كشفت وثائق حكومية أميركية داخلية ان البنتاغون والخارجية الأميركيتين سرّعوا من اجراءات لمساعدة الحكومة الليبية على إنشاء قوات خاصة "كوماندوس" بغرض التصدي للمليشيات المسلحة المنقسمة والمتطرفين الإسلاميين.
وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" في مقال نشر الأثنين أن المسؤولين في الوزارتين قالوا إن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما؛ حصلت سراً على موافقة الكونغرس على نقل 8 مليون دولار من اموال مكافحة "الإرهاب" المخصصة لباكستان لبدء عملية إنشاء قوة نخبة ليبية خلال العام المقبل يبلغ تعداد عناصرها حوالي 500 جندي.
وأشارت الصحيفة نقلاً عن المسؤولين ان قوات العمليات الخاصة الأميركية قد تهتم بتدريب قوة "الكوماندوس" الجديدة كما سبق وفعلت مع قوات مكافحة "الإرهاب" في باكستان واليمن.
كما أوضحت الصحيفة أن الجهد لإنشاء الوحدة الجديدة بدأ قبل مقتل السفير ستيفنز والأميركيين الثلاثة الآخرين في بنغازي، لكن الخطة اكتسبت زخماً أكثر بعد الهجوم.
ولفتت الصحيفة إلى انه بحسب مذكرة داخلية غير سرية لوزارة الخارجية أرسلت إلى الكونغرس في 4 أيلول فإن الهدف من إنشاء القوة هو تعزيز قدرة ليبيا على التصدي والدفاع ضد تهديدات القاعدة وشركائها.
وقال المسؤولون الأميركيون ان ليبيا ليست قادرة على فعل ذلك حالياً، وقوات الكوماندوس الليبية "ستكون قادرة على مواجه المنظمات الإرهابية والمتطرفة وهزمتها"، حسب ما نقلته الصحيفة.
وتطرقت الوثائق كذلك إلي تخصيص 4 ملايين دولار إضافية لمساعدة ليبيا علي تحسين السيطرة على حدودها، حيث تم بعد الثورة نهب ترسانة الجيش الليبي الهائلة في عهد القذافي، والمسؤولون الغربيون قلقون من وقوع من الصواريخ المضادة للطائرات المحمولة على الكتف في أيادي الجماعات المتطرفة بحسب الصحيفة.
وخلصت الصحيفة إلي أنه لم يتخذ قرار نهائي بشأن هذه الخطة وتفاصيل كثيرة لم تحدد بعد مثل مهمة وتركيبة وحدة "الكوماندوس"، إلا ان مسؤولين حكوميين أميركيين يقولون ان الخطوط الرئيسية نوقشت مع مسؤولين مدنيين وعسكريين ليبيين في إطار حزمة مساعدات أمنية أميركية أوسع لليبيا.