اعتبر الرئيس الباكستاني، اصف علي زرداري، ان اطلاق عناصر من طالبان النار على الفتاة الباكستانية ملالا يوسف زاي، الناشطة في سبيل الدفاع عن حق الفتيات في التعليم، اعتبره "هجوم على جميع فتيات" باكستان.
وقال زرداري على هامش مشاركته في منتدى اقتصادي في باكو عاصمة اذربيجان، ان "هجوم طالبان على هذه الشابة البالغة من العمر 14 عاماً، والتي بدأت منذ كانت في الـ11 من عمرها بالمكافحة في سبيل حق التعلم للفتيات، هو هجوم على جميع الفتيات في باكستان، هجوم على التعليم وعلى كل الاشخاص المتحضرين".
واضاف ان "العمل الذي قامت به اعظم عند الله مما يقوم به الارهابيون باسم الدين؛ سنواصل الدفاع عن قضيتها المهمة".
وأقلت، ملالا، طائرة طبية، وفرتها دولة الإمارات، وقالت ناطقة باسم الحكومة البريطانية، أمس، إن ملالا ستتلقى العلاج في وحدة متخصصة في الرضوض في مستشفى في مدينة برمنغهام، حتى تتعافى من الإصابات التي لحقت بها، نتيجة تعرضها لإطلاق نار من مسلحي حركة طالبان، وإن الحكومة الباكستانية تتحمل تكاليف النقل والرعاية الطبية والإقامة والمعيشة لها ولمرافقيها.
وأشاد وزير الخارجية البريطاني، وليام هيغ، الأثنين، بالفتاة الباكستانية، واعتبر الشجاعة التي أظهرتها مثالاً للجميع، وقال ان "الهجوم الهمجي على ملالا وزميلاتها في المدرسة صدم باكستان والعالم، والشجاعة التي أظهرتها في الدفاع عن حق جميع الفتيات بالتعليم في باكستان يجب أن تكون مثالاً لنا جميعاً".
وأضاف أن "الاشمئزاز العام وإدانة الاعتداء الجبان على ملالا يُظهران أن شعب باكستان لن يرضخ لتهديدات الإرهابيين، وتقف المملكة المتحدة مع بلدها في حربه ضد الإرهاب".
وقبيل اصابتها كتبت ملالا على صفحتها على الـ "فيسبوك" مطلع الأسبوع الماضي "أفكر في ذلك كثيراً، وأتخيل مشهد قتلى بشكل واضح، وأنا أقول لهم إن ما تحاولون القيام به خطأ، إن التعليم حقنا الأساسي في الحياة ''.
ودان العديد من دول العالم الهجوم، وتعهدت باكستان ببذل كل ما باستطاعتها لعلاج ملالا وتحمل نفقات علاجها، كما عرضت مكافأة باكثر من 100 الف دولار للقبض على الجناة.
ونالت ملالا العام الماضي اول جائزة وطنية للسلام في باكستان بعد ان قامت في 2009 وهي في سن الـ11 بالتنديد من خلال يوميات للبي بي سي بأعمال العنف التي ترتكبها حركة طالبان.
واثار الهجوم عليها حالة من السخط في باكستان والعالم، وقال نشطاء ان الهجوم يجب ان يكون بمثابة جرس انذار للساعين الى ارضاء طالبان، الا ان محللين يشكون في ان يحدث الهجوم تحولا كبيرا في البلاد التي رعت الاسلام المتشدد لعقود بحسب وكالة "فرانس برس".
والأحد تجمع نحو عشرة الاف شخص في كراتشي للمشاركة في مسيرة دعم لملالا نظمها حزب حركة قوامي المتحدة.
وكانت ملالا يوسف زاي قد اصيبت في رأسها وكتفها برصاص مسلحين من طالبان في التاسع من تشرين الاول/اكتوبر في مينغورا كبرى مدن وادي سوات شمال غرب باكستان.