بعدما كانت حلب تشكل في العام 2006 العاصمة الاسلامية للثقافة، بات اسمها اليوم مرتبطا بالحرب وبالحوادث التي تجري في سوريا.
فمنذ تموز الماضي، تحولت حلب من موقع الواجهة الحضارية,الى موقع المواجهات الدامية حيث باتت الجرائم فيها لا ترتكب بحق ابنائها وحسب بل بحق عنصر شكل استمرارية هؤلاء وتطور حلب.
وحولت الاشتباكات والمعارك المتواصلة في سوريا، كل المشاهد الاثرية التي كانت تعرف بها مدينة حلب الى ذكريات من الماضي اذ باتت حلب اليوم محالا مقفلة بنسبة تسعين بالمئة وتدملات المبان والمساجد التي كان عمرها مئات السنين.
وكغيره من أحياء المدينة، لم ينج المسجد الاموي الكبير في حلب الذي يتعبر أحد المعالم الدينية الايرز والاقدم في سوريا من آثار الحرب والاشتباكات اذ لم يبق منه سوى اثار الدمار بعدما احترق كليا.
وبدل السياح يجوب المقاتلون اليوم في شوارع المدينة الاستراتيجية ذات الاوجه التاريخية والتجارية والثقافية والتي هجرها سكانها بسبب اشتداد اعمال العنف وانقطاع المواد الاساسية للعيش ليحل محلهم قناصة النظام ومقاتلو المعارضة.