#adsense

جعجع: كلام عون مضحكة للمزايدة السياسية… تكتل القوات: حزب الله يستجلب الخطر ويتحمل مسؤولية اي ضرر والبعض اراد نكء الجراح في 13 تشرين بدل طلب المغفرة

حجم الخط

(تصوير الدو ايوب)

 

عقد تكتّل القوات اللبنانية إجتماعه الدوري في معراب برئاسة رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع، وحضور النواب جورج عدوان، ستريدا جعجع، طوني أبو خاطر، انطوان زهرا، ايلي كيروز، جوزيف معلوف، شانت جنجنيان، فادي كرم، وعضوي الهيئة التنفيذية طوني كرم وإدي ابي اللمع.

عقب الاجتماع الذي استغرق ساعتين من الوقت، تلا جعجع بياناً جاء فيه:

"بعد الاطلاع على المعطيات المتوافرة والأوضاع العامّة في البلاد، ومناقشتها، صدر عن المجتمعين البيان التالي:

اولاً) اطلع رئيس الحزب الحاضرين على تفاصيل زيارته الأخيرة الى المملكة العربية السعودية والأجواء المحيطة بها ، ولاسيمّا لجهة تأكيد المسؤولين السعوديين ، وقوف المملكة الدائم الى جانب لبنان بجميع فئاته، ودعمها الحثيث لأمن واستقرار شعبه و سلامة اراضيه، وإبداءها الجهوزية اللازمة للقيام بالمساعي الكفيلة بإبقاء لبنان بمنأى عن التداعيات السلبية لأزمات المنطقة.

في هذا السياق، ثمّن المجتمعون الموقف السعودي الذي يأتي ضمن سلسلة مواقف وخطوات اتخذتها المملكة وصبّت جميعها لصالح لبنان.

 

ثانياً) تدارس التكتّل مطوّلاً موضوع إرسال حزب الله طائرةٍ من دون طيّار الى الأجواء الإسرائيلية، وتوقّفوا امام الملاحظات التالية:

أ_ ان إرسال طائرةٍ إيرانية الى إسرائيل، في هذا التوقيت تحديداً، لا علاقة له بأيٍ من الشعارات التي يُسوقّها حزب الله، وإنما ينطوي على رسالة إيرانية مباشرة الى اسرائيل والدول الغربية، في سياق شدّ الحبال الدائر في المنطقة. إن اتخاذ قراراتٍ خطيرة على هذا النحو هو من صلاحيات الدولة اللبنانية حصراً، وليس لأي حزبٍ، مهما علا شأنه، ان يتفرّد به مُعرّضاً شعب لبنان ومصالحه للخطر.

ب_ إن الطريقة المناسبة للرد على انتهاك إسرائيل للأجواء اللبنانية، لا تكون من خلال توفير مزيدٍ من المبررات لإنتهاك هذه الأجواء، ولا من خلال إرسال طائرةٍ تم إسقاطها بعد فترةٍ من إطلاقها، وإنما من خلال وضع خطة دفاعية متكاملة من قبل الحكومة اللبنانية حصراً، تقوم بتنفيذها وزارة الدفاع الوطني.

ج_ إن انتهاك اسرائيل للأجواء اللبنانية، لا يُبرر لحزب الله اتّخاذه ذريعةً والتصرّف أحاديّاً، خصوصاً ان الندوب التي خلّفتها حرب تموّز على الصعد اللبنانية كافةً لم تندمل حتى اليوم. إن مثابرة حزب الله على استجلاب الخطر الإسرائيلي الى الداخل اللبناني من جديد، لأسبابٍ إيرانيةٍ بحتة، يُرتّب عليه وعلى وسائر قوى 8 آذار المسؤولية الكاملة عن اي اضرارٍ بشرية او مادية قد تلحق بلبنان جرّاء وضعه في عين العاصفة وزجّه في اتون صراعاتٍ إقليمية لا ناقة له فيها ولا جمل

