اعلن النائب محمد كبارة تقديمه سؤالا الى الحكومة في الجهود التي تبذلها لاستيعاب الفتنة.
ولفت في مؤتمر صحافي الى انه "بعدما صار حزب السلاح يفاخر علانية بالقتال ضد الشعب السوري على الأرض السورية، وبعدما وضع حزب السلاح قتاله هذا تحت عنوان "الجهاد" مع ما يعنيه ذلك من جر لبنان الى حرب ضد الشعب السوري، وجر لبنان الى حرب مذهبية على الأراضي السورية، صار لزاما علينا أن نسأل حكومتنا عن رأيها في هذا المسار الذي يقود البلد الى هاوية لا يريدها الا عدو للشعب اللبناني، بكل مكوناته، بدءا بالطائفة اللبنانية الشيعية الكريمة".
وتابع:"حزب السلاح يقاتل الشعب السوري على الأرض السورية بموجب قرار، بل بموجب فتوى وتكليف شرعي، فأين مصلحة لبنان في هذه الفتوى يا حكومة فتوى النأي بالنفس؟ ويزعم حزب السلاح ان "جهاد" مسلحيه على الأراضي السورية ضد الشعب السوري هو دفاع عن الإسلام والمسلمين! فهل نظام الأسد الكافر هو الممثل الشرعي والحصري للاسلام والمسلمين برأي حكومة لبنان أيضا؟"
واعتبر ان إدخال مبدأ الجهاد في هذا التوريط فهو كطبخ السم في الدسم. خطيئة، بل جريمة، بل هو ممارسة لحرب مذهبية قد تؤدي انعكاساتها الى إشعال لبنان والمنطقة. يقال ان "الفتنة نائمة، لعن الله من أيقظها".
وتابع: "السؤال لحكومتنا هو: ماذا تقول في من تجاوز مرحلة إيقاظ فصار يمارس الفتنة وهو عضو في الحكومة؟ ما هي الجهود التي ستبذلها الحكومة مع وزراء حزب السلاح لاستيعاب الفتنة وخنقها قبل أن تفلت من عقالها فتحرق الأخضر واليابس؟".
وهنا نص السؤال الذي تلاه كبارة:
"دولة رئيس المجلس النيابي الأستاذ نبيه بري المحترم،
نرجو إحالة سؤالنا المتعلق بتورط "حزب الله" بالمشاركة بأعمال إرهابية في سوريا ضد الشعب السوري لإحالته الى الحكومة للاجابة عليه ضمن المهلة القانونية.
دولة رئيس مجلس الوزراء الأستاذ نجيب ميقاتي المحترم،
الموضوع: مشاركة أعضاء من "حزب الله" بأعمال إرهابية ضد الشعب الشقيق في سوريا.
بتاريخ 1 تشرين الأول أعلن "حزب الله" من خلال وسائله الإعلامية استشهاد القائد علي حسين ناصيف الملقب بابوعباس بينما هو يقوم بواجبه الجهادي. وفي اليوم الثاني بث تلفزيون المنار الناطق بإسم "حزب الله" يوضح أين قتل أعضاء "حزب الله" ولا المهمة التي كانوا يقومون بها، هل استشهدوا وهم يقاومون العدو الإسرائيلي أم في مهام سرية لا يريد الحزب الكشف عنها.
ولكن الثوار في سوريا بثوا بتاريخ 3 تشرين الثاني على "اليوتيوب" ما يؤكد قتل هؤلاء على يد حاجز داخل الأراضي السورية.
وبما ان قيام عناصر من "حزب الله" بأعمال عسكرية داخل سوريا دعما للنظام في سوريا وضد الشعب السوري يتناقض وسياسة الحكومة المعلنة بالنأي عن النفس بالنسبة للأحداث في سوريا. وبما ان "حزب الله" في تصرفه هذا يتخطى شعاره المقاوم ضد العدو الإسرائيلي ويحول الحب الى أداة مسلحة لخدمة الأنظمة القمعية في العالم العربي. وبما ان "حزب الله" عضو أساسي في هذه الحكومة وعليه الإلتزام بمقرراتها، لذلك فإننا نطالب الحكومة بتوضيح موقفها من هذه التطورات وشرح مفهومها لسياسة النأي بالنفس، وهل هي تدعم تصرفات "حزب الله" بمساعدة النظام السوري بقمع شعبه أم انها تلتزم بواجباتها بقمع "حزب الله" ووضع حد لتماديه في تصرفاته التي تتعارض مع سياسة الحكم المعلنة ومع أبسط القواعد الإنسانية".