أعدت الحكومة البولونية مشروع قانون يفرض ضريبة على مياه الأمطار المصرفة من أسطح المنازل إلى مجاري المدينة، كل وفق مساحة سطح بنائه، ما أثار جدلا اجتماعيا واسعا في الشارع البولوني.
ووفق هذا القانون يتوجب على الجميع من رجال أعمال وتجار وسكان أن يدفعوا ضريبة لقاء هطول الأمطار على سطوح منازلهم ومكاتبهم ومحلاتهم التجارية في حال استخدامهم للتمديدات الصحية الخاصة للمدينة.
ويتناسب حجم الضريبة المفترضة طرديا مع مساحة سطح البناء التي تصب مزاريبها في مجاري الطرقات. ولقي مشروع فرض هذا القانون استنكارا اجتماعيا شديدا في بولونيا فيقول مالك منزل: "هذا القانون لا معنى له، إن الحكومة تبحث عن طريقة لسحب الأموال من جيوبنا". ويطبق هذا القانون الآن في بعض المدن البولونية إلا أنه لم يشمل البلاد كاملة.
وبينت صحيفة "فيستي" أن قيمة الضريبة تستخلص من إحصاءات تعتمد على مساحة سطح البناء وتسعيرة بوحدة حجم المياه المصرفة إلى المجاري الصحية يتم اعتمادها لاحقا، كما يفترض تركيب أجهزة مزودة بعدادات في أسفل المزاريب. وبين يوزيف كرول مدير مؤسسة الصرف الصحي لمدينة بوليسلافيتس المنطق الذي برر إقرار هذا القانون، إذ تقوم محطات تصفية المياه بمعالجة 3.5 مليون طن من المياه سنويا مليون منها هو ما تصبه المزاريب من مياه الأمطار. وتتوزع تكلفة المعالجة على جميع قاطني المدينة وليس ملاك المنازل والمنشآت الصناعية والتجارية .أنه أثار جدلا كبيرا في الشارع البولوني بين مؤيد وجد فيه تحقيقا لعدالة اجتماعية ومستنكر اعتبره حيلة حكومية لنهب أموال من الشعب وتغطية ثغرات في الميزانية المدنية.
وقال كرول موضحا :"بالنسبة للمحلات التجارية الضخمة، فهي تدفع عن المياه المستهلكة ضمن بنائها الرئيس فقط دون التطرق للمياه المصرفة من عن سطح موقف السيارات الذي يجاورها والبلدية تقوم بتكريره على حساب قاطني المدينة وليس مالكي المركز التجاري. "ويدفع السكان الضريبة في المدن السباقة في تطبيق هذا القانون مبلغا يقدر ب 10-15 دولار سنويا ما يشكل حوالي مليون ونصف دولار تضاف لميزانية المدينة تلك.