ثالثاً) توقف التكتل عند تردّي الأوضاع المعيشية والاقتصادية التي يرزح تحت كاهلها المواطن اللبناني، خصوصاً مع بدء العام الدراسي. إن التكتل يُحمّل الحكومة الحاليّة مسؤولية هذا التردّي، لا سيّما لجهة عدم وجود أي خطةٍ اقتصاديةٍ اجتماعيةٍ واضحة لديها، وتخبّطها عند معالجة أيّ شأنٍ اقتصاديٍّ اجتماعيّ، كما حصل في موضوع زيادة الأجور والمياومين، وكما يحصل الآن في موضوع سلسلة الرتب والرواتب، كما لجهة فقدان ثقة أكثريّة اللبنانيين والفرقاء العرب والأجانب بالوضع اللبناني والاقتصاد الوطني في ظلّ هذه الحكومة، وليس انتهاءً بأخبار الفساد شبه اليومية تفوح من كثيرٍ من الخطوات والمناقصات المطروحة خصوصاً في مجالي الكهرباء والاتصالات.

رابعاً) بعد اقرار مجلس الوزراء سلّةٍ من التعيينات والتشكيلات القضائية، ونتيجة سلسلة تجاذباتٍ ومساوماتٍ ، يدعو التكتل، الى تحرير الجسم القضائي اللبناني من ثقل التدخل السياسي، والى اعتماد معايير تغلّب عوامل الكفاءة والأقدمية والتراتبية والإستقلالية في أيّة تعيينات مستقبلية.

خامساً) في ما يتعلّق بقانون الانتخابات، يهّم المجتمعين التأكيد على الثوابت التالية:

*- التنسيق الكامل والمستمر بين كافة فرقاء 14 آذار في ما يتعلق بقانون الانتخابات.

ا_ إحترام المواعيد الدستورية، وإجراء الإنتخابات النيابية في مواعيدها، ورفض كل المقولات والتبريرات، والتلميحات التي تُروّج لإحتمال تأجيل هذا الإستحقاق الدستوري، تحت اي ظرفٍ كان.

ب_ ضرورة إقرار قانونٍ جديدٍ للإنتخابات قبل نهاية العام الجاري.

ج_ اهميّة أن يتطابق القانون الجديد للانتخابات مع روحية اتفاق الطائف وميثاق العيش المشترك، لجهة تحقيقه المشاركة الحقيقية وتأمينه صحّة التمثيل، وتضمّنه الإصلاحات الإدارية المطلوبة.

كما يعتبر المجتمعون ان قانون الدوائر الصغرى هو القانون الإنتخابي الأمثل على هذا الصعيد، ويرون فيه خشبة خلاصٍ للناخب اللبناني من التهميش، والاحتكارية، والاختلال في صحة التمثيل، وتحكّم المحادل الانتخابية.

سادساً) لقد نصّ قانون الانتخابات النيابية رقم 25/2008 على حق اللبنانيين غير المقيمين بممارسة حقهم في الإقتراع في أول انتخابات نيابيّة تلي انتخابات 2009.

وقد جاءت المواد 105 الى 114 من هذا القانون، لكي تُنظّم الإجراءات التحضيرية لهذه العملية، على ان تُناط بوزارتي الخارجية والداخلية، قانوناً، مسؤولية تنظيم هذه الإجراءات.

إن إمعان وزير الخارجية والمغتربين في إختلاق حُججٍ وذرائع واهية، بغية التنصّل من ابسط واجباته القانونية تجاه اللبنانيين غير المقيمين، إنما يستبطن نوايا مبيّتة تهدف الى إعاقة إقتراع هؤلاء في اماكن إقامتهم، عوض تسهيل هذه العملية.

وفي هذا السياق، يُحمّل تكتل القوات اللبنانية وزير الخارجية، كما الحكومة مجتمعةً، المسؤولية القانونية لجهة تأمين الترتيبات اللازمة، وتنظيم الإجراءات التحضيرية الضرورية التي تُمكّن اللبنانيين غير المقيمين من ممارسة حقّهم المشروع في الإقتراع.

