#adsense

لأخضر الإبراهيمي وإيران «القرامطة الجدد» والقتل في عيد الأضحى!

حجم الخط

للأخضر الإبراهيمي سمعة رديئة في لبنان منذ حرب التحرير «الوهمية» الشهيرة وفشله الذي حرص النظام السوري عام 1989 أن يتوج مهمته في لبنان، وهاهو يعيد التجربة مع الأسد الابن الذي فاق وحشيّة الأب في شباط مجازر حماة 1982، حيث يستمر في قتل الشعب السوري بشكل ممنهج ووحشي تفوّق حتى على وحشية جيش العدو الإسرائيلي!!

الأخضر الإبراهيمي يريد «وقف إطلاق نار والقتل في سوريا إكراماً لعيد الأضحى»، لا أعرف إن كان هذا الرجل يملك شيئاً من الفطنة التاريخية، أو أنه قصد إيران وهو فاهم لتاريخ الفرس وحقدهم على العرب عموماً، وفي هذا المفصل التاريخي بالذات من تاريخ سوريا التي قلبت ثورتها الطاولة على المشروع الفارسي للمنطقة وعلى الشعب السوري الذي دمّر أحلامها في القبض على المنطقة العربية برمتّها،ربما لو كان الإبراهيمي ثاقب النظر قليلاً لما كان «خفّف عقله ولا أتعب رجليه» في قصد إيران لوقت القتل في سوريا وتحديداً في عيد الأضحى!!

عام 1962 قال الملحق الصحفي الإيراني في السفارة الإيرانية في بغداد: «إن إيران لا يمكن أن تنسى أبداً أن العرب المسلمين هم الذين حطموا الإمبراطورية الإيرانية، ودمروا عرش الأكاسرة، وأخضعوا الإيرانيين للنفوذ العربي الإسلامي»!! وإيران وحزب الله ومقتدى الصدر والنظام السوري «حصان طروادة» في المنطقة العربية منذ مجيء الخميني إلى إيران وبدء مشروعه «نشر التشيّع» في المنطقة العربية تحت عنوان خدّاع هو «تصدير الثورة» والحرب تخاض على المنطقة العربية منذ قرر الخميني «تحرير العتبات المقدسة في النجف»، والحرب على الشعب السوري تُخاض اليوم بنفس العداوة التي كشفها الملحق الصحافي الإيراني في بغداد!!

وإذا قال البعض هذا العداء صدر مطلع الستينات وفي زمن الشاه البغيض «ملك الملوك»، فإننا سنقع عليه مجدداً في العقد الأول من الألفية الثالثة، عندما كتب صفي الدين آتاور في مقال نشرته صحيفة «همشري» الإيرانية: «كان لابد من إعدام صدام حسين في عيد الأضحى، ليرتدي السُّنة ثوب الحداد الأسود، ويدخل الحزن قلوبهم، وليعلموا أن الظلام أوشك على دخول بيوتهم، وأن الفجر بات يلوح في الأفق لدول ذاقت الظلم لسنوات طويلة»!! أو في صفحات جريدة «إشراق» العراقية التي تصدر من الكوفة فأثنت على «مقتدى الصدر» قائد ميليشيا «جيش المهدي» قائلة: «إنه قدم صدام حسين كأضحية أول أيام العيد للشيعة في مختلف أنحاء العالم، واستطاع أن يهزم وحده الدول السنيّة بالضربة القاضية»!!

وجيش المهدي يقاتل ويقتل الشعب السوري جنباً إلى جنب مع حزب الله والحرس الثوري الإيراني «حتى لا تسقط سوريا في أيدي أعداء اهل البيت» كما ادّعى أحمد جنتي خطيب مسجد طهران الذي طالب الشيعة العرب بالذهاب للقتال إلى جانب النظام في سوريا، كما سبق وخاطب الشيعة في أرجاء العالم الإسلامي في إحدى خطبه قائلاً: «يجب على الشيعة أن يتبعوا الولي الفقيه خلال فترة غيبة المهدي المنتظر» مضيفا «كما كان الإمام علي حامي حماة الإسلام القرآني المحمدي فاليوم يقوم ولي الفقيه بنفس المهمة وإلا لم يبق شيء من الإسلام»!!

الحرب في سوريا وتدميرها وقتل شعبها لا تُقرأ في ظلّ تاريخ طويل عريض من اعمال القتل في المسلمين العرب، بل المسلمين من «أهل السُنّة» تحديداً، وهذا ما تشي به سياسة إيران «الفارسيّة» اليوم ، وقبل نصف قرن، وقبل ألف قرن، وقبل ألف وثلاثمائة قرن من التاريخ الإسلامي،وهذا ما تشي به الكتب سواء في الفقه أو التشيّع أو الأدب أو الشعر أو التأريخ الفارسي!!

ففي رواية محمد بن حسن الصفار* في كتابه [بصائر الدرجات ج/باب 11، المصدر بالفارسي ونقل عنه

المجلسي في البحار ج46/ص9)]: «قالت [إبنة يزدجر] بسبب الحقد والكراهية التي كانت تكنها لخليفة العرب عمر بن الخطاب الذي أصدر أمراً باحتلال إيران وأسقط المملكة الساسانية، فإنها حين رأته في»المسجد» [النبوي] غطت وجهها وبكت وقالت:»آه! بيروج بادا هرمز» أي (النصر لهرمز)، وعمر الذي لم يكن يعرف اللغة الفارسية البهلوية ? الدري وهجم عليها ليؤدبها اعتقاداً منه أن الأميرة شتمته ولكن الإمام علي بن أبي طالب ، وبسبب الود المملوء بالسر الغيبي الذي كان يكنه لآل ساسان، تقدم بسرعة إلى الأمام ومسك بازياق عمر وقال له يا رجل»: بنترة ونبرة حادة «قف إنها لا تعنيك ومن الأفضل ان تجعلها حرة حتى تختار شخصاً من المسلمين زوجاً لها، فوافق عمر وقال هو كذلك ً! فجاءت ممثلة الخورنه « نور» الفرهة الايزدية وسليلة الأسرة الساسانية التي أخذت ضياءها من أهورا مزدا «إله المجوس» تتقدم وتتقدم و تتقدم فوضعت يدها على رأس الحسين بن علي لتتخذه زوجا لها واصلة بذلك بين وارث النبوة المحمدية وبقية سلطنة «أهورا» الساسانية» [المقطع من نصّ لصباح الموسوي]!! 

*محمد بن الحسن بن فروخ الصفار، يُكَنَّى بـ ( أبي جعفر القُمِّي ) من كبار علماء الشيعة في القرن الثالث الهجري من الوجوه البارزة والمعروفة في مدينة قم المقدَّسة، وهو ثقة، عظيم الشأن، نالت رواياته الأفضلية واعتمده الكليني في كثير من رواياته في بحار الأنوار..
 

المصدر:
الشرق

خبر عاجل