
اعتبر عضو كتلة القوات اللبنانية النائب أنطوان زهرا ان كل حياة النائب ميشال عون السياسية تقوم على محاولة التشهير بالآخرين واستدراجهم الى ردود فعل، ويدعي دائماً انه الضحية في الوقت الذي ضحى هو بكل لبنان ومصالح اللبنانيين والمسيحيين امام مشروعه السياسي للوصول الى السلطة، وكنا نتمنى لو عنده مشروع في السلطة يفيد الناس لوافقنا عليه.
وقال لـ"الديار": "لا ادري من لديه القدرة على التجول بهذه الحرية كالجنرال عون وجماعته، هل هناك اكبر من تركيبة المحاولة التي قيل انه تعرض لها خلال عودته من جزين لدرجة اننا كنا سنظن ان الرئيس الشهيد رفيق الحريري تقمص وقام باطلاق النار من جامع يخصه في صيدا على موكب الجنرال، هذا الكلام معيب".
ولفت الى ان "الجنرال كان يعيب على القوات اللبنانية انها فريق طائفي واليوم تجارة التيار الوطني الحر هي مصالح المسيحيين".
وعن المشروع الذي قدم بشأن قانون الانتخابات، اوضح زهرا ان اعداد هذا المشروع كان يجري بالتشاور مع تيار المستقبل بشكل كامل والاتصال كان شبه يومي لكن تيار المستقبل حفاظاً على العلاقة مع النائب وليد جنبلاط، اعلن انه مع الدوائرالصغرى، و لكن يريد ان يناقش حجم الدوائر وعددها معه لان النائب وليد جنبلاط تحفظ على الـ50 دائرة بشكل اساسي على تقسيم الشوف الى 3 دوائر ولذلك للحفاظ على شعرة معاوية وامكانية الاتفاق الكامل بين كل مكونات انتفاضة الاستقلال وليس 14 حالياً بعدما خرج منها النائب جنبلاط وصنف نفسه مستقلاً عنا من مطلع العام 2011 لمصلحة امكانية التفاهم بين كل مكونات انتفاضة الاستقلال.
واردف: "كان اعلان تيار المستقبل اولاً عدم توقيعه على الاقتراح وثانياً انه هو بشكل حازم مع الدوائر الصغرى ولكن يبقى التشاور مع وليد بك حول تحديد حجمها لذلك هذا ليس بخلاف بل تمايز لمصلحة حشد تأييد أكبر لهذاالمشروع من قبل تيارالمستقبل".
وعن وجود "تحسس" في العلاقة مع جنبلاط، ذكر زهرا: "بيمون" وليد جنبلاط بيننا وبينه رفقة انتفاضة وطنية لا يمكن ان يخدشها اي اعتبار، هذه الرفقة عزيزة على قلبنا شهداء الانتفاضة وشهداء لبنان نحترمهم ونقدرهم ونقدر شهادتهم لنبني وطن الحلم الذي استشهدوا من اجله لدينا ولدى وليد بيك ولدى كل الاطراف في لبنان".
وعن العلاقة مع بكركي، اكد ان "العلاقة طبيعية، علاقتنا بالبطريركية باستثناء ملاحظاتنا على مواقف سياسية والتي لم نجد انها مناسبة في وقتها لم تتغير ولن تتغير وتبقى مرجعيتنا و محل احترامنا، بكركي وسيدها، الآن بكركي مكونة من اناس والطبيعة البشرية تسمح بالاخطاء والضعف، والانسان ليس بانسان ان لم يرتكب اخطاء وبالتالي يجوز ان يكون لنا ملاحظات على بعض المواقف عندما تتعاطى بشيءنحن نرى انه لا يجب ان تتورط فيه الكنيسة وغير ذلك لا يوجد اشكالات والعلاقة جيدة جداً وممتازة وتتميز بالاحترام واذا فتحوا دير سيدة الجبل او غيره ليس مشكلة بالنسبة لنا، نحن لا ننكر وجود الآخر حتى ولو كان نقيضنا او خصمنا نحن نعترف بوجود كل الناس وكل واحد له الحق ان يعبر عن نفسه كما يرتأي".
