#dfp #adsense

“الحياة”: تصويب منصور بعدما تبلّغ كبار المسؤولين اللبنانيين من مسؤولين دوليين أن إسرائيل تتعامل مع “أيوب” كرسالة إيرانية تتجاوز لبنان

حجم الخط

انشغل كبار المسؤولين اللبنانيين خلال اليومين الماضيين بمعالجة تداعيات تبني «حزب الله» إرسال طائرة الاستطلاع «أيوب» فوق اسرائيل، والتي أسقطتها إسرائيل في 6 تشرين الأول، خصوصاً أنهم تلقوا اتصالات من عدد من المسؤولين في الأمم المتحدة للاستفسار عن تصريحات أدلى بها وزير الخارجية عدنان منصور الأحد الماضي الى صحيفة «النهار» وقوله إن لبنان سيتحمل موقف «حزب الله» من العملية، في وقت تواصل السجال الداخلي حول قضية الطائرة وكذلك تبادل الاتهامات بين الحزب وخصومه بالتورط في الأزمة السورية.

وابلغت مصادر رسمية الى الحياة صحيفة «الحياة» أن رئيسي الجمهورية ميشال سليمان والحكومة نجيب ميقاتي استفسرا من منصور عن تصريحه و «عاتباه عليه نظراً الى أن موقفاً من هذا النوع يجب أن يؤخذ بالتشاور، والتفرد به غير مقبول نظراً الى تبعاته».

وإذ أكد كبار المسؤولين، بحسب المصادر الرسمية، للوزير منصور أن هذا الموقف لا يلزم الدولة اللبنانية، لأنه لم يجر تقويم انعكاساته فإن وزير الخارجية أبلغ سليمان وميقاتي أن تصريحه محرّف وأنه أرسل «تصويباً» الى جريدة «النهار» التي نشرته.

وظهر الثلثاء وزّع مكتب منصور الإعلامي توضيحاً علّق فيه على ما نسب إليه بأن «طائرة الاستطلاع ليست خرقاً للقرار 1701 ولبنان سيتحمل موقف حزب الله»، فاعتبر «أن المقابلة لم تتضمن مثل هذا القول وهو محرّف بالكامل وكان الحري بمن أجرت المقابلة أن تتقيد بما قيل وليس عن طريق التحوير في الكلام الذي يضلل ويشوش فحوى المضمون».

وقالت مصادر متطابقة لـ«الحياة» إن تصويب منصور جاء بعدما تبلّغ كبار المسؤولين اللبنانيين من مسؤولين في الأمم المتحدة في نيويورك، وفي بيروت ومن سفراء غربيين أن إسرائيل تتعامل مع الطائرة «أيوب» على أنها رسالة إيرانية لها علاقة بالملف النووي الإيراني وأن تداعياتها تتجاوز لبنان الى الأزمة السورية وأن الاتصالات التي أجراها أحد مسؤولي الأمم المتحدة مع المسؤولين اللبنانيين، تضمنت طلباً من المنظمة الدولية لتوضيح لبناني لما صدر عن وزير الخارجية، لا سيما بعد تبنيها من السيد حسن نصرالله.

كما أن سفراء غربيين قالوا لمسؤولين لبنانيين إن إرسال الطائرة «عمل خطير» على رغم استبعاد قيام إسرائيل في الوقت الحاضر بردّ فعل، نظراً الى انغماسها في التحضير للانتخابات التشريعية المبكرة التي تقررت في شباط المقبل.

وأعرب هؤلاء السفراء، بحسب قول مصادر وزارية، عن خشيتهم من انعكاس إرسال الطائرة، خصوصاً أنه يتزامن مع أنباء عن أن التحقيقات الجارية في بلغاريا حول إطلاق النار على باص يقل سياحاً إسرائيليين قبل أكثر من شهرين قد تعلن قريباً وسط مخاوفهم من أن يوجه الاتهام الى «حزب الله»، من قبل لجنة مشتركة بلغارية – إسرائيلية.

وقالت المصادر إن المنسق الخاص لنشاطات الأمم المتحدة في لبنان ديريك بلامبلي كان زار إسرائيل قبل أيام. ورجّحت أن يكون المسؤولون الإسرائيليون تناولوا معه قضية الطائرة.

المصدر:
الحياة

خبر عاجل