاد والذي يأتي في المرتبة 11، يتقدم جميع القادمين من جامعة اوروبية، لكن عمره (59 عاما) لا يخوله ذلك كونه يعد شابا. والبريطاني القبرصي كريستوفر بيساريديس الذي حاز على جائزة نوبل في 2010 مع أميركيين آخرين، هو اخر بريطاني فاز بالجائزة المرموقة واول اكاديمي من معهد اوروبي تم تكريمه بها منذ 1996.

وكتب في رسالة الكترونية "شخصيا صدمت. لم اكن اتوقعها". وقبله كان النروجي فين كايدلاند عام 2004، والذي امضى حياته الاكاديمية باسرها في الولايات المتحدة. وردا على سؤال لفرانس برس حول اللائحة قال ممازحا "اعتقد انني من الدولة التي تتمتع باكبر عدد من جوائز نوبل للفرد في العالم".

والفائزون بجوائز نوبل في السنوات العشر الاخير، منفردون او مشاركة، يتضمنون 17 أميركيا من بينهم اثنين من الاسرائيليين الأميركيين. ومناقشات حكام نوبل سرية وتبقى سرية 50 عاما، لذا من الصعب معرفة كيف تفكر اللجنة.

وبعكس سائر جوائز نوبل التي بدأ منحها منذ 1901، فان جائزة بنك السويد للعلوم الاقتصادية تخليدا لذكرى الفرد نوبل– والتي لم تكن ضمن وصية الفرد نوبل التي خلقت الجوائز — منحت للمرة الاولى في 1969.

وفي سنواتها العشرين الاولى شهدت الجائزة تنافسا اوروبيا أميركيا. لكن منذ 1990 يتقدم الأميركيون على منافسيهم. وحاليا ينظر احيانا للجائزة كمنافسة خاصة بمجموعة صغيرة من جامعات النخبة الأميركية وهي شيكاغو وكولومبيا وبرينستون وهارفرد وام.اي.تي.

ويقول برونو فري من جامعة زوريخ واحد معدي دراسة في 1993 بعنوان "الاقتصادات وخبراء الاقتصاد الأميركيون والاوروبيون" ان "الاوروبيين يقلدون الأميركيين كثيرا". وقال لفرانس برس "لدينا في اوروبا قليل جدا من الافكار الاصلية، اننا ننظر باستمرار لما يأتي من الولايات المتحدة. هذا لا يساعد في الفوز بجوائز نوبل".

وتقول نظرية اخرى ان الأميركيين استفادوا من اعجاب سويدي بالنظريات الليبرالية لجامعة شيكاغو. ومع 10 جوائز في خزائنها، تحمل الجامعة رقما قياسيا في عدد جوائز نوبل للاقتصاد. ويرفض اولوف سوميل المسؤول عن جائزة الاقتصاد في متحف نوبل في ستوكهولم ذلك قائلا ان "اعضاء لجنة نوبل يتم اختيارهم لتمثيل اطياف واسعة من علوم الاقتصاد".

ويقول "من المستحيل الاجابة ببساطة على السؤال لماذا اوروبا تتراجع". ويضيف "لكن المسألة بالطبع تتعلق بهيمنة الابحاث الأميركية عل العلوم الاقتصادية. في الولايات المتحدة ابحاث اكثر مما يوجد في اوروبا".

ويشير روبرت بيركفيست من البنك المركزي السويدي سابقا وحاليا كبير خبراء الاقتصاد في بنك اس.اي.بي الى انه كي تخرج اوروبا من مأزقها المالي والاقتصادي، يمكنها استخدام بعض ابحاث مرشحي جائزة نوبل، اوروبيون ام لا.

ويقول "كيف يمكن منع تراكم الخلل في النظام؟ كيف يمكن للسياسة الاقتصادية الرد على ذلك؟" هذه هي الاسئلة التي ربما على الباحثين الاوروبيين النظر فيها".

المصدر:
وكالات

خبر عاجل