
اعتبر تكتل "القوات اللبنانية" ان ارسال حزب الله طائرة ايرانية الىى اسرائيل ينطوي على رسالة ايرانية مباشرة الى اسرائيل والدول الغربية في سياق شد الحبال في المنطقة، لافتا الى ان اتخاذ قرارات خطيرة كهذه من مسؤولية الدولة لا حزب مهما علا شأنه.
وشدد التكتل في اجتماعه في معراب في بيان تلاه رئيس الحزب الدكتور سمير جعجع على ان الرد على اسرائيل لا يكون بهذه الطريقة بل بوضع خطة دفاعية متكاملة من قبل الحكومة حصرا. واعلن انتهاك اسرائيل الاجواء اللبنانية لا يبرر لحزب الله التصرف احاديا خصوصا ان ندوب حرب تموز لم تندمل حتى اليوم ومثابرة حزب الله على استجلاب الخطر الاسرائيلي يرتب عليه المسؤولية الكاملة عن اي اضرار بشرية قد تلحق بلبنان جراء وضعه بعين العاصمة وزجه باتون صراعات اقليمية.
وتوقف التكتل عند الاوضاع الاجتماعية والاقتصادية فحمل الحكومة مسؤولية التردي لجهة عدم وجود اي خطة واضحة والتخبط بمعالجة اي شان اقتصادي كما حصل في ملف زيادة الاجور والمياومين والان في سلسلة الرتب والرواتب وفقدان اللبنانيين والعرب والاجانب الثقة بالاقتصاد في ظل هذه الحكومة وانتهاء بروائح الفساد التي تفوح.
ودعا تكتل القوات بعد اقرار الحكومة التشكيلات القضائية الى تحرير الجسم القضائي من ثقل التدخل السياسي واعتماد معايير الكفاءة والتراتبية في اي تعيينات مستقبلية.
وبشأن قانون الانتخابات، اعلن التكتل ان ثمة تنسيق كامل بين فرقاء 14 آذار بشأن قانون الانتخابات، مؤكدا انه "يجب احترام اجراء الانتخابات وفق المواعيد الدستورية ورفض كل تلميحات تاجيلها تحت اي ظرف. واكد ضرورة اقرار قانون جديد قبل نهاية العام وان يتطابق مع روحية الطائف لجهة تحقيقه مشاركة حقيقية وصحة التمثيل وتضمنه الاصلاحات المطلوبة.
وشدد على ان "قانون الدوائر الصغرى هو الانسب ويشكل خشبة خلاص للناخب اللبناني من التهميش والاحتكارية وتحكم المحادل الانتخابية".
واعتبر ان امعان وزير الخارجية في اختلاق حجج للتنصل من واجباته تجاه المغتربين يستبطن نوايا لعرقلة اقتراع هؤلاء في اماكن اقامتهم. وحمل التكتل الوزير والحكومة المسؤولية القانونية لجهة تأمين الترتيبات اللازمة لتمكين المغتتربين من ممارسة حقهم المشروع كما حمل كتلة حزب الله والتيار الوطني الحر مسؤولية مواقفهم المعارضة لتمكين المغتربين من الاقتراع.
وبمناسبة 13 تشرين استذكر التكتل كل الشهداء ومئات المعتقلين والمخفيين قسرا في سجون نظام الاسد، مضيفا: "للاسف فان البعض اراد لهذه الذكرى منطلقا لنبش القبور ونكء الجراح تعويضا عن فشله بدل طلب المغفرة عن خطئه وخطاياه معبدا الطريق امام احتلال قاس للبنان ما زال المسيحيون واللبنانيون يعانون من تبعاته حتى اللحظة".
واطلع جعجع الحاضرين على تفاصيل زيارته السعودية لجهة تأكيد السعوديين الوقوف الى جانب لبنان ودعم شعبه وابداء الجهوزية للقيام بالمساعي الكفيلة لابقاء لبنان بعيدا عن تداعيات حوادث المنطقة.
ورد جعجع بعدها على اسئلة الصحافيين، فلفت الى انه طالما استحضر موضوع الاختراقات الاسرائيلية المطلوب من الحكومة وضع خطة بهذه الخصوص وطالما ان حزب الله اتخذ ذريعة بهذا الشأن ويجب تكليف الجيش بتنفيذها.
وقال ردا على سؤال: "اتفقت مع الحريري على استراتيجية كاملة بشأن الانتخابات انطلاقا من مشروع الدوائر الصغرى وبقية التفاصيل تظهر لاحقا"، متابعا: "الرئيس بري حر برفض القانون لكن هذا هو ما اتفقنا عليه مع الحريري بشكل شامل وكامل".
وعن موقف النائب ميشال عون من قانون الانتخابات، ذكر جعجع: " ليتفضل عون ويسحب موافقته على مشروع قانون الحكومة، هو صوت لمصلحة مشروع الحكومة ثم يعود ويتحدث عن اللقاء الارثوذكسي من سبيل المزيادة ليس الا وهذا ليس كلاما جدياً. زرنا جميع الفرقاء ورفضوه وبالطليعة حلفاء عون فعن ماذا يتحدث الآن؟ ما يقوله الان غير صحيح وهو مضحكة للمزايدة السياسية لانه لو كان جديا كان يسحب موافقته على مشروع الحكومة".
وشدد على ان الحريري يرى الظروف المواتية كي يعود الى لبنان وهذا يتعلق به.
وبشأن قانون الانتخابات قال "موقفنا واضح فقانون الـ60 "ما بيسوى" ويجب الوصول الى قانون ما، خيارنا الاول ال50 دائرة ونحاول استكمال كافة الاتصالات لتامين اكثرية له وبالمناسبة ادعو عون والتيار للسير بهذا القانون الذي يؤيده 55 نائبا ولا يحتاج الا لتاييد كتلة عون كي يحصل على الاكثرية".
وسأل "ما هي الحوادث الامنية التي تمنع حصول الانتخابات؟ يبدو ان الدولة "شادة" حالها وتلاحق المخلين وهذا كله ليس سببا لالغاء الانتخابات، مؤكدا ان "البعض سيحاول بالغائها لكنه لن ينجح بذلك فاستطلاعات الراي غير مواتية لهم لذا يحاولون عدم اجرائها".
وختم جعجع متمنيا ان تستيقظ الحكومة قبل فوات الاوان وادخال لبنان بما لا دخل له به.