ولكن هنا يبرز سؤال في منتهى الخطورة: كيف يمكن للقضاء أن ينتهي من التحقيقات في حادثة الفرار في 48 ساعة فيحيل الموقوفين ويقفل مساعد مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي داني الزعني الملف ويحيله الى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر لاتخاذ القرار المناسب بشأنه، وفي الوقت نفسه يبقى ملف بحجم ملف سماحة- المملوك في عهدة القضاء العسكري إياه منذ أكثر من شهرين بكل الأدلة والوثائق والتسجيلات والاعترافات والمضبوطات، ولا يتم إصدار قرار ظني؟ كيف يمكن أن يكون التحقيق في ملف سماحة- المملوك بهذا البطء، حتى لا نقول بهذه المماطلة، في ظل كل المعطيات المتوافرة، وفي ظل وجود موقوف هو الوزير السابق ميشال سماحة؟ وكيف يمكن التغاضي عن دعوة أبرز من ظهرت أسماؤهم كمتورطين بهذا الملف من مسؤولين سوريين رفيعي المستوى مثل اللواء علي المملوك ومستشارة الرئيس السوري بثينة شعبان ولا يتم استدعاؤهم على الأقل لحفظ ماء وجه القضاء؟
هل يمكن الاستخلاص أن لدى القضاء العسكري في لبنان ثمة "ناس بسمنة وناس بزيت" أم أن ثمة ضغوطا سياسية تعيق عمل القضاء العسكري في ملف سماحة- المملوك؟ ومن هي الجهة مصدر هذه الضغوط؟