وعن تسمية المرشحين بين القوات والمستقبل، اشار زهرا الى انه "لا يمكن ان يتكلم بهذا المنطق الا من يعاني من الشعور الاقلوي، ومن حالة ذمية نفسية يعيشها، نحن ليس لدينا عقدة وبرأينا هذه لوائح تحالفات ففي مكان يكون عدد المستقبل أكبر وامكنة اخرى القوات اكثر فمثلاً لماذا لا نرى ان جماعة المستقبل في منطقة البترون لا يحاولون التعبير على انهم حالة مستقلة وهم بتصرف معركتنا الانتخابية من دون اي تردد".
وشدد على "ان العملية هي عملية تحالف من منطلقات اتفاق سياسي واضح ووضوح بالرؤية اي لبنان نريد وكيف يمكن ان يبنى وهذه العقد التي يحاولون تذكيتها لاستثارة المشاعر المذهبية قلنا بجرأة ان الوجود المسيحي لا يتوقف على ارضاء المسيحي وعلى فاعليته وعلى انفتاحه وتفاعله في محيطه لا يجب ان يختار انه يسترضي الاقوى منه ويحتمي فيه ويطلب منه اعطائه حصة لاحرج الآخرين وهذا اسلوب اقلوي لو خضعنا له لما كنا خضنا الحرب دفاعاً عن وجود لبنان واستمرار الوجود المسيحي الفاعل في لبنان والشرق وبذلنا الشهداء واتى في الآخر من يسرق شعارتنا ليزايد بموضوع نحن دفعنا ثمنه الدم".
وعن قانون الانتخابات، قال زهرا: "الآن نسمع بمشروع آخر هو مشروع رئيس الحكومة الذي هو تبني لمشروع فؤاد بطرس مع تعديل بسيط نحن طموحنا ان يكون في لبنان 50 دائرة وهذا قانون بالنسبة لنا بعد دراسات معمقة ينصف المسيحيين ولا يظلم الطوائف الاخرى كما ينصف القوى السياسية اعترضوا عليه وقاموا بدراسة بينت لهم ان 14 آذار ستحصد الغالبية النيابية طبيعي، 14 آذار غالبية شعبية بالمعنى النوعي بمعنى اذا اخذنا غالبية في كل الطوائف 14 آذارغالبية لا يناقش فيها اذا اتينا نقول ممنوع على احد ان يقول لا عند الشيعة 100% الشيعة مع 8 آذار وبعدئذ هناك نسب في بقية الطوئف نعم تتغير الغالبية الشعبية عندها. نعم هذا ممكن على اساس غلبة السلاح والتخويف وقمع الآخر بينما عندما يسمح للكل بالتعبير عن نفسه اكيد 14 آذار هي غالبية شعبية لانها غالبية في كل بقية الطوائف واقلية محترمة في الطائفة الشيعية".
وبشأن امكان السير بقانون الستين، اوضح: "اولا انه قانون مؤتمر الدوحة، ثانياً اذا لم ينجز اي قانون نحن مضطرون ان نسير بالقانون القديم اذا الظروف الاقليمية سمحت باجراء الانتخابات اذا لم يحدث حرب اقليمية بعد التوتر الحاصل، طموحنا ان لا نضطر الى هذا الامر الواقع لكن في النهاية بين اجراء الانتخابات على اساس القانون المعمول به او عدم اجرائها, فخيارنا بشكل نهائي وحاسم هو اجرائها في موعدها ونحن نسعى قدر الامكان للاتيان بقانون مناسب، سيمر اقتراحنا او لا يمر، الموضوع صراع سياسي برلماني مستمر نخوضه في الوقت الحالي في مجلس النواب وعلى الصعيد الاعلامي وعلى صعيد العلاقات السياسية والاتصالات التي نجريها".