كما يحمّل التكتل كتلة حزب الله وكتلة التيار الوطني الحر مسؤولية مواقفهم المعارضة لتمكين اللبنانيين غير المقيمين من ممارسة حقهم في الاقتراع.

سابعاً) يتزامن انعقاد اجتماع التكتل الدوري مع ذكرى 13 تشرين الأول. في هذه المناسبة الأليمة، لا يسع المجتمعون سوى استذكار كلّ الشهداء كما مئات المعتقلين والمخفيين قسراً في سجون النظام الأسدي، ومنهم الأبوان شرفان وابي خليل.

إنّ البعض اراد من هذه الذكرى منطلقاً لنبش القبور، ونكء الجراح بين المسيحيين، وتحميل الغير مسؤولية فشله، وذلك عوض ان يجعل منها محطّةً لتنقية الذاكرة وإيقاذ الضمير، وطلب المغفرة عن أخطائه وخطاياه التي أطاحت بمنطقةٍ حرّة رواها الأبطال والشهداء بالعرق والدم والدموع طيلة خمسة عشر عاماً، معبّداً بذلك الطريق امام إحتلالٍ قاسٍ للبنان ما زال اللبنانيون، والمسيحيون بشكلٍ خاص، يعانون من تبعاته حتى هذه اللحظة.

 

ورداً على سؤال، طالب جعجع الحكومة اللبنانية وضع خطة للاستراتيجية الدفاعية باعتبار ان "حزب الله اتخذ من المقاومة حجةً لإرسال طائرة استطلاعية لأسباب غير لبنانية وبالتالي في حال كان هناك نية لمواجهة الاختراقات الاسرائيلية اليومية، فعلى الحكومة، التي تضم حزب الله، وضع خطة دفاعية كاملة وتكليف الجيش اللبناني بتنفيذها".

وكشف جعجع انه اتفق مع الرئيس سعد الحريري على استراتيجية كاملة حول موضوع الانتخابات "انطلاقاً من قانون الدوائر الصغرى الذي قدمناه للمجلس النيابي، اما التفاصيل المتبقية ستتطلعون عليها تباعاً"، مضيفاً أنه "يحق للرئيس نبيه بري أن يرفض هذا المشروع، كما نحن أحرار برفض مشروع الحكومة او مشاريع أخرى".

ودعا النائب ميشال عون الى سحب موافقته على مشروع قانون الحكومة قبل المزايدة علينا في الترحيب بقانون اللقاء الأرثوذكسي، فكلام عون ليس جدياً وهو من قبيل المزايدة ليس إلا، اذ أننا أول من دعم مشروع اللقاء الارثوذكسي حين كان عون متحفظاً عليه ولكنه تحت الحاحنا وافق بأن يوفد ممثلاً عنه للقيام بجولة على كافة الافرقاء الذين رفضوه وفي طليعتهم حلفاء عون"، واصفاً ما يُشيعه العماد عون في هذا السياق بالـ"مضحكة".

واذ نفى علمه بموعد عودة الرئيس الحريري الى لبنان، جدد جعجع رفضه العودة الى قانون الستين بشكل قاطع "بغية التوصل الى قانون ما ولاسيما اننا نسعى عبر اتصالاتنا لتأمين الأكثرية المطلوبة لقانون الخمسين دائرة الذي سبق وتقدمنا به"، داعياً عون والتيار الوطني الحر الى السير بمشروعنا اذ إنه يحظى حتى اللحظة بموافقة 55 نائباً ولا يحتاج الا لموافقة نواب تكتل التغيير والاصلاح للوصول الى حلّ جذري.

واستبعد جعجع تأجيل موعد الانتخابات النيابية المقبلة بالرغم من افتعال الأحداث الأمنية المتنقلة في بعض المناطق ولاسيما في طرابلس والشمال التي ليست ذي أهمية قصوى لتأجيل هذا الاستحقاق، آملاً "ان تستيقظ الحكومة اللبنانية قبل فوات الآوان حتى لا يدخل لبنان جراء هذه الأعمال في آتون حرب لا دخل له فيها".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل