وجه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون رسالة، لمناسبة اليوم الدولي للقضاء على الفقرجاء فيها ان الفقر سهل شجبه صعب مكافحته. وما يحتاجه الذين يقاسون ويلات الجوع والعوز والمهانة هو أكثر من مجرد كلمات متعاطفة، إنهم يحتاجون إلى دعم ملموس.
وقال: "يأتي الاحتفال باليوم الدولي للقضاء على الفقر هذا العام في وقت تعيش فيه بلدان عديدة حالة تقشف اقتصادي. وأصبح الخطر يتهدد تمويل تدابير مكافحة الفقر في سياق كفاح الحكومات لتحقيق التوازن في ميزانياتها. على أن وقتنا هذا هو ذات الوقت الذي يلزم فيه تزويد الفقراء بإمكانية الاستفادة من الخدمات الاجتماعية والدخول المؤمنة والعمل اللائق والحماية الاجتماعية. فعند ذاك فقط نستطيع أن نبني مجتمعات أقوى وأكثر ازدهارا، وليس بأن نحقق التوازن في الميزانيات على حساب الفقراء".
وعرض بان للانجازات التي حققتها الامم امتحدة منها خفض الفقر المدقع إلى النصف وتصحيح انعدام التوازن بين الجنسين في مراحل التعليم الأولى، إذ أصبحت أعداد البنات في المدارس الابتدائية حاليا أكثر من أعداد البنين. وأصبح ماء الشرب النظيف في متناول مجتمعات أكثر عددا بكثير. وأنقذت الملايين من الأرواح بفضل الاستثمار في الصحة.
وقال: "هذه المكاسب تمثل تقدما رئيسيا في سبيل الوصول إلى عالم أكثر إنصافا وازدهارا واستدامة. ولكن هناك أكثر من مليار شخص ما برحوا يعيشون في فقر ويحرمون من حقوقهم في الغذاء والتعليم والرعاية الصحية. وعلينا أن نمكنهم من مساعدتنا على إيجاد حلول مستدامة لهذه المشاكل. كما ينبغي لنا ألا ندخر وسعا في ضمان أن تحقق البلدان كافة الأهداف الإنمائية للألفية بحلول عام 2015."
ولقد أعلن قادة من جميع أنحاء العالم، في مؤتمر الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، الذي عقد في حزيران من هذا العام، أن القضاء على الفقر هو أعظم التحديات التي يواجهها العالم في الوقت الراهن.
وتابع بان: "نحن الآن في مرحلة وضع إطار إنمائي للأمم المتحدة للفترة التالية لعام 2015، مستندين في ذلك إلى الأهداف الإنمائية للألفية ومستهدفين مواجهة ضروب التفاوت المستحكمة والتحديات الجديدة التي تواجه الناس والكرة الأرضية. وهدفنا هو الخروج بإطار جسور وطموح يمكن أن يدعم إحداث تغييرات جذرية تعود بالفائدة على سكان الحاضر وعلى أجيال مقبلة".