
عقد لقاء لكرادلة وبطاركة بدعوة من البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، في المعهد الحبري الماروني في روما، في اطار اعمال جمعية سينودس الاساقفة حول "الاعلان الجديد للانجيل من اجل نقل الايمان المسيحي"، شارك فيه البطاركة غريغوريوس لحام، ويوسف يونان ونرسيس بيدروس، والكرادلة ليوناردو ساندري رئيس مجمع الكنائس الشرقية، جان-لوي توران رئيس المجلس الحبري للحوار بين الاديان، بيتر إردو رئيس اساقفة بودابست – هنغاريا ورئيس مجلس رؤساء المجالس الاسقفية في اوروبا، تيموتي دولان رئيس اساقفة نيويورك ورئيس مجلس اساقفة الولايات المتحدة الاميركية، المطران كيكاناس عضو المجلس والمونسنيور جنكنس امينه العام. وشارك ايضا المطرانان فرنسوا عيد وميشال عون والخوراسقف طوني جبران والمحامي وليد غياض مدير مكتب الاعلام والبروتوكول في الصرح البطريركي.
وتناول الاجتماع "دور المسيحيين في لبنان وبلدان الشرق الاوسط، في تفعيل انجيل السلام والعدالة والحرية والعيش معا على قاعدة التنوع في الوحدة في المجتمعات العربية. وكان تأكيد ان "الاعلان الجديد للانجيل، هو الالتزام الشخصي والجماعي بتعاليم الانجيل وقيمه الانسانية والاخلاقية والاجتماعية.
والمسيحيون يعتبرون ان وجودهم منذ الفي سنة في بلدان الشرق الاوسط، حيث ولد المسيح وأعلن انجيل الاخوة والسلام، انما هو من تدبير العناية الالهية التي تريدهم ان يعيشوا ويشهدوا لقيمهم المسيحية مع شركائهم في المواطنة وهم في أكثريتهم اليوم من المسلمين. وقد بنوا معا ثقافة عربية وحضارة ساهمت في ترقي الشعوب".
وتناول المجتمعون ايضا "الحوادث الجارية في بعض البلدان العربية لا سيما في سوريا، وأكدوا ان "مطالبة الشعوب العربية باصلاحات داخلية دستورية واقتصادية واجتماعية هي محقة وشرعية"، لكنهم شجبوا "فرضها عنوة من الخارج والمطالبة بها او فرضها بالعنف والحرب"، ودعوا الى "حل النزاعات وإجراء الاصلاحات بالحوار والتفاوض وبالطرق السياسية والدبلوماسية". ورأوا "ان في اساس النزاعات والتوترات والانقسامات في بلدان الشرق الاوسط، يوجد النزاع الاسرائيلي – الفلسطيني، والاسرائيلي- العربي"، وطالبوا "الاسرة الدولية بحل هذين النزاعين بتطبيق قرارات الشرعية الدولية".
واعرب المجتمعون عن اسفهم لان "بعض الدول الاقليمية والغربية تستغل التظاهرات والمطالبات الشعبية لزرع الفوضى والتشجيع على الاقتتال والنزاع الداخلي والمذهبي، بالمال والسلاح، لمصالح وغايات اقتصادية وسياسية".
واستعادوا ما جاء في خطابات البابا بندكتوس السادس عشر في لبنان اثناء زيارته التاريخية في ايلول الماضي، وفي الارشاد الرسولي الذي وقعه واعلنه "الكنيسة في الشرق الاوسط: شركة وشهادة".
ودعا المجتمعون ابناء بلدان الشرق الاوسط "الى مواصلة شهادتهم الفريدة في العيش المسيحي – الاسلامي والى احلال العدالة والسلام من أجل خير بلدانهم وتقدمها، واحياء دورها في المنطقة وفي الاسرة الدولية"، كما دعوهم الى "محاربة ومواجهة الصراع بين الاديان والثقافات الذي تعمل من اجله بعض القوى الاقليمية والدولية".