
رأى النائب ميشال عون أن الدولة اللبنانية مسؤولة عن التهريبات التي تحصل في بيروت وعن وضع الجمارك، مشيرا الى أن هذه المؤسسة ليس لها رئيس مجلس ادارة أو مجلس ادارة والاجراءات وآلية التعيين طبقت، وسأل: "المؤسسة التي "بلا رأس" كيف ستعمل؟"، مضيفا: "هذا الكلام أقوله لآخر مرة لأننا لم نعد نحتمل سلبيات الحكومة وهناك مسؤولين يريدون تأخير الأمور، لترتكب هذه الجريمة في الهيكلية اللبنانية".
وقال عون عقب اجتماع تكتل "التغيير والإصلاح: "من غير المعقول أن نعتقل جاسوسا لاسرائيل ولا يمكننا ان نضبط الوضع في سجن رومية وأن تكون الأمور "فلتانة". مضيفا: "جهاز المعلومات هو المسؤول عن كل تلك الأمور، ومن واجباته ان يضبط الأمر، ومسؤولية هذا السجن تقع على عاتق وسام الحسن وأشرف ريفي". وتابع: "هناك تواطؤ من رجال الأمن والسجناء، وهذا الاهمال من دون تحقيق يشكل مشكلة كبيرة".
وأضاف عون: "في الجيش، اذا خالف أحد العسكريين كنا نقوم بمعاقبته، ولكن اذا تكرر الأمر فكنا نعاقب المسؤول، فكيف بسجن رومية لا أحد يعاقب فيه؟ لذلك يجب معاقبة المسؤولين بعد تكرار المخالفات من ادخال منشار كهرباء، وبلطات ومخدرات وهواتف". وتابع: "اريد أن اعرف من أهمل هذا السجن؟ واريد نشر تفاصيل كل المعلومات والأوامر التي تلقتها القوى الأمنية في الاعلام. وهذه اكبر فضيحة استمرت في الزمن وكل الناس راضيين".
أما عن قانون الانتخاب، فقال: "هناك فوضى في التصاريح بشأن قانون الانتخابات واحدهم دعاني الى التراجع عن تاييد قانون الحكومة والموافقة على قانون الخمسين وهنا اجدد القول ان قانون الخمسين دائرة ليس واردا"، مضيفا: "اليوم تم بكل هدوء تجديد للجان مجلس النواب وهذا كان الانجاز العظيم".
ولفت عون الى أن الفريق الآخر يريد أن يبقى على قانون الستين وهو مرفوض، مشيرا الى أنه أبشع قانون انتخابي طبق في أي دولة. وأضاف: "هذا القانون غير عادل بحق أحد، والقانون الذي نقوم به يساوي الجميع، أما والقانون الذي يضعونه هم هو تفصيل الدوائر والتقسيم بين ناس وناس".
وقال عون: "نحن نعيش بعصر دولة "البزيق" لأن خطواتنا ابطء من "البزيقة" لا بل ترجع الى الوراء، وكل عام يضعوا الموازنة أو يأخرونها لكي يبدأ فضل الشتاء كي يبدأوا بالتزفيت، وهناك ابتزاز "وزعرنة" في الدولة وفي قلب الحكم والادارة، لماذا ليس هناك موازنة في أول الصيفية لتزفيت الطرقات؟ لا يمكننا ان نعرف. وهذا الخط الزمني الذي نمر به لا يسمح الرجوع الى الوراء ولا قيمة له".
وشدد عون على أن كتلته عندما تكون في الحكم تكون معارضة في المكان الذي يجب ان تعارض فيه، وفي حال كانت معارضة تكون معارضة في المكان الصحيح، مشيرا الى أنه لا يمكن لأحد أن "يغبّر" على وزراء التيار في الوزارات التي يستلمونها لأن عملهم صحيح، مضيفا أن الحكم ليس جائزة ترضية بالنسبة لهم وهم مسؤولون عن وزاراتهم فقط.
وتابع عون: "لا أعتقد أن الحريري يتحدث عن المسيحيين بصفة وديعة كما يتحدثون في الإعلام، ويبقى "رجلا مرتبا وابن عيلة" بعيدا عن الخلافات السياسة، وهناك من يريد خلق المشكلة".
وردا عن سؤال متعلق بالحرب اللبنانية و 13 تشرين 1990 قال: "هناك وثائق تورّط القوات اللبنانية في حرب 13 ت1 – 1990 مؤكدة من قبل الرئيس الياس الهراوي، وتؤكد التواطؤ مع السوريين بالاسراع والدخول الى لبنان عن طريق الشمال".
وهاجم عون رئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع متهما اياه بأنه يعيش في عصر البداوة وبعيدا جدا عن علم السوسيولوجيا، كما وأنه طلب منه أن يذهب ويحارب من قتل الشعب اللبناني، أي الجيش السوري. قائلا: "اذهب الى سوريا وقاتل من قتلنا، تتهمني انني غفرت للسوريين، اذهب الى سوريا وقاتلهم".
وختم عون ردا على العميد المتقاعد وهبي قاطيشا: "لكل معركة زمانها ومكانها لكن البعض لا يتقن لا إعلان المكان ولا حتى الزمان، وبين من ومن يقام السلام بعد الحرب.. اليس بين المتخاصمين!؟ ونتشرّف بمحاورة أيّ كان شرط توفّر الأخلاق ولكننا لا نقبل بالتضليل، وهم بالحرب يتأخرون وبالسلم يتأخرون ويقومون بالحرب بدل السلم، والسلم بدل الحرب".