وعن الثورة في سوريا، قال زهرا: "نحن لدينا قناعة انه لم تندلع ثورة شعبية في العالم ويبقى النظام مستمراً بعد اندلاع الثورة، ربما هذه الثورة من بعد انتصارها واسقاط النظام ترتبك وتأكل اهلها لانه معروف ان الثورات تأكل ناشطيها وتنحرف اتجاهاتها، لكن على مدى التاريخ لم تندلع ثورة شعبية الا والنظام سقط وبالتالي لدينا قناعة ان الامور لايمكن ان تعود الى الوراء في سوريا، قد تستمر لفترة طويلة ربما تشهد حروب اهلية وانقسامات ودمار هائل ولكن هذه مسؤولية العالم الذي يقف متفرجاً يعد القتلى، لكن حتما لا عودة لامساك هذا النظام بكل سوريا وبالشعب السوري. هذا ليس رهان بل قناعة ورؤية ومتابعة, شعرنا منذ اللحظة الاولى وليس في سوريا فقط التي عانينا منها الامرين على مدى اربعة عقود, حتى النظام المصري الذي كان رئيسه صديقاً ل 14 آذار و «للقوات اللبنانية» قلنا نحن نحترم ما يقرره الشعب المصري وكذلك في اليمن وتونس وليبيا وحتى في البحرين حيث يتهموننا بأننا أصدقاء مع السلطات فيها".
وعن وجود اتصالات مع الاخوان المسلمين في سوريا، اكد زهرا: -"نحن كقوات طبعا لا، يأتينا الكثير من الاتصالات من الكثير من القيادات في المعارضة السورية ولكن جوابنا نحن نتعاطف مع طموحاتكم ولكن لا شأن لنا مباشرة بما يجري في الداخل السوري، انا توقعاتي اذا طال امد الثورة، سيؤدي الامر الى عدم تمكن الاخوان من ترجمة توجهاتهم لان الازمات كلما طالت تصاعدت الاصوليات والتطرف وبالتالي لمصلحة كل العالم العربي والجوار السوري والعالم اجمع ان يحسم الامر بسرعة لا ان تترك ساحة لتنامي الاصوليات كما حصل في العراق وافغانستان".
وعن الهدف من زيارة الدكتور سمير جعجع للسعودية والبعض الذي قال انها "للدعم المالي" قال زهرا: "طبعاً السعودية دولة ميسورة وهي مدت يدها لكل دولة عربية احتاجت لها على مدى كل العقود المنصرمة وخاصة لبنان الذي استفاد من دعم المملكة حكومة وفئات وخاصة الفئات التي تناصب العداء لها ان كان بالحرب او بالسم او باعادة الاعمار او بضمان المالية العامة بالايداعات التي وضعت في مصرف لبنان وغيرها".
وتمنى "ان تستمر السعودية بقدرتها بعاطفتها تجاه اللبنانيين واحتضان لبنان كدولة ولكن السعودية الى جانب ذلك هي دولة محورية في الشرق الاوسط، ومحترمة على صعيد السياسة العالمية وفيها مسؤولين حكماء قادرين على التدخل في الكثير من القضايا الاقيلمية وحتى دولية وفيها مقر الاقامة المؤقت لرئيس حكومة انقلبت عليها الحكومة الحالية وهو مرغم ان يقيم هناك بسبب الخطر الامني عليه، والقوات اللبنانية تفخر بعلاقة صداقة مع السعودية كما مع دول اخرى عديدة وزيارة جعجع الى المملكة ذات اتجاهين في خضم التطورات الحاصلة في المنطقة والتشاور مع المسؤولين السعوديين والاجتماع والتشاور ايضاً والتنسيق مع الرئيس سعد الحريري وبالتالي سمير جعجع لم يدّع انه ذاهب في زيارة لا حج ديني ولا زيارة شخصية لأحد بل انه ذاهب في زيارة سياسية من مسؤول سياسي لزيارة مسؤولين سياسيين في المملكة، لبنانيين وسعوديين كما زار في السابق العراق واقليم كردستان والامارات وقطر ولم يتلطّ يوماً وراء اي هدف كاذب لتغطية زيارته السياسية المعلنة والتي نفتخر بالمدى الذي بلغته شخصية الدكتور جعجع والقوات اللبنانية من علاقات دولية واسلامية وعربية".