#adsense

انطلاق المؤتمر الوطني للحوار في تونس في غياب “النهضة”

حجم الخط

انطلقت، بالعاصمة تونس فعاليات "المؤتمر الوطني للحوار" الذي دعا له الاتحاد العام التونسي للشغل، للتوفيق بين آراء مختلف الفرقاء السياسيين بالبلاد حول عملية الانتقال الديمقراطي.

وعقد المؤتمر بمشاركة أكثر من 55 حزبا وعشرات الجمعيات والمنظمات، رغم غياب عضوي الائتلاف الثلاثي الحاكم "الترويكا"، حركة "النهضة" بزعامة راشد الغنوشي وحزب المؤتمر من أجل الجمهورية (حزب الرئيس التونسي محمد المنصف المرزوقي) إلى جانب رفض حركة وفاء وحزب التحرير المشاركة أيضا.

وعبّرت حركة النهضة عن تخوّفها من أن تكون المفاوضات تحت مظلة المؤتمر الوطني للحوار طعنا في الشرعية الانتخابية لمؤسسات المجلس التأسيسي والحكومة ورئاسة الدولة.

ومن المقرر أن يستمر مؤتمر الحوار الوطني على شكل اجتماعات دورية للقوى المشاركة به، بينما لم يحدد بعد موعد انتهاء تلك الاجتماعات.

من جانبه أكّد حسين العباسي، الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل، المنظمة النقابية الأعرق بالبلاد، في كلمة افتتاحه للمؤتمر أن "المبادرة لا يمكن أن تعوّض السلطة الدستورية القائمة، التي تبقى وحدها مصدر الشرعية ".

وأرجع سبب طرح الاتحاد مبادرته إلى "حالة الاحتقان السياسي والاجتماعي الحاصلة ومردّها بالأساس إلى التخوّف من تراجع كبير للوفاق ".

واستنكرت قيادات الاتحاد غياب خاصة حزبيْ النهضة والمؤتمر .

أما حزب المؤتمر فرفض حضور المؤتمر بدعوى مشاركة حزب "نداء تونس" الذي اعتبره "من القوى المضادة للثورة"، وحزب نداء تونس هو حزب سياسي تونسي أعلن عن تأسيسه الباجي قائد السبسي العام الجاري، ويتهم ناشطون الحزب بأنه يُعيد رموز نظام الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي إلى الساحة السياسية.

وشارك رؤساء الجمهورية والحكومة والمجلس التأسيسي في افتتاح فعاليات المؤتمر إلى جانب حزب التكتل من أجل العمل والحريّات المكوّن الثالث بالائتلاف الحكومي، والذي أعلن مشاركته بمبادرة الاتحاد.

وأشار المرزوقي في كلمته بالمؤتمر إلى أهمية الوفاق بين مختلف فعاليات العمل السياسي والمدني في تونس لإنجاح المرحلة الأخيرة من مسار الانتقال الديمقراطي .

وأقرّ الرئيس التونسي بوجود "أزمة أجبرتنا جميعا اليوم على الحوار" مضيفا: " أننا جميعنا نبحث عن حوار وطني يعترف بالشرعية ويستعمل كل وسائل الضغط المشروع على مؤسسات الدولة ".

وأوضح أن مبادرة الاتحاد "تؤكّد أهمية المفاوضات والحوار بين مكونات العمل السياسي في تونس" وأنها "رافد لعمل المجلس التأسيسي" في صياغة الدستور واستكمال مرحلة الانتقال السياسي.